في كثير من الأحيان قد نمرّ بحالات من اليأس والضجر، لكن عندما نجد يداً حانية تربت على كتفنا، وصوتاً ينبعث بعطف، ليصب قوته فينا، ننهض من جديد ونعمل قصارى جهودنا لنكون في مستوى هذا الحب والاحتضان وهذه العاطفة الغامرة، فالشعور بالإيجابية دافع عظيم لبذل المزيد من الجهد وطرح الأفكار الإبداعية والاستباقية.
وقد أكد تيري باولسون في كتابه «ميزة التفاؤل» أن المتفائل الحقيقي هو من يقوم بالعمل بأحسن طرقه، وتزداد ثقته بالتغلب على جميع العقبات، وينتقل من نصر إلى آخر، وأثبتت العديد من الدراسات وجود علاقة بين التفكير الإيجابي في الحياة والحالة الصحية الجيدة.
ورسائل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، ضمن الحملة الرمضانية عن بُعد «استبشروا» الإيجابية الموجهة إلى أفراد المجتمع كافة، تمثل دعماً نفسياً واجتماعياً كبيرين لكل شخص على هذه الأرض الطيبة في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم، حيث استطاعت هذه الكلمات التي تعكس مدى حرصها على راحة كل شخص في هذا الوطن الذي يتسع للجميع، نشر الطمأنينة وبث الروح الإيجابية وزرع الأمل والتفاؤل وجعل الكل يشعر بأنه في أمان لأن هناك من يهتم به ويتفقد أحواله، وأنه مدعو للعمل وبذل جهد لمساندة وطنه، فرسائل سموها دعوة الأمل والحب والاحتضان، وترجمة شغف الأم ولهفتها على أبنائها، حيث جاءت كلمات صادقة نابعة من صميم قلبها، لتوصينا خيراً بأنفسنا وبأسرنا، وبأطفالنا وكبارنا، وشددت علينا لنؤأزر بعضنا بعضاً ونكون يداً واحدة، لأن صحة الأسرة والأفراد هي صحة الوطن، ولأن الأبناء المتعافين من شباب وأطفال هم سند الوطن وأوتاده وهم أمل الغد، أما كبارنا فهم بركة الدار وعمارها، ودعت سموها كل الجهات لتسخر كل طاقاتها ولأن تبدع وتبتكر البرامج والفعاليات وتوفر الدعم النفسي والاجتماعي والتوعوي والتثقيفي والفكري والرياضي لجميع الفئات في سبيل إسعاد الناس، كما دعت إلى تضافر الجهود وتوحيد الرؤى والاستراتيجيات والتطلعات المستقبلية الرامية إلى الاهتمام بكافة أفراد الأسرة وتعزيز أدوارهم في المجتمع.
يزيدنا فخراً واعتزازاً بدور سموها العالمي الرائد على صعيد دعم الأسرة الذي يتسم دوماً بالإبداع والابتكار ويستهدف التحفيز والتشجيع.
«أم الإمارات» حفظها الله هي نموذجنا وقدوتنا والمنارة المضيئة لطريقنا في العمل المجتمعي، فعلى نهجها نسير، ولن ندخر جهداً في سبيل رفعة وطننا، منها نستمد القوة والأمل والتفاؤل والإيجابية.

* رئيسة مؤسسة «بحر الثقافة»