جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد مشاركون خلال المجلس الرابع ضمن مجالس وزارة الداخلية الرمضانية الذي عقد أمس عن بُعد تحت عنوان «التقاء الحضارات» ضمن محاور الاتصال الحضاري، والتواصل الفكري والاجتماعي، والنهضة البشرية، والتعايش السلمي، بضرورة إنشاء منصة ذكية تحمل هوية «الإنسان» الثقافية وتعريفه بالعالم، لتعزيز مفهوم التبادل الثقافي والتواصل الحضاري وترسيخ مبدأ التسامح والتعايش السلمي من خلال هذه المنصة، وتنفيذ مبادرات تدريبية وتأهيلية لرواد المنصة ليصبحوا في المستقبل «سفراء شعبيين»، تنطلق من المدارس والجامعات ومنها للعالم.
وأدارت المجلس الافتراضي عفراء البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني في المجلس الوطني الاتحادي، وتحدث فيه معالي الدكتور علي راشد النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي، المستشار الدكتور إبراهيم محمد جاسم الدبل الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، وعلي عبدالكريم آل سلوم المستشار الثقافي والسياحي.
وأوضح معالي الدكتور علي النعيمي، أن اختلاف الحضارات والتواصل فيما بينها، يُعد مكسباً كبيراً لتحقيق التقدم والتطور، وأن التقاءها يدل على تبادل الثقافات والعلم والمعرفة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات قدمت نموذجاً فريداً للعالم خاصة في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، من خلال اهتمامها بالإنسان الذي يعتبر الثروة الحقيقية لأي تقدم وتطور.
وأكد حرص قيادتنا الرشيدة على تعزيز التواصل الحضاري، باعتباره عنصراً مهماً في إرساء ودعم منهج الحضارات المختلفة من خلال رؤية استراتيجية تنشد الإنسان الحضاري المؤهل، وتؤمن بحوار الحضارات وتواصلها باعتباره خياراً استراتيجياً يؤدي بالإنسانية إلى الاستقرار في سبيل تعزيز احترام التنوع الثقافي الخلاق، وتقوية التفاهم بين الشعوب، وإرساء منهج تربية للأجيال وإقامة أسس جديدة قوية وراسخة للتعاون الإنساني في عالمنا المعاصر.
وأشار إلى أن الإمارات استطاعت أن تواجه التحديات الناتجة عن فيروس كورونا، وأثبتت أنها من أفضل دول العالم في التصدي لهذا الوباء باستخدامها التقنيات الحديثة في الكشف عن المرض وتسخير كافة إمكاناتها للحد من انتشاره، بل إنها قامت بإرسال المساعدات الطبية والإنسانية إلى العديد من دول العالم تعبيراً عن روح التلاحم والتكاتف بين جميع الشعوب. 
من جهته، أوضح المستشار الدكتور إبراهيم الدبل أن انتقال الحضارات والتبادل الفكري والثقافي هو مفهوم للحضارات السابقة، وأن الحضارة في اعتقاد البعض هي شيء من الماضي ولكنها ليست كذلك، فالحضارة هي شيء متجدد وأنه يجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون والسابقون، والاستمرار فيما توقفوا عنده من ناحية فكرية وعقائدية وإنسانية، وهذا ما أسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في بناء دولة الإمارات. وأكدوا أهمية تعميم التجربة الديمقراطية الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي، وإيجاد الآلية المناسبة لتحويل شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» إلى شخصية تاريخية يتم تدريسها في الجامعات العالمية، وليس مجرد سرد تاريخي لشخصيته. 
وأوصوا بإدخال مادة الذكاء العاطفي في المناهج الدراسية على مختلف المراحل، وكذلك عقد ورش إلزامية للموظفين، وإدخال مواد التقاء الحضارات، والتواصل الفكري والاجتماعي، والنهضة البشرية، والتعايش السلمي ضمن المناهج الدراسية للطلاب خاصة المراحل الثانوية واعتبارها مادة نجاح ورسوب.