أحمد مرسي ( الشارقة ) 

كشفت القيادة العامة لشرطة الشارقة أن السبب المرجح وراء حريق برج «أبكو»، يعود لـ «عقب سيجارة» أو مصدر متوهج، بدأ في ممر خارجي في الأعلى بعد طوابق مواقف المركبات وفي الطابق الأول للشقق السكنية، حيث انتقل لـ «التكسيات» الخارجية، ومن بعدها انتشرت النيران في الواجهة الأمامية بصورة كاملة للمبنى.
وأكدت القيادة، أن 26 شقة تضررت بصورة كاملة من الحريق و33 مركبة تعرضت للاحتراق، وأن نحو 88 من رجال الدفاع المدني وعدداً كبيراً من رجال الشرطة والدوريات، بالإضافة لـ 22 آلية، شاركوا في عملية الإطفاء.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد عبر التصوير المرئي، وشارك فيه اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، صباح أمس، وبحضور العميد أحمد حاجي السركال مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة، والعميد عارف حسن هديب مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة، والعقيد سامي النقبي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالإمارة، والنقيب أحمد الحمادي مدير فرع الصحافة والنشر في القيادة.
وأكد الزري أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يتابع بصورة مستمرة أحوال سكان البرج المحترق، وقد أمر سموه بتوفير السكن المناسب لهم، وكذلك تقديم الدعم لهم وتزويدهم باحتياجاتهم اليومية، وتوفير مستلزماتهم.
وأكد العميد أحمد حاجي السركال أن النتائج الأولية تؤكد أن 90 بالمائة من أسباب الحريق تعود لهذا المصدر المتوهج «عقب السجائر»، وأن عملية التكسية الخارجية للبرج تعود لمواد سريعة الاشتعال، حيث بني البرج قبل وقف هذه المواد والمطبق عام 2016، وأن متابعة المختبر الجنائي تستبعد تماساً كهربائياً، أو أي مواد بترولية.
وأضاف أن النتائج المبدئية، التي توصلت لها الفرق القائمة على المتابعة والتحقيق في الحادث، أسفرت عن أن البرج يضم 49 طابقاً، منها 40 سكنياً والباقي طوابق مركبات، وأن هناك 333 شقة سكنية، وتمت معاينة 100 شقة في الواجهه المحترقة، منها 26 شقة احترقت بشكل كامل، و 34 شقة تعرضت لأضرار نتيجة استخدام المياه والأدخنة، وتم كسر أبواب 40 شقة وتعرضت لأضرار بسيطة، وأن الشقق الموجودة في الخلف، لم تفتح ولم تتعرض لأي أضرار.
وتابع: أن هناك 33 مركبة تعرضت لأضرار جراء الحريق، منها 16 مركبة كانت خارج البناية في الساحات، و 17 مركبة كانت متوقفة في مواقف البرج، بينما لم تتعرض 39 مركبة كانت في المواقف لأي أضرار. 
من جانبه، أكد العقيد سامي النقبي، على أهمية الدور الذي قام به رجال الدفاع المدني في التعامل مع الحادث ووضع سلامة وحياة الناس في الأولوية، والتدخل السريع من قبلهم في التعامل مع الحادث وبعد 6 دقائق فقط من بلاغ الوصول.
وقال: إن 6 مراكز تابعة للدفاع المدني، تعاملت مع الحادث بواقع 88 إطفائياً و22 آلية، وإن النيران بدأت في ممر خارج الشقق السكنية لتنتقل للمبنى والطوابق العليا، مشيراً إلى أن المبنى قد شيد قبل قرار وقف المواد سريعة الاشتعال في عام 2016، وأن جميع المباني السكنية تخضع للاشتراطات الحالية.
وأفاد بأن هناك نحو 150 برجاً ومبنى سكنياً كبيراً، تم بناؤها قبل قرار وقف البناء بهذه المواد «سريعة الاشتعال»، وأن الإدارة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، ستضع جدولاً زمنياً لتغيير تلك الواجهات واستبدالها بالمواد المعتمدة، وهو أمر مهم، حتى وإن كان مكلفاً على أصحاب العقارات، ويستغرق وقتاً أيضاً، وذلك حفاظاً على الأرواح والممتلكات.
أوضح العميد أحمد حاجي السركال أن عملية التحقيق في الحادث مستمرة، وأنه في حال ثبوت مصدر النيران المشتعلة «المتوهج» الذي تسبب في الحريق ومعرفة الشخص المذنب الذي ألقى به من علو، سيتم تقديمه للعدالة وفقاً للإجراءات المتبعة، بتهمة الإهمال والتسبب في أضرار للممتلكات، وأضرار قد تحدث عنها خسائر في الأرواح.
أشار العميد أحمد حاجي السركال، مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة، إلى أنه لم يسمح للأهالي بدخول الشقق داخل البرج، إلا من خلال التنسيق مع الجهات الأمنية، وأنه في حال الاطمئنان لوضع الشقة، سيتم مرافقة أصحابها في الحصول على مقتنياتهم الشخصية وأغراضهم.
وقال إنه لم يتم السماح أيضاً بالعودة للشقق غير المتضررة في الحريق إلا بعد الانتهاء من صيانة البرج بصورة كاملة، وهي عملية قد تستغرق فترة.