دبي (الاتحاد)

ثمنت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، جهود المؤسسات والشركات والأفراد المساهمين في حملة «10 ملايين وجبة»، والتي استطاعت الوصول في أقل من أسبوعين إلى أكثر من 14 مليون وجبة.
وأكدت سموها أن الإقبال القياسي من المؤسسات والشركات والأفراد على المشاركة في «حملة 10 ملايين وجبة»، التي تتواصل طوال شهر رمضان المبارك، بعدما حققت هدفها الرئيس في أقل من أسبوع على إطلاقها، يكشف عن مدى التلاحم والتعاضد والتآزر المجتمعي الذي تتمتع به دولة الإمارات.
كما ثمنت سموها توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق حملة 10 ملايين وجبة، مؤكدة أن الحملة سيسجلها التاريخ بحروف من نور ضمن المسيرة الملهمة والمستمرة لمحمد بن راشد رائد العمل الخيري والإنساني.
وكانت حملة 10 ملايين وجبة تجاوزت هدفها قبل أن تتم أسبوعها الثاني بتسجيلها نحو 14 مليون وجبة، مع استمرار تدفق المساهمات النقدية والعينية واللوجستية من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال وأفراد المجتمع، دعماً للحملة التي انطلقت قبيل شهر رمضان المبارك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي أطلقتها وترعاها سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، لتوفير الدعم الغذائي للمحتاجين والأسر المتعففة والفئات الأكثر تضرراً بتداعيات تفشي وباء كورونا المستجد «كوفيد- 19»، والشرائح الأقل دخلاً في مختلف مناطق الدولة.
وقالت سموها: «واثقون أن دولة الإمارات ستواصل، بتلاحم مجتمعها من مواطنين ومقيمين، تخطي كل الصعاب والتحديات، كما فعلت طوال تاريخها، وستكون أقوى بفضل مناعتها المجتمعية ومشاعر الولاء والإخلاص المتمثلة بالتفاف كافة فئات المجتمع حول القيادة الرشيدة الحريصة على إسعاد الناس وتوفير احتياجاتهم وتلبية أحلامهم وتطلعاتهم».
وأشارت سموها إلى أن الإقبال القياسي على المشاركة في الحملة يؤكد أن المجتمع الإماراتي قائم على التراحم والتكاتف والتآخي، وهي قيم نبيلة ورثها أبناء الإمارات من الآباء المؤسسين الذين يسجل لهم التاريخ أنهم في كل التحديات التي واجهوها ونجحوا في تجاوزها كانوا معنيين بالإنسان أولاً.
وأضافت سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم أن دولة الإمارات تكتسب مكانتها العالمية المرموقة في المجالات كافة من قوّتها البشرية من مواطنين ومقيمين، ولذا تحرص على ضمان استقرار وأمن وسلامة وصحة كل مواطن ومقيم على أرضها. وتابعت سموها: «إن خير الإمارات للجميع، وإذا كان البعض قد تأثر جراء الظروف الراهنة التي يمر بها العالم، فإن تدفق المساهمات النقدية والعينية واللوجستية على حملة 10 ملايين وجبة يعبر عن قناعة لدى جميع القادرين وفاعلي الخير، وبدعم ومساندة القيادة الرشيدة، بأن الحل الأمثل لتخطي هذا التحدي هو التراحم والتعاطف والتضامن والتآزر للحفاظ على الإنسان وحمايته وتأمين احتياجاته الضرورية لحين عودته إلى ممارسة دوره في العمل والبناء بهمة وعزيمة وعطاء وإخلاص أكبر بعد زوال هذه الأزمة تماماً».
وقد أتاحت حملة 10 ملايين وجبة منصة جديدة لتلقي المساهمات النقدية والعينية عبر مبادرة «أطول صندوق تبرعات في العالم» التي تستهدف إضاءة 1.2 مليون مصباح على واجهة برج خليفة عبر توفير 1.2 مليون وجبة.
وسجلت المبادرة خلال أيام قليلة على إطلاقها إضاءة 588,464 مصباحاً حتى الآن على واجهة برج خليفة بفعل مساهمات المتبرعين من الأفراد والشركات والمؤسسات وفاعلي الخير من 100 جنسية الذين تتيح لهم التبرع بصيغة نقاط مضيئة تشع على واجهة أطول مبنى في العالم مع كل تبرع بقيمة 10 دراهم عبر الموقع الإلكتروني للمبادرة www.tallestdonationbox.com وذلك لصالح حملة «10 ملايين وجبة».

أمن وسلامة
وقال معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، إن شرطة دبي تساهم بنخبة من طواقمها وكوادرها وإداراتها في دعم ومواكبة وتأمين كافة عمليات حملة 10 ملايين وجبة، من أجل ضمان تطبيق كافة إجراءات الأمن والسلامة التي تضمن وصول الوجبات الغذائية إلى كافة المستحقين بشكل فعّال ومنظّم.

عمليات متكاملة
بدوره، أكد الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن مساهمة الدائرة في الحملة تأتي لدعم أهدافها الإنسانية وتنسيق الجهود تأتي بصفتها المسؤولة عن إدارة صندوق التضامن المجتمعي ضد كورونا الذي يتعاون مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لتنظيم الحملة.

لا جوع
وقال إبراهيم بو ملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية: نستهدف الوصول إلى كافة المستفيدين بالدعم الغذائي وإنجاز الحملة على أكمل وجه كونها من الجهات القائمة على تنفيذ حملة 10 ملايين وجبة لتضمن بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورعاية كريمة من سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم ألا يجوع أحد في هذه الظروف الطارئة.

شبكة أمان
من جهته، لفت المهندس داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، نائب رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، إلى تولي بنك الإمارات للطعام أيضاً مهام إدارة رقم الاتصال الخاص باستقبال التبرعات العينية للحملة، مشيداً بالدعم المتواصل من سمو الشيخة هند بنت مكتوم، رئيس مجلس أمناء البنك، لضمان تحقيق الحملة كافة أهدافها وتوفير شبكة أمان وأمن غذائي للمحتاجين والمتضررين من تداعيات «كوفيد- 19».

وقال أحمد عبدالكريم جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، إن التنمية في كل مجتمع تبدأ من الإنسان الذي يشعر بالأمن والأمان ويجد احتياجاته الأساسية لبقائه، وهو ما تحققه حملة 10 ملايين وجبة. وقال المهندس خلفان خليفة المزروعي رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار البر: هي استجابة لمبدأ التكافل والتكاتف المجتمعي، الذي برهنت الظروف الراهنة أنه واقع معيش لمسه الجميع في مجتمع الإمارات الذي أظهر أنه كتلة واحدة تتشارك قيم التعاون والأخوة الإنسانية وتدعم المبادرات التي تطلقها قيادة الدولة ومؤسساتها من أجل حفظ كرامة الإنسان وحياته في كافة الظروف. ومن جانبه، أكد عابدين طاهر العوضي، مدير عام جمعية بيت الخير، أن مساهمة الجمعية في الحملة تجسيد للحس التضامني الذي أبداه مجتمع الإمارات في التعامل مع تداعيات الأزمة الصحية العالمية، محوّلاً هذا التحدي إلى فرصة للعمل الخيري والإنساني الذي تميزت به دولة الاتحاد منذ تأسيسها. وقال خالد عبدالله القاسم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة تراحم الخيرية، إن الحملة شجعت كافة المؤسسات والقطاعات الاجتماعية على المساهمة الفاعلة لدعمها حتى نجحت خلال أيام قليلة في جمع قيمة العدد الإجمالي المستهدف من الوجبات والطرود الغذائية المخصصة للمحتاجين لكامل أيام شهر رمضان المبارك.

4 ملايين وجبة
ووزعت الحملة أكثر من 3.9 مليون وجبة، خلال 13 يوماً من بداية شهر رمضان. وسجّلت توزيع أكثر من 3.1 مليون وجبة و14 ألف طرد غذائي وتمويني تعادل معاً أكثر من 800 ألف وجبة طعام، تم توزيعها، بمعدل أكثر من 300 ألف وجبة على العمال والأسر المتعففة في مختلف أنحاء الدولة خلال الأيام القليلة الأولى من الشهر الفضيل.

مساهمات ملهمة
توزعت المساهمات في الحملة بين الأفراد والمؤسسات؛ حيث قدّم كبار المساهمين من رجال أعمال 710000 وجبة، الشركات التجارية 4,623,700 وجبة، فيما تبرعت الجمعيات الخيرية والإنسانية بقيمة 5600000 وجبة، لتشكل معاً شبكة أمان مجتمعي، وترسخ قيم المسؤولية المجتمعية المؤسسية بالتزامن مع شهر الخير. كما جاءت المساهمات عبر الموقع الإلكتروني للحملة لتعادل 1,524,296 وجبة، فيما إجمالي التبرعات المرسلة عبر الرسائل النصية 645,662 وجبة، وعادلت المساهمات العينية الواردة إلى مركز الاتصال الخاص بالحملة 901,000 ألف وجبة حتى تاريخه.

وعي فردي وجمعي
قال سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية: حجم التفاعل المجتمعي مع الحملة يؤكد رسوخ مفاهيم العطاء والمسؤولية حتى أصبحت نموذجاً عالمياً للعيش المشترك والتسامح والتعاضد وتمكين الإنسان، والحرص على حياته ومستقبله.