وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الشهود ومن في حكمهم، وذلك خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الـ 17  اليوم الثلاثاء، والتي تعد أول جلسة برلمانية تعقد «عن بُعد» برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، وبحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
ويهدف مشروع القانون إلى تفعيل دور المشاركة المجتمعية في الكشف عن الجرائم، وحماية الشهود والمجني عليهم والمبلغين والخبراء والمصادر السرية وأفراد أسرهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم، ومن تقرر الجهة القضائية حمايته من أي تهديد يحيط بأي منهم أو اعتداء أو انتقام أو ترهيب، ووقاية المجتمع وخفض نسبة الجريمة.
ونص المشروع على أن المشمولين بالحماية وفقاً لمشروع القانون: الشاهد والمجني عليه والمبلغ والخبير والمصدر السري، كما تطبق أحكام هذا القانون على أفراد أسر الفئات المذكورة أو أي شخص قد تتعرض حياته أو سلامته للخطر، بسبب صلته الوثيقة بالمشمول بالحماية، أو من تقرر الجهة القضائية حمايته.
ووفقاً للمشروع، فإن نطاق سريانه من حيث الجرائم المرتكبة من المشمول بالحماية، أي مما يأتي: الجرائم الإرهابية، جرائم المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، جرائم الأسلحة والذخائر والمتفجرات والعتاد العسكري، جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، جرائم الاتجار بالبشر، جرائم تقنية المعلومات، الجرائم الماسة بأمن الدولة ومصالحها، الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة، الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الجناية، أي جرائم أخرى ترى الجهة القضائية شمول الشخص ببرنامج الحماية، وأي جرائم أخرى يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزير الداخلية بعد التنسيق مع وزير العدل.
وحدد مشروع القانون اختصاصات السلطة المختصة، منها تلقي طلبات الالتحاق ببرنامج الحماية، تحديد الشاهد والمجني عليه والمبلغ والخبير والمصدر السري وأفراد أسرهم ووثيقي الصلة بهم الذين سيتم شمولهم في برنامج الحماية، وإعداد تقرير يوضح الظروف الأمنية المحيطة بالمشمول بالحماية، ومدى الخطورة على حياته أو حياة أفراد أسرته أو وثيقي الصلة به، وإعداد تقرير يوضح قدرة الشخص المطلوب حمايته على التكيف مع برنامج الحماية، ووضع برنامج الحماية الخاص بالمشمول بالحماية والتوصية بتطبيقه وميزانيته.
وحدد المشروع معايير القبول في برنامج الحماية، ومنها جدية التهديد، مدى خطورة الجريمة وأهميتها التي يتعاون فيها الشخص المطلوب حمايته، أهمية شهادته، عدم وجود أدلة إثبات غير شهادة الشخص المطلوب حمايته، أي معايير أخرى تقدرها السلطة المختصة.
كما نص المشروع على أنه يرفع طلب الالتحاق ببرنامج الحماية من السلطة المختصة أو الجهة القضائية إلى المحكمة المختصة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون المستندات المرفقة بالطلب، وتصدر المحكمة المختصة قراراً بالطلب المقدم إليها خلال مدة لا تجاوز 15 يوم عمل من تاريخ الطلب عليها، وقرارها نهائي غير قابل للطعن.
ووفقاً لمشروع القانون، يلتزم المشمول بالحماية بالتوقيع على وثيقة الحماية فور صدور قرار قبوله في البرنامج، وبعد توقيعه موافقة منه على الأحكام والشروط التي يتضمنها هذا البرنامج الذي لا يتم تنفيذه إلا بعد هذه الموافقة، وعلى النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.
ونص مشروع القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص أفشى معلومات أو بيانات مؤتمناً عليها بموجب أحكام هذا القانون، وتكون العقوبة السجن إذا لحق المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته مساس بسلامة جسمه نتيجة للكشف عن هذه المعلومات أو البيانات، وتكون العقوبة الإعدام إذا ثبت أن إفشاء المعلومات أو البيانات أدى إلى وفاة المشمول بالحماية أو أحد أفراد أسرته.
ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مشمول بالحماية كشف عن نفسه بصورة متعمدة سواء كان أثناء شموله ببرنامج الحماية أو بعد إنهاء البرنامج عنه، ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 30 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من يتقدم كذباً وبسوء نية ببلاغ أو شهادة أو تقرير خبرة، بقصد الحصول على منافع برنامج الحماية.