أبوظبي (وام)

 عقدت حكومة الإمارات أمس الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة تحدثت خلالها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات حول مستجدات الوضع الصحي والحالات المرتبطة بمرض «كوفيد 19»، إلى جانب الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة والتي تناولت عدداً من الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس.
وكشفت الدكتورة آمنة الضحاك خلال الإحاطة الإعلامية أنه بسبب الاستهانة بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي تم الكشف ضمن الحالات المعلنة أمس عن إصابات ناتجة عن عدم تقيد 4 عائلات بالإجراءات الاحترازية، وتجمعهم لأداء صلاة التراويح، في مخالفة لما صدر عن مجلس الإمارات للإفتاء والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والجهات الصحية من إرشادات وقائية ما تسبب في نقل العدوى لبعض أفراد العائلة والحجر على باقي أفراد الأسر.
 وقالت: «ندرك أهمية تأدية الشعائر والعبادات في هذا الشهر الفضيل والتي لا تكتمل إلا بالتقيد بإجراءات الصحة والوقاية».

28.5 % نسبة التعافي
 وأعلنت الدكتورة آمنة الضحاك خلال الإحاطة الإعلامية ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 5381 حالة بعد تسجيل 577 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد وتعافيها التام من أعراضه وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة.
 وذكرت أنه منذ بداية شهر مايو الجاري وحالات التعافي في تزايد بعدما ارتفعت نسبة التعافي إلى 28.5% من إجمالي الحالات. وأفادت الدكتورة آمنة الضحاك أن توسيع نطاق الفحوص مستمر، حيث أجرى القطاع الصحي 26.763 فحصاً جديداً والتي أسهمت في الكشف عن 680 حالة إصابة جديدة بفيروس «كوفيد 19» من جنسيات مختلفة، وبذلك يصل إجمالي عدد حالات الإصابة في الدولة إلى 18.878 حالة حتى الآن وهذا العدد يشمل كافة الحالات التي تتلقى العلاج، وكذلك الحالات التي تماثلت للشفاء، والوفيات.
مخالفة 4 عائلات 
 وأوضحت الدكتورة آمنة الضحاك أنه بسبب الاستهانة بالإجراءات الوقائية والتباعد الجسدي تم الكشف ضمن الحالات المعلنة اليوم عن إصابات ناتجة عن عدم تقيد 4 عائلات بالإجراءات الاحترازية، وتجمعهم لأداء صلاة التراويح، في مخالفة لما صدر عن مجلس الإمارات للإفتاء والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والجهات الصحية من إرشادات وقائية ما تسبب في نقل العدوى لبعض أفراد العائلة والحجر على باقي أفراد الأسر.

حالات الوفيات
 وتم خلال الإحاطة الإعلان عن 3 حالات وفاة من جنسيات مختلفة ليصـل عدد الوفيات المسجلة في الدولة 201 حالة، وتقدمت الدكتورة آمنة الضحاك بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم وتمنياتها لذويهم بالصبر والسلوان.. ومع هذه الحالات يصبح عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» والتي ما زالت تتلقى العلاج 13.296 حالة من جنسيات مختلفة.

ممارسات اجتماعية خاطئة
 ومن جانبها، أكدت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي أهمية مواصلة تطبيق الإجراءات الوقائية، وخاصة مع ملاحظة وجود بعض العادات لدى الأسر، مثل إقامة التجمعات العائلية والتي تسببت بإصابة أفراد من 4 عائلات والحجر عليهم بعد تعرضهم للإصابة.. كما لوحظ استمرار بعض العائلات في توزيع الأطعمة من منازلها على الجيران وعادة توزيع الإفطار على الصائمين والذي قد يشكل أيضاً خطورة في انتقال المرض.
 وقالت: «هذه العادات متأصلة في شعب دولة الإمارات، وندرك حب الناس لعمل الخير ومساعدة الآخرين، لكن هذه الممارسات وإن كانت بحسن نية فقد ينتج عنها نقل العدوى للآخرين.. الظروف حالياً تحتم علينا الابتعاد عن هذه الممارسات، واستبدالها بالتبرع لدى الجهات الرسمية في الدولة، وذلك لسلامة الجميع».

تحديات كبيرة
 وأوضحت الحوسني أن ارتفاع عدد الإصابات حول العالم يمثل تحدياً كبيراً، وهو تحدٍّ أيضاً لكل شخص منا ويتطلب منا التعامل مع الآخرين على أننا مصابون بالمرض وتطبيق الإجراءات الوقائية على اعتبار أن الآخرين مصابون لأن هذه الاحتمالية واردة في كل الأوقات لحماية وسلامة الجميع.
 وأكدت الحوسني أن عدم ظهور الأعراض لدى الأشخاص لا يعني بالضرورة خلوهم من الإصابة، لكنهم قد ينقلون العدوى لمن حولهم خلال هذه الفترة من دون علمهم، ومن الأهمية لنا جميعاً التركيز على فئة مهمة في المجتمع تتمثل في الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، كالسكري، وأمراض القلب والشرايين، أو كبار السن أو من لديهم قريب يحتاج إلى رعاية طبية والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، لأنهم الفئة الأكثر تعرضاً لمضاعفات المرض.

  • لم تتقيد بالإجراءات وأدت صلاة التراويح «جماعة».. 4 عائلات تقع في «فخ كورونا»
    فريدة الحوسني

«أصحاب المزمنة» مهمون
 وتوجهت الدكتورة فريدة الحوسني برسالة مهمة إلى القائمين على رعاية أصحاب الأمراض المزمنة باعتبارها فئة مهمة وغالية على الجميع، وقالت: «لأننا نحبكم وتهمنا صحتكم نبقي مسافة أمان معاكم.. لكننا قريبون منكم دائماً ويتوجب علينا أن نحرص عليكم كل الحرص».
 وقالت الحوسني، إنه من المهم في التعامل مع هذه الفئة تطبيق عدد من الإجراءات الوقائية حفاظاً على سلامتها من خلال اتباع عدد من الإجراءات في المنازل منها ارتداء الكمامات عند زيارتهم والحفاظ على مسافة آمنة عند التعامل معهم وتجنب الاتصال المباشر، والاكتفاء بإلقاء السلام من بعيد.
 وذكرت أن هناك أمراً آخر مهماً وهو الاهتمام بالنظافة الدورية، ويشمل ذلك تطهير الأسطح التي تتم ملامستها كثيراً مثل الأبواب، الهواتف ومفاتيح الإنارة، إلى جانب نظافة الأيدي بشكل مستمر وغسلها بالماء والصابون، وقالت: «ننصح بعدم مشاركة أدواتهم الشخصية وغيرها من الأدوات مثل الأطباق والأكواب مع الآخرين، ومن الضروري تجنب خروجهم للأسواق أو الاختلاط مع الآخرين وقضاء حاجاتهم ومستلزماتهم اليومية إضافة إلى تعزيز مناعتهم من خلال الاهتمام بتطبيق نظام غذائي صحي لهم، وممارسة بعض التمارين الرياضية والحصول على قسط كافٍ من النوم، فهذه الإجراءات تقلل بإذن الله من احتمالات الإصابة أو انتقال العدوى لهم».
 وأكدت الدكتورة فريدة أن لهذه الفئة الغالية أولوية كبرى في تطبيق الإجراءات الوقائية باعتبارها من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بـ«كوفيد 19» إلا أنه من المهم أيضاً تحسين المناعة لجميع أفراد المجتمع من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن الضغوط والإجهاد، وتجنب التجمعات وتطبيق التباعد الجسدي لدى الجميع، وفي ظل عودة الأنشطة الاقتصادية وافتتاح الأماكن العامة، نؤكد أن هذه الخطوة لا تعطي الصلاحية في التهاون بالإجراءات الاحترازية، حيث تحرص كافة الجهات على تطبيق إجراءات الأمن والسلامة والتقليل من احتمالية انتقال المرض في الأماكن العامة.