أبوظبي (وام)

 أطلقت «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية»، أمس، نداءً عالمياً إلى جميع الناس، على اختلاف ألسنتهم وألوانهم ومعتقداتهم، بأن يتوجهوا إلى الله بالدعاء والصلاة والصوم وأعمال الخير، كل فرد في مكانه وحسب دينه ومعتقده، من أجل أن يرفع الله جائحة كورونا، وأن يغيث العالم من هذا الابتلاء، وأن يلهم العلماء لاكتشاف دواء يقضي عليه، وأن ينقذ العالم من التبعات الصحية والاقتصادية والإنسانية، جراء انتشار هذه الجائحة الخطيرة، في ضوء ما يعانيه العالم من تداعيات بسبب انتشار فيروس «كوفيد 19».  
ودعت «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية» المؤمنين، من الطوائف الدينية كافة، إلى أن يكون يوم الخميس الموافق 14 مايو الجاري، يوماً عالمياً للصلاة من أجل الإنسانية.
 وناشدت القيادات الدينية كافة، وجموع الناس حول العالم، الاستجابة لهذا النداء الإنساني، والتوجه إلى الله عز وجل بصوت واحد، من أجل أن يحفظ البشرية، وأن يوفقها لتجاوز هذه الجائحة، وأن يعيد إليها الأمن والاستقرار والصحة والنماء ليصبح عالمنا، بعد انقضاء هذه الجائحة، أكثر إنسانية وأخوة من أي وقت مضى. 
 تجدر الإشارة إلى أن «اللجنة العليا للأخوة الإنسانية» لجنة دولية مستقلة، أنشئت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -راعي وثيقة الأخوة الإنسانية- لتحقيق أهداف الوثيقة، وتضم حالياً أحد عشر عضواً من الإمارات، وإسبانيا، وإيطاليا، ومصر، وأميركا، وبريطانيا، وبلغاريا، وليبريا. 
وأعلن قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ترحيبهما وتلبيتهما لدعوة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية يوم الخميس 14 مايو الجاري. وقال فضيلة الإمام الأكبر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أرحب بالنداء الإنساني النبيل الذي أطلقته اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بدعوة الناس حول العالم للصلاة والدعاء وفعل الخير من أجل أن يرفع الله جائحة كورونا عن أسرتنا البشرية». 
وأضاف فضيلته: «أدعو الجميع إلى المشاركة في هذا النداء، والتضرع بصدق إلى الله تعالى ليرفع هذا البلاء عن البشر، وأن يوفق الأطباء والعلماء في جهودهم للوصول إلى دواء ينهي هذه الجائحة». ومن جانبه، قال قداسة البابا فرنسيس: «بما أن الصلاة هي قيمة عالمية، فأرحب بدعوة اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بأن يتحد المؤمنون من جميع الديانات روحياً يوم 14 مايو في يوم بالصلاة والصوم والأعمال الخيرية، وذلك للدعاء إلى الله أن يساعد البشرية في التغلب على جائحة الفيروس التاجي». 
وأضاف قداسة البابا: «فلتتذكروا أنه في 14 مايو سيتحد معاً جميع المؤمنين من ذوي ديانات مختلفة، للصلاة والصوم والقيام بأعمال خيرية».
 الجدير بالذكر أنه تم تشكيل اللجنة العليا للأخوة الإنسانية بهدف تطبيق القيم التي نصت عليها «وثيقة الأخوة الإنسانية» ومبادئها، وهي بمثابة القيادة الروحية لهذا المسعى، والتي تعمل على الترويج الفاعل له من خلال التواصل بين الأديان وتعاليمها.
 وتنشر اللجنة مبادئ التفاهم والتواصل والاحترام المتبادل، من خلال حث القادة والرموز والأفراد حول العالم على تحقيق هذه الأهداف المشتركة.
 وتسعى اللجنة إلى ترسيخ قيم التعايش السلمي بين جميع الناس من مختلف الأديان والجنسيات، من خلال رعاية وتنفيذ تطلعات وثيقة الأخوة الإنسانية، وعقد الاجتماعات مع القيادات الدينية ورؤساء المنظمات الدولية، وغيرهم من القيادات الأخرى، لتبني المبادرات التي من شأنها نشر السلام بين جميع الشعوب.

غوتيريش يرحب بالدعوة للصلاة من أجل الإنسانية
 أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش انضمامه إلى الصلاة من أجل الإنسانية التي دعت إليها اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، حيث دعت اللجنة العالم للصلاة والدعاء من أجل الإنسانية يوم الخميس 14 مايو الحالي.
وقال غوتيريش في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «في الأوقات الصعبة، يجب أن نقف معاً من أجل السلام والإنسانية والتضامن».
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة: «أنضم إلى قداسة البابا فرنسيس، والإمام الأكبر أحمد الطيب، في دعمهما للصلاة من أجل الإنسانية في 14 مايو... لحظة التأمل والأمل والإيمان».