أكد أكاديميون في جلسة نظمها مجلس علماء شرطة دبي عن بُعد تحت عنوان «التعليم عن بُعد..
إلى المجهول»، أن نظام التعليم بعد كورونا سيشهد قفزات متلاحقة نحو المستقبل.. متوقعين عدم وجود مبان مدرسية أو جامعية في المستقبل.. حيث سيكون التعليم ذكياً يعتمد على تقنيات ووسائل آمنة وسريعة "روبوتات وذكاء اصطناعي" لتصنع طفرة تعليمية هائلة.
وأرجع المشاركون من عدة جهات حكومية.. في الجلسة التي أدارها العقيد بدران الشامسي مساء أمس .. أن نجاح تجربة التعلم عن بُعد التي فرضتها جائحة كورونا أدى إلى تأسيس بنية رقمية عملاقة وقوية في الدولة أدت إلى عدم اهتزاز منظومة التعليم.
وقال الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي: إن تجربة الإمارات في التعليم عن بُعد بدأت منذ التسعينيات حين كان يتم تدريس التلاميذ في المناطق الغربية، مؤكداً أن الظرف الحالي جعل من الدراسة عن بُعد هي الحل الأمثل باعتباره يوفر الوقت والجهد ويمنح الطلبة وقتاً أطول للتدريب عبر استخدام التقنيات الحديثة والكتب الإلكترونية والوسائط المتعددة.
واعتبر أن التعليم عن بُعد هو الطريق إلى التعليم الذكي، من خلاله الحصول على العلم والمعرفة دون التقيد بمكان أو زمان كما أنها تعتمد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء.. متوقعا ظهور المدارس الذكية في 2030 واختفاء النمط التقليدي ومنح الحرية الكاملة للطالب لاختيار المساقات والبرامج والتخصصات لكن في إطار ممنهج.. مما سينتج عنه علماء شباب في منتصف العشرينيات يساهمون في الإنتاج المحلي.
بدورها قالت حصة الرشيد مديرة المجلس التعليمي في وزارة التربية والتعليم: إن وزارة التربية والتعليم تمتلك بنية تحتية قوية أهلتها للنجاح في هذه الفترة وكانت سباقة في تطبيق نظام التعلم عن بُعد حيث توجد منصات وكتب تفاعلية ومنحنى تدريبي ومنصات تكاملية بواقع 1334 فيلما تعليميا في العلوم و 2231 فيلما في الرياضيات و 5000 فيديو تعليمي على منصة مدرسة
و 1000 كتاب تفاعلي.. متوقعة أن يتحول الكتاب الورقي إلى إلكتروني لاحقا في جيل المستقبل كما أن يكون الطالب مشاركا أساسيا في المنهاج.
وقالت هند المعلا، رئيس الإبداع والسعادة والابتكار في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بشأن التشريعات : يجب العمل على إصدار تشريع بشأن التعلم عن بُعد واعتباره إلزامياً.. منوهة أنه تم تطبيق هذا النظام في الظرف الراهن بسبب كورونا .. ولكن من الممكن تطبيقه في أوضاع طبيعية.. موضحة أن التقييم لهذه المرحلة ونتائجها النهائية هي التي تحدد التشريعات لهذا النظام.