منى الحمودي (أبوظبي) 

يحتفي العالم باليوم العالمي للتمريض في 12 مايو من كل عام، حيث يؤكد هذا الاحتفاء أن الخدمات الطبية لا تكتمل من دون وجود صف مساند من الممرضين الذين يعملون لمساعدة المرضى والحفاظ على سلامتهم، ويتصدرون «خط الدفاع الأول»، دفاعاً عن صحة الفرد والمجتمع.
وأكدت دائرة الصحة أبوظبي، أن التمريض هو العصب الرئيس للقطاع الصحي، باعتبار أن طواقم التمريض هم اختصاصيو الرعاية الصحية، إلى جانب الأطباء، فهم مع المرضى طوال سلسلة العلاج، ويعتبر التمريض من المهن المشرفة التي تستحق الاحتفاء بها في اليوم العالمي للتمريض، وخصوصاً في ظل الظروف الراهنة يستحق الممرضون الإشادة والتقدير، أولئك الذين يبذلون قصارى جهدهم، ويعملون بلا تعب أو كلل لخدمة الوطن، والمساهمة في التصدي لفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».
وكشفت «صحة أبوظبي» عدد الممرضين في الإمارة، والبالغ 27 ألفاً و345 ممرضة وقابلة في مختلف المنشآت الصحية الحكومية والخاصة في الإمارة. 
وأوضحت الدائرة أن العناية الصحية بالمريض هي جزء من مهام التمريض، فقد يعاني المرضى التعب والإجهاد نتيجة الظروف الصحية التي يعانون منها، ويأتي دور التمريض داعماً للعلاج من خلال تقديم الرعاية للمرضى.

بيئة عمل إيجابية
وقالت الدكتورة عائشة المهري، مدير إدارة التمريض والخدمات الفنية المساندة: نهدف من خلال احتفائنا بالممرضين في اليوم العالمي للتمريض لتسليط الضوء على الدور المهم الذي تؤديه طواقم التمريض في تقديم الرعاية الصحية، وإبراز دورهم الرئيس في منظومة الرعاية الصحية، حيث إن وظيفة التمريض تعد إحدى أهم الوظائف الإنسانية التي نحتاجها في حياتنا بشكل مستمر.
وأشارت إلى وجود 7 آلاف و588 ممرضاً في منشآت شركة «صحة» يقدمون خدمات التمريض للمرضى بمعايير عالمية من خلال تواصل مفتوح بينهم مبني على الاحترام المتبادل، ما يخلق بيئة عمل إيجابية تظهر من خلال نتائج ملحوظة منها إزالة القلق والتوتر لدى المرضى، وتخفيف الألم وتحسين الحالة النفسية للمرضى، وبالتالي تقليص مدة إقامة المريض في المستشفى.
وقالت: نحث أفراد المجتمع على تقدير عمل أطقم التمريض، والدور الذي يؤدونه أثناء تقديم الرعاية الصحية، وخصوصاً في الفترة الحالية التي تشهد انتشاراً لفيروس كورونا المستجد، فهم يعتبرون خط الدفاع الأول، وذلك بوجودهم في مواقع الفحص، وتأدية دور مهم في الفحص الأولي، وجمع العينات للفحص والعناية بالمرضى، هم من يضحون بأوقاتهم، للقيام بهذه المهنة السامية.
وأضافت: لطالما تعاملت أطقم التمريض بقلوبهم الرحيمة مع المرضى، وتقديم الرعاية المتواصلة لكل مريض، والآن في انتشار جائحة كورونا نراهم يعملون بكل حب وتضحية ووفاء رغم المشاق والتحديات التي يواجهونها.. إنهم أبطالنا الحقيقيون.
ولفتت الدكتورة عائشة بأن الاحتفاء بالممرضين هو واجب إنساني وتعبير صادق عن الدعم والتشجيع لهم، وخصوصاً في ظل العناء والتعب الذي يمرون به طوال اليوم من خلال تأدية أدوار رئيسة للعناية بالمرضى، وتوفير كل الخدمات التي يحتاجونها طوال فترة مكوثهم في المنشأة الصحية حتى خروجهم من المشافى والعودة إلى بيوتهم وأسرهم سالمين.
ونوهت بأن الاحتفال باليوم العالمي للتمريض هو فرصة لنقول لطواقم التمريض: شكراً على جهودكم والأدوار التي تقدمونها.

اعتزاز بمهنة التمريض
وأعربت الممرضات عن اعتزازهن بمهنة التمريض، والأدوار التي يقمن بها في مهنة مهمة تحدث فرقاً في حياة المرضى، وذات قيمة كبيرة في مجال الرعاية الصحية. فهن من يقدمن الرعاية للمرضى، ويدربن الجيل القادم من مقدمي الرعاية في التمريض، مستعينات بالممارسات المبتكرة والتكنولوجيا.
وقالت أروى المنهالي، ممرضة في الخدمات العلاجية الخارجية، في هذا العام بالذات أثبتنا للعالم أن مهنة التمريض تؤدي دوراً فاعلاً في مواجهة فيروس كورونا المستجد. وقدمت تهنئتها لجميع طواقم التمريض بمناسبة اليوم العالمي للتمريض.
وقالت أسماء المسماري، ممرضة طوارئ في مدينة الشيخ خليفة الطبية: فخورة كوني ممرضة إماراتية أخدم وطني الغالي، وأحرص على تقديم الرعاية المتميزة لجميع من على هذه الأرض الطيبة، وأنني حريصة على ترجمة أداء ممارسات التمريض بمهنية في الإمارات لينافس دول العالم. وأضافت: كوني ممرضة طوارئ فخورة لتقديم الرعاية العاجلة وإنقاذ حياة الناس، وفي كل يوم في هذه المهنة أحمل مسؤولية تقديم الأفضل لأثبت أن ابنة الإمارات شريك قوي في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، ومنها المجال الصحي.
وأشارت آمنة السيد، ممرض قانوني وأخصائية رضاعة طبيعية، إلى أنها فخورة بكونها ممرضة موجودة لراحة وسعادة المرضى وتقديم خدمات الرعاية الصحية لهم. وهنأت لولو عبيد، مشرف ممرضين في مستشفى العين، باليوم العالمي للتمريض وقدمت شكرها لطواقم التمريض على رعايتهم للمرضى بكل حب وإحسان، حيث إنهم يعملون بكل جد لرعاية المرضى، ولا يدخرون جهداً لتقديم الدعم لهم طوال رحلة العلاج. 
وقالت شيخة الحرمي: في يوم التمريض العالمي، أهنئ جميع زملائي في هذا اليوم، وأستغل الفرصة لأعبر عن شكري وامتناني لدولتي الغالية وقيادتها لدعمهم المستمر والمتواصل لنا. مؤكدةً أن ما يقومون به حالياً هو من أجل الدولة، ودعماً لها، وأنها تشعر بالفخر كونها ضمن خط الدفاع الأول لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد. وذكرت فاطمة البلوشي، ممرض قانوني في قسم الطوارئ، أنها تعتز بعملها ضمن طواقم التمريض المختلفة في أبوظبي، والذين يعلمون في الوقت الحالي بكل جهد في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وأن منهم من عزلوا أنفسهم تماماً عن عائلاتهم، مما يعتبر تضحية منهم في سبيل تقديم الرعاية الصحية وفقاً لأعلى مستوياتها. ومن جانبها، وجهت حصة الشحي، ممرض مسؤول رئيس بالإنابة اختصاص عناية مركزة، كلمات الشكر لزملائها في المهنة، الذين يعملون ليلاً ونهاراً على حماية ورعاية أفراد المجتمع بجهود مضاعفة عن السابق في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد. وعبرت الممرضة نهى سمير عن فخرها بالعمل في التمريض خلال 13 عاماً في دولة الإمارات، والتي تعتبرها وطنها الثاني، وتعتز بأنها تعمل في الوقت الحالي ضمن خط الدفاع الأول لمواجهة فيروس كورونا المستجد، لافتةً إلى امتنانها لجميع كلمات المدح والثناء والشكر المقدمة لهم من الجميع.