إبراهيم سليم (أبوظبي)

أشاد عمال من جنسيات مختلفة في الدولة بالإصدار العمالي الثالث لصحيفة «الاتحاد» والذي وزع أمس، ونشر بثلاث لغات هي الأوردو والفلبينية والمليبارية، ويأتي الإصدار في إطار حرص الصحيفة على المساهمة في الخطط والجهود الوطنية التي تبذل لحماية العمال، والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وشمل التوزيع مختلف المناطق العمالية في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية، ووجد الإصدار ترحيباً واسعاً من قبل العمال الذين أكدوا لـ«الاتحاد» أن المواد المنشورة في الإصدار متميزة، وتتضمن نصائح عملية مهمة، تساعدهم في حماية أنفسهم وزملائهم من فيروس كورونا. 
ويتضمن العدد الجديد مواد متنوعة، تتناول الجهود التي تبذلها الحكومة لتوفير خدمات طبية للعمال بمستوى عالمي، والخطط الجاري تنفيذها لإتاحة فحوص فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» مجاناً في المدن والقرى والتجمعات العمالية، كما يتضمن العدد رصداً موضوعياً للمبادرات الإنسانية التي تستهدف التخفيف من آثار انتشار الفيروس على العمال في هذه المرحلة الاستثنائية. 
وتضمن العدد أيضاً لقاءات مع مجموعة من العمال، أشادوا فيها بمستوى الخدمات الصحية والرعاية التي يتلقونها، والجهود التي تبذل لحمايتهم من الفيروس.

دعم معنوي وتثقيفي
وأعرب عمال في مدينة «المفرق 2» العمالية عن تقديرهم لدولة الإمارات لاهتمامها بهم، وتوفير أشكال الدعم كافة، المعنوي والصحي والنفسي والتثقيفي، الخاص بجائحة «كورونا»، مقدمين الشكر لصحيفة «الاتحاد» على المبادرة التي تراعي مختلف الثقافات.
وأعرب كل من فليبي أورد وسمير محمد وفيصل أبو بكر من الجنسية الهندية اللغة «مليباري» عن تقديرهم لدولة الإمارات ومؤسساتها كافة لاهتمامها بالمقيمين على أرضها من العمال، من دعم صحي، والتوعية بالإجراءات من أجل ضمان سلامة العمال والمقيمين على أرض الإمارات، حيث قدموا الشكر لصحيفة «الاتحاد» على اهتمامها بشريحة العمال، وتقديم معلومات مبسطة سهلة ومركزة، تلبي اهتمامات العمال وتصب في الموضوع مباشرة، وهذا ما نحتاج إليه كعمال من مختلف الجنسيات، كما أكدوا أن هذه المبادرة يستفيد منها العمال كافة، حيث يتبادلون المعلومات والإجراءات الوقائية التي تضمن سلامتهم في القطاعات كافة.
 
خطوات مهمة
وقال ماركوا ملين من الجنسية الفلبينية: «إن دولة الإمارات اتخذت خطوات مهمة من أجل حماية العمال كافة في الدولة من تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وهذه الإجراءات زادت من طمأنينة العمال، والمبادرة التي تتضمن نشرات موجهة بلغات مختلفة تلبي مختلف لغات العمال المقيمين، تعد نقلة نوعية في مجال الاهتمامات التي توليها دولة الإمارات للمقيمين على أرضها، خصوصاً العمال، وتتميز النشرة بالبساطة والوضوح، وتخاطب الشرائح العمالية كافة، بما تشتمل عليه من معلومات مبسطة، يسهل تداولها بين العمال حتى يتسنى لهم الاهتمام ببعضهم بعضاً».

مبادرة متميزة
من جانبه، أكد جويل أستراليا وراني إيمناشيل وكريستوفر ورايان جوكار من الجنسية الفلبينية، أن هذه المبادرة جيدة جداً، وهو ما يحتاج إليه العمال هنا في المدينة، وفي غيرها من المدن، خاصة أن هذه النسخة مبسطة للعمال وتخاطب الأشخاص كافة من المتعلمين وغير المتعلمين، معربين عن أملهم في أن تستمر هذه الخدمة من صحيفة «الاتحاد» بشكل متواصل طوال العام، باعتبارها رابطاً ما بين العمال والإجراءات الاحترازية العمالية التي يتوجب عليهم اتخاذها في مقر عملهم وكذلك مقر الإقامة.
وتعد هذه النسخة الأكثر ملامسة بالنسبة لاحتياجات العمال؛ لأنها تمثل توجهات حكومة أبوظبي واهتماماتها، وسوف يأخذها العمال على أنها مصدر ثقة، وأكدوا أن هذه المبادرة أسهمت في رفع معدلات الوعي بين الشرائح العمالية كافة، وأصبحوا يتداولونها بينهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تمت أمس والأسابيع الماضية، مهمة جداً، وأدت إلى اتباع العمال الإجراءات الاحترازية؛ لأن بعضهم كان متهاوناً أحياناً، وهي ستضبط أداء العمال.
ولفت منير سلطان من الجنسية الباكستانية إلى أن هذه المبادرة تتسق مع اهتمام الحكومة الإماراتية بشكل عام وحكومة أبوظبي للتوعية بهذا الفيروس لاتخاذ الإجراءات والتدابير، وتعقيم كل المؤسسات، حرصاً على سلامتهم، وهذه المبادرة إيجابية لأنها توعي العمال، وتطلعهم على آخر المستجدات فيما يتعلق بالفيروس، وتعتبر لفتة طيبة وإنسانية من جانب القائمين عليها.

رصيد إضافي
وقال محمد إقبال من الجنسية الباكستانية: «إن هذه المبادرة تضيف إلى رصيد دولة الإمارات وحكومة أبوظبي التي تراعي الإنسانية في تعاملاتها مع المقيمين على أرضها»، معربين عن تقديرهم لهذه المبادرة، خاصة أنها تعد رسالة من جانب المسؤولين على ضرورة الاهتمام بالتباعد الجسدي، والحرص على التعقيم، واتخاذ الاحتياطات كافة خلال هذه الفترة، حرصاً على عدم التأذي أو إيذاء الآخرين، كما أنَّ هذه النسخة التي نتمنى استمرارها، جاءت مبسطة وتستفيد منها الشرائح العمالية كافة بمختلف عقولهم وإجادتهم للقراءة من هنا أو هناك، وتبادل المعلومات سيكون مهماً، خاصة أنه تم توزيع عدد من النسخ الخاصة بالعمال من باكستان، والهند، وتايلاند، ونيبال، والفلبين، وغيرها. وأشار بامنيزان بالو إلى أن العمال، بهذه المبادرة، أصبحوا على دراية بسبل الوقاية والاحتياطات وبآخر التطورات عن فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» وحماية أنفسهم وحماية الآخرين من العدوى، وهي بحق مبادرة متميزة.
وأكد أهمية هذه المبادرة التي يمكن حتى لغير القادرين على القراءة أن يعرفوا من زملائهم أفضل سبل الوقاية والطرق التي يسترشدون بها لحماية أنفسهم وحماية الآخرين، ويكون الجميع على علم بكل مستجدات «كورونا»، سواءً في دولة الإمارات أو غيرها، كما أنها توعِّي العمال بالإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لحماية العمال لديها والحرص على سلامتهم، واستمرار التواصل ما بين العمال والحكومة المسؤولة عنهم، وشكر صحيفة «الاتحاد» والقائمين عليها على تبني هذه الفكرة الإنسانية التي تنبع من قيم دولة الإمارات.
من جانبه، قال بامنيزان بالو: «تتميز هذه النشرة بالبساطة واليسر والسهولة التي يمكن للعامل استيعابها، وهي ستكون نقلة في مجال التشديد على أهمية الالتزام بالإجراءات على العمال، الآن بهذه المبادرة سيكون للعمال تعامل آخر مع الإجراءات الاحترازية، أكثر انضباطاً وأكثر مسؤولية خلال الفترة المقبلة».

المبادرة رفعت معدلات الوعي
أكد علي النعيمي، مدير عام المتحدة للطباعة والنشر، أن المبادرة أسهمت بشكل كبير في رفع معدلات الوعي بين العمال، وأصبحوا أكثر التزاماً بالإجراءات الاحترازية، حيث تم رصد الانطباعات والآراء بين جموع العمال، وبدأ العمال يكونون أكثر جدية في الالتزام بالإجراءات الوقائية وتوعية بعضهم بعضاً.
وقال النعيمي إنه تم تعقيم النسخ الموزعة كافة، وفق الاشتراطات الخاصة بذلك، ووفق أفضل الممارسات لسلامة الجميع، وتم التوزيع من خلال موظفي «توزيع»، مع الحرص على وجود المسافة الآمنة بين العمال، مؤكداً أهمية هذه المبادرة التي يتم من خلالها توصيل المعلومات الصحيحة للعمال من الجنسيات كافة وتثقيفهم.

 صــدى واســع في أوساط العمــال
أشاد عبدالله العبيدلي من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية، بهذه المبادرة، خاصة أن المدينة العمالية تحتوي على عدد كبير من العمال من مختلف الجنسيات، حيث تؤدي إلى رفع معدلات الوعي لدى القاطنين في المدن العمالية وتشعرهم بالمسؤولية للحفاظ على صحتهم وصحة زملائهم ومكان معيشتهم.
وأكدت هذه المبادرة التي قدمتها صحيفة «الاتحاد» نشر الوعي بين جموع العمال، حيث يتبادلون المعلومات وسبل الوقاية من هذا الوباء، فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وتوضح الدور التوعوي والمجتمعي الذي تقوم به صحيفة الاتحاد.
وأعرب عن تقديره للقائمين على هذه المبادرة، وشركة توزيع، متمنياً استمرارها في إطار دور الصحيفة الاجتماعي الذي تقوم به، معتبراً إياها خدمة جليلة تتماشى مع توجهات الدولة لاحتواء هذا الفيروس، والتي تحتاج إلى تكاتف جهود الجهات كافة، علماً بأن تداول المعلومات الوقائية يعد من الأسباب التي تضمن عدم انتشار العدوى بين العمال، مؤكداً أن هذه المبادرة تركت صدى واسعاً بين العمال، وأسهمت في رفع معدلات الوعي الملموس، حيث بدأ معظم العمال الاهتمام بأخذ الموضوع بشكل جدي، وأصبح يوعي بعضهم بعضاً.
كما أكد العبيدلي أهمية هذه المبادرة، وتضافر جهود المؤسسات كافة من أجل المساهمة في رفع معدلات الوعي بين أفراد المجتمع، وأشار إلى أن الجميع شركاء في هذه المهمة، كما أنَّ هذه المبادرة تتسم بالتميز، وتؤكد أهمية الدور الذي تلعبه صحيفة «الاتحاد» في نشر الوعي بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وفق التوجيهات من القيادة الرشيدة، مثمناً هذه المبادرة التي تحسب لشركة «أبوظبي للإعلام» وصحيفة «الاتحاد» والقائمين عليها.