أبوظبي (الاتحاد)
 
أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أن قواتنا المسلحة أضحت نموذجاً للجيش العصري المعزز بالمعرفة والمهارات والقدرات التي تجعل منه درعاً للوطن وحامياً للدولة، وذلك بفضل توجيهات وقرارات القيادة الرشيدة التي قادتها إلى إحداث نقلات نوعية كبيرة شهدتها في أدائها كماً وكيفاً في جميع أفرعها.
وقال سموه في كلمة عبر «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الـ44 لتوحيد القوات المسلحة التي توافق السادس من مايو من كل عام: إن هذا اليوم هو محطة فارقة في مسيرة اتحاد دولة الإمارات، وترجمة لمبادئ راسخة حرص عليها القادة المؤسسون، وسارت عليها القيادة الرشيدة من بعدهم، كي تواصل دولة الإمارات مسيرة البناء والتطور والتنمية.
وأضاف سموه: «في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، نستحضر بكل فخر واعتزاز جهود الآباء المؤسسين، ودورهم في التأسيس لوطن عزيز كريم عصي على المتربصين، ليكون كما أراده القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكان تاريخ توحيد قواتنا الباسلة إيذاناً بأنه باتت للإمارات قوة قادرة على مواجهة التحديات وتبديد المخاطر وتقوية دعائم الأمن والاستقرار، وأن لهذا الوطن عيناً لا تنام ورجالاً نذروا حياتهم فداء لقيمه وأمنه وسلامته».
ونوه سموه بأن قواتنا المسلحة أثبتت طوال السنوات الماضية أنها حصن الإمارات المنيع، ومصنع الرجال الأقوياء المستعدين دائماً للدفاع عن وطنهم وعروبتهم بكل غالٍ ونفيس، وهي كذلك القوة التي تصنع الاستقرار والسلام وتدافع عن الحق في العالم كله، لذلك اكتسبت تقدير العالم وإعجابه في كل المهام التي قامت بها خارج الوطن بما تميزت به من أخلاق سامية وكفاءة عالية وقدرة على العمل في كل الظروف والبيئات.
وقال سموه: «حرصت القوات المسلحة لدولة الإمارات في كل مشاركاتها الإقليمية والعالمية على ربط العمل العسكري بالجهد الإنساني والإغاثي، وباتت تجربتها في هذا الجانب مثار إعجاب وتقدير العالم أجمع حيث سطرت ملاحم إنسانية عظيمة باتت نموذجاً يدرس في التعامل الحضاري أثناء العمليات العسكرية بالتزامها بالمواثيق الدولية وقواعد الاشتباك المتفقة مع القانون الدولي الإنساني.. كما قادت عملية تأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتكفلت بإيصالها إلى مختلف المناطق وأخلت آلاف الجرحى من مختلف المناطق المتأثرة، كما أشرفت على عملية تأمين وصول فرق الهلال الأحمر الإماراتي والمنظمات الإنسانية العاملة إلى مناطق الصراع للتعرف إلى احتياجات الناس، والإسهام في تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة وإعادة تأهيل القطاعات الخدمية».
ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الشكر والتحية لجنودنا البواسل وكل أفراد قواتنا المسلحة في ميادين الواجب في كل مكان، مستذكراً سموه تضحيات وبطولات شهداء الوطن، الذين جادوا بالأرواح والدماء لتظل راية الوطن عالية خفاقة، داعياً الله أن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم ذويهم وأهلهم الصبر والسلوان.
وتقدم سموه بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله»، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى شعب الإمارات بهذه المناسبة.. داعياً الله سبحانه وتعالى أن يعيد عليهم هذه الذكرى وعلى الوطن بالخير واليمن والبركات، وعلى قواتنا المسلحة وأبنائنا الأبطال بكل الخير، وأن يسدد خطاهم ويجعل النصر حليفنا ويحفظ جنودنا البواسل ويرحم شهداءنا الأبرار.