واصلت مطارات أبوظبي دعمها للجهود العالمية في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، من خلال تعزيز عمليات النقل الجوي وفق أعلى مستويات السلامة والأمان والفاعلية، بهدف استمرار نقل الإمدادات والمعدات الأساسية عبر مطار أبوظبي الدولي، بالإضافة إلى تسهيل حركة الرحلات الجوية سواء كانت للأغراض الإنسانية أو لإجلاء الرعايا.
ويعتبر مطار أبوظبي الدولي البوابة الرئيسية للإمارة على العالم، ومركزاً رئيسيا لنقل المسافرين وعمليات الشحن الجوي، وذلك بالنظر إلى شبكة المسارات الجوية التي تربط أبوظبي بالوجهات الرئيسية على مستوى العالم، إلى جانب مرافق الشحن التي تتمتع بقدرة استيعابية كبيرة لتسهيل نقل الشحنات العابرة، والمناولة الفاعلة للبضائع، وبخاصة تلك التي تتطلب توفر ظروف خاصة عند نقلها، سواء من حيث درجات الحرارة أو دقة المعدات وحساسيتها.
وقال شريف الهاشمي، الرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي يشهد قطاع الطيران مرحلة استثنائية في الوقت الراهن، وذلك بالتزامن مع الإجراءات الاحترازية المتبعة على مستوى العالم، وذلك في سبيل الحد من انتشار فيروس كورونا«كوفيد - 19»، وهو ما يضعنا أمام مسؤولية ضمان صحة وسلامة موظفينا ومختلف الأطراف المعنية، والمسافرين، في الوقت الذي تستمر خلاله عملياتنا التشغيلية في مختلف مطاراتنا ومرافقنا، بهدف تزويد مجتمعاتنا ومراكز الرعاية الصحية بالمعدات والإمدادات التي يحتاجونها.
وأضاف أنه منذ البداية، أخذت مطارات أبوظبي على عاتقها هذه المسؤولية بشكل كبير، عبر تشكيل فرق عمل خاصة لتقديم أقصى مستويات الدعم لعمليات الشحن، وتسهيل رحلات الإجلاء، والرحلات الإنسانية المغادرة من مطار أبوظبي الدولي، وهو ما يجعلنا فخورين بالتزام موظفينا، وتفانيهم في العمل خلال هذه الفترة الصعبة.
من جانبه قال وليد سالم الحميري، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة في مطارات أبوظبي: إن مطار أبوظبي الدولي حرص على تطبيق مجموعة من الإجراءات الشاملة على صعيد عمليات الشحن ونقل المسافرين، بما في ذلك إدارة فرق العمل المناوبة، ومراقبة مناطق العبور الرئيسية باستخدام الكاميرات الحرارية، للكشف عن المسافرين المصابين أو المحتمل إصابتهم بفيروس كورونا، إلى جانب إدارة عمليات الفحص المجاني للمسافرين والموظفين، وإعادة جدولة مواعيد العمل لضمان استمرار عمليات نقل الإمدادات وإدارة الرحلات، بأمان وفاعلية.
وأضاف الحميري: نجح مطار أبوظبي الدولي في تعزيز جهود العمل المشترك، والتنسيق مع جميع الأطراف المعنية والشركاء والموردين للمساهمة بدعم جهود دولة الإمارات في الحفاظ على الصحة العامة وسلامة العمليات.
وذكر أن عمليات الشحن في مطار أبوظبي الدولي استمرت على مدار الساعة، ما أسهم في وصول المعدات والإمدادات الحيوية الأساسية للمجتمع ومرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء دولة الإمارات ومختلف دول العالم، حيث أدار المطار 7315 رحلة شحن حملت على متنها/51,885,686/ مليون كيلوجرام من البضائع، ليتجاوز متوسط عمليات المناولة 1800 رحلة شحن بواقع 13 مليون كيلوجرام أسبوعيا.
وخلال الشهر الماضي، شهدت عمليات الشحن في المطار نقل كميات كبيرة من البضائع المستوردة، التي تضمنت شحنات وإمدادات طبية، بالإضافة إلى بضائع الشحن التقليدية وارتفاع حركة شحن المنتجات الطازجة، وبخاصة اللحوم.
وسجل مشغلو عمليات النقل اللوجستي والشركات المتخصصة بنقل البضائع جواً، مثل الاتحاد للشحن، ارتفاعاً ملموساً في عملياتهم، مستفيدين من السعة المتاحة ضمن جدول رحلات المطار نتيجة انخفاض حركة طائرات المسافرين. كما أسهمت هذه العوامل في رفع سعة شبكة الشحن التابعة لهذه الشركات إلى دول تشمل الهند وسنغافورة وتايلاند وإندونيسيا والفلبين وكوريا الجنوبية ووجهات أخرى، بالإضافة إلى تشغيل شبكة الشحن التابعة للاتحاد للطيران رحلات من أبوظبي إلى كل من الرياض ولندن وهونج كونج وشنغهاي.
وفي أعقاب تعليق جميع رحلات المسافرين من وإلى دولة الإمارات في 26 مارس الماضي، عمل مطار أبوظبي الدولي على تسهيل عدد من رحلات الإجلاء والرحلات الإنسانية للمواطنين الإماراتيين العائدين إلى الدولة، بالإضافة إلى تقديم الدعم للرحلات المغادرة للمغتربين والوافدين الأجانب الراغبين بالعودة إلى أوطانهم.
ونجحت الاتحاد للطيران بتشغيل رحلات خاصة من أبوظبي إلى كل من لندن وزيورخ وبروكسل وطوكيو ودبلن وأمستردام وملبورن وسيؤول وسنغافورة ومانيلا وجاكرتا. وبالإضافة إلى تمكين المسافرين من الوصول إلى وجهاتهم، استفادت شركات الطيران من سعتها الإجمالية في تلك الرحلات لنقل البضائع الرئيسية على متنها.
و عملت مطارات أبوظبي بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات وعلى رأسها حكومة أبوظبي، والهيئة العامة للطيران المدني، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة - أبوظبي، لضمان اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية المتاحة في سبيل حماية صحة وسلامة موظفيها والمسافرين، والأطراف المعنية.
وتشمل مجموعة التدابير الاحترازية التي اتخذتها مطارات أبوظبي، الفحص الحراري عند المداخل للمسافرين والموظفين، واختبارات تفاعل البوليميراز/PCR/ للكشف عن فيروس كورونا، وإدارة فرق العمل، وتقييمات المخاطر الدورية، وذلك بالتنسيق مع الفرق الطبية التابعة للاتحاد للطيران، وترسيخ ثقافة التباعد الجسدي، ونشر التوعية وإعادة جدولة مواعيد عمل الفرق المناوبة، لضمان توفر أكبر عدد من الموظفين في جميع الأوقات، بالإضافة إلى عمليات التعقيم المستمرة لمختلف المرافق ومساحات العمل المشتركة في جميع أقسام مطار أبوظبي الدولي.