الإمارات استطاعت بناء عنصرها البشري، وتطوير كوادرها الوطنية، وصنعت لنفسها نموذجاً إدارياً، وتحديداً في إدارة الأزمات، ومنها تداعيات انتشار فيروس كورونا، حيث نجحت المؤسسات المختلفة والمسؤولون في تطويق الوباء، ومعالجة آثاره عبر إجراءات متكاملة عملت على تأمين منظومة الغذاء، وضمان استمرار تدفق السلع بالوتيرة ذاتها، وتصاعدت قوى الإنتاج الوطني، وتم إقرار تشريعات لضمان الأمن الغذائي.
منذ اليوم الأول للأزمة، عملت أجهزة الدولة على توفير كل المستلزمات الغذائية والدوائية لأفراد المجتمع، وحرصت على تعميم ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى الجمهور الذي أظهر وعياً وشكل رديفاً لجهود الدولة المستمرة التي أثمرت عن تسريع عجلة الإنتاج الوطني في المصانع والمزارع لضمان عدم حدوث أي نقص في الإمداد للأسواق.
حسن الإدارة والأداء والتنفيذ، حصيلة جهود القيادة الرشيدة ونجاحها في اختيار الأكفاء من الوزراء والمسؤولين، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال مجلس سموه الرمضاني، وأعاد سموه هذا الفضل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بوضعه معيار الكفاءة على أعلى هرم الوظيفة ومتابعته المستمرة لأداء المؤسسات في تقديم أفضل الخدمات الحكومية لأفراد المجتمع.
يحق للإمارات أن تفخر بقيادتها وأبنائها الذين أثبتوا في إدارتهم للأزمة نجاح الدولة في بناء كوادرها، وترجموا رسالة قيادتنا الرشيدة بأن الإنسان، وراحته ومستقبله وغذاءه، هو محور كل ما يصاغ من استراتيجيات وخطط، ويتم تنفيذه بكل حرفية على الأرض.

«الاتحاد»