دبي (وام)

ترأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، اجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، الذي عُقد أمس عن بُعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة، حيث تمت مراجعة آخر المُستجدات المتعلقة بجهود مكافحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» في دبي، وما تم اتخاذه حتى اليوم من إجراءات وتدابير وقائية هدفها الحد من انتشار الفيروس، وتوفير أفضل أوجه العناية الطبية للمصابين، فضلاً عن مناقشة التداعيات الاقتصادية للأزمة الراهنة وما اتخذته الحكومة من خطوات للتخفيف من أثرها على قطاع الأعمال في الإمارة. وفي مستهل الاجتماع، وجه سمو ولي عهد دبي باسم جميع أعضاء اللجنة أسمى آيات التهاني إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى جميع مواطني الدولة والمقيمين فيها بمناسبة الإنجاز الكبير الذي حققه مركز أبوظبي للخلايا الجذعية بنجاحه في تجارب تطوير علاج لفيروس كورونا عن طريق استخدام الخلايا الجذعية، لتكون بذلك دولة الإمارات في مقدمة الدول الساعية إلى إيجاد علاجات ناجعة للفيروس. كما أشاد سموه بجهود الكوادر البحثية في إمارة دبي وما حققته من إنجاز متميز خلال الأسابيع القليلة الماضية متمثلاً في نجاح باحثين من كلية محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في تسجيل تسلسل الجينوم الخاص بفيروس كورونا المستجد، في كشفٍ طبي هو الأول من نوعه في دولة الإمارات، بما يحمله من أهمية كركيزة أساسية للتعامل مع المرضى، وإيجاد أفضل الحلول لعلاجهم من خلال الوقوف على أسس علمية لكيفية انتقال الفيروس وتطوره وانتشاره.
وأعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن خالص تقديره لجهود جميع الكوادر العلمية والبحثية والطبية في عموم دولة الإمارات والتي تثبت للعالم أن دولتنا ماضية في توسيع دائرة إسهامها الإيجابي، بتحقيق إنجازات نوعية ترسخ معها مكانتها على خريطة البحث العلمي.
 وأثنى سمو ولي عهد دبي على الجهود الحثيثة المبذولة على المستوى الاتحادي لمواجهة جائحة كورونا، معرباً عن خالص تقديره للدور الكبير والمحوري الذي تضطلع به الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وكذلك وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في قلب عملية التصدي للوباء وما تقدمه من إرشادات ونصائح مهمة وإدارة للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية على مستوى الدولة في هذا الصدد ما يعظم من أثر جهود مكافحة الفيروس. وأكد سموه أنه على الرغم من صعوبة التحدي القائم والذي تتضافر في مواجهته كافة الجهود على مستوى العالم أجمع، فإن هذا التحدي لا يزيد أبناء الإمارات والمقيمين فيها إلا إصراراً على التصدي له بكل قوة، وأن هذا ما تثبته يومياً طواقم العمل الميدانية في خطوط الدفاع الأولى وضمن مختلف التخصصات وفي مقدمتها الأطقم الطبية، وكذلك جميع الأجهزة المعنية التي أظهر جميع أفرادها تفانياً واضحاً في العمل على مدار الساعة دون كلل من أجل حماية المجتمع ورعاية المصابين بالفيروس وضرب سياج قوي من الإجراءات المكثفة لمحاصرته وتفادي انتشاره. واستمع سمو ولي عهد دبي خلال الاجتماع إلى شرح مفصل حول آخر مستجدات الجهود المبذولة على مستوى إمارة دبي في مجال مكافحة الجائحة العالمية، ومن خلال تعاون مختلف الأجهزة المعنية وفي مقدمتها مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا، وهيئة الصحة بدبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، ومؤسسة دبي للإسعاف، وبلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، ومؤسسة وطني الإمارات، وما شملته الأسابيع الماضية من إجراءات وتدابير تمت بالتنسيق مع شتى الجهات ذات الصلة على المستويين المحلي والاتحادي، لاسيما الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع. وأثنى سموه على ما تم تحقيقه خلال تلك الفترة من تقدم في مجال مكافحة الفيروس والحد من فرص انتشاره، وما أثمرت عنه الجهود المكثفة المبذولة على مدار الأسابيع الماضية من نتائج مشجعة بإشراف اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومن أهمها الوصول إلى تسجيل «صفر» حالات مؤكدة بالإصابة في منطقتي نايف والراس.
واستعرض سمو الشيخ حمدان بن محمد، خلال الاجتماع، نتائج التقييم الذي أجرته اللجنة للموقف على الأرض على مدار الأسبوع الماضي عقب تطبيق قرار تخفيف القيود على الحركة في إمارة دبي، وحصر قيود الحركة على الفترة المسائية اعتباراً من الساعة العاشرة مساءً وحتى السادسة صباحاً يومياً، وذلك في ضوء تقارير هيئة الصحة بدبي، ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا والقيادة العامة لشرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات ودائرة التنمية الاقتصادية، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومناقشة ما أسفر عنه الفتح الجزئي لبعض الأنشطة التجارية والاقتصادية من نتائج وذلك في إطار التقييم المستمر لما يتم اتخاذه من خطوات من شأنها ضمان أعلى مستويات الحماية والوقاية للمجتمع. 
 ووجه سمو ولي عهد دبي أعضاء اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث بضرورة مواصلة ما تقوم به اللجنة من عمل متميز في مجال رفع مستوى الوعي العام لدى المجتمع وجميع أفراده من مواطنين ومقيمين، ومن خلال تعاون جميع الأجهزة والدوائر والهيئات المُمثَّلة في عضويتها، وكذلك عبر التعاون مع مؤسسات القطاع الحكومي وشبه الحكومي والخاص، من أجل تعزيز الشعور بالمسؤولية المجتمعية وكذلك المسؤولية الذاتية لكل فرد من أفراد المجتمع كشريك في مواجهة هذا التحدي الكبير.