أبوظبي ( الاتحاد)

استحدثت دائرة القضاء في أبوظبي، خدمة جديدة تتيح احتساب النفقات بجميع مشتملاتها في دعاوى الأحوال الشخصية إلكترونياً، وفق مؤشرات الدليل الإرشادي المعتمد في شهر مارس الماضي، بهدف توفير آلية ذكية موحدة لتقدير النفقات، بما يحقق التوازن المطلوب بين مستحقيها والملزم بالإنفاق.
وأفاد المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، بأن استحداث الحاسبة القانونية للنفقات جاء في سياق تفعيل الدليل الإرشادي لدعاوى الأحوال الشخصية، الذي اعتمده سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، في خطوة سباقة على مستوى المنطقة، تسهم في تطوير المنظومة القضائية، وصولاً إلى عدالة ناجزة فاعلة تحقق السلام الأسري، بما له من أثر مجتمعي، وتضع حداً للخصومات بين الأطراف. 
وأوضح المستشار يوسف العبري، أن تلك الخطوة تدعم العمل القضائي بآلية موحدة لتقدير النفقات، وأتمتة نتائج الدليل الإرشادي، من خلال احتساب الحدين الأدنى والأقصى ومتوسط النفقات الزوجية ونفقة الأولاد وبدلات السكن والخدمة، وذلك بمجرد إدخال البيانات المتعلقة بدخل المنفق وعدد الأبناء.
وأضاف وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، أن حساب النفقات إلكترونياً يعد ضمانة لتوحيد وحيادية تقديرها، ويضع منذ مرحلة التوجيه الأسري مؤشراً آلياً موضوعياً لمتوسط النفقة ومختلف مشتملاتها، إضافة إلى الحدين الأدنى والأقصى المقترحين على ضوء مدخلات موضوعية، تتمثل في دخل المنفق وعدد الأبناء، مما يسمح للأطراف بإنهاء نزاعهم ودياً منذ البداية.
ويشار إلى أن الدليل الإرشادي، ينظم آلية تقدير النفقة الأساسية وأجرة المسكن وبدل الخدمة والمصروفات الدراسية، عبر جداول استرشادية بحسب دخل المنفق، بما يحقق التوازن بين ضمان عيش المستحقين، وعدم استنزاف مصدر عيش الملزم بالإنفاق، فضلاً عن تحديد آلية نظر منازعات الحضانة والرؤية، والأوامر على عرائض، وإجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والمكاتبات الصادرة في الأحوال الشخصية.
كما ينظم الدليل، إجراءات التوجيه الأسري، وما يثار أمامه من نزاعات النفقة، المسكن، الرؤية، الخدمة، والاتفاقيات والصلح، وإجراءات تحضير الدعاوى، والمستندات اللازمة لنظرها، والإسراع في الفصل فيها، والمنع من السفر في قضايا النفقات والأجور، سواء أثناء نظر الدعوى أو تنفيذاً للحكم الصادر فيها.