شروق عوض (دبي) 

تعمر أسواق الخضراوات والفاكهة والجمعيات التعاونية ومنافذ البيع المنتشرة في مختلف أرجاء الدولة، حالياً، بأكثر من 36 نوعاً من الخضراوات والفاكهة تنتمي إلى 13 فصيلة نباتية، مزروعة بالطرق التقليدية والمائية والعضوية، ومنها (الطماطم بأنواعها، الفلفل بأنواعه، الذرة، اليقطين، الطروح، الكوسا، الخيار، الشمام، البطيخ الأحمر، الباميا، البطاطا بأنواعها، الزهرة، الملفوف، الخس، المشروم، البصل الأخضر، الباذنجان، الورقيات وغيرها).
يؤكد زخم توافر الخضراوات والفواكه المحليّة على «بسطات» محال البيع و«طاولات العرض» على استدامة سلاسل توريد الغذاء رغم المرحلة الحالية التي تشهدها الإمارات ودول العالم من ظروف استثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد، ويأتي أيضاً مواكباً للقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2020 بشأن تنظيم المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في الدولة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نهاية مارس الماضي، حيث يركز هذا القانون على إيجاد قنوات توزيع فعالة للمنتجات المحلية، وتوفير إمدادات كافية من السلع الغذائية الأساسية في الدولة عبر شراء منتجات المزارع المحلية وطرحها في الأسواق المحلية.
 وأكدت وزارة التغير المناخي والبيئة قيامها ضمن جهودها في المرحلة الراهنة التي تشهد ظروفاً استثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد، بتوقيع مذكرات تفاهم مع بعض منافذ البيع المباشر للجمهور على مستوى الدولة، بهدف عرض وبيع منتجات المزارعين من خلال منافذها، مما يسهم في توفير خيارات أمام المزارع المواطن لآلية بيع منتجاته للجهة التي تمنحهُ سعراً أفضل، بالإضافة إلى توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي له بقيمة 50% من السعر للمساهمة في خفض التكاليف على المزارعين وزيادة المردود المادي من بيع منتجاتهم.
 وأوضح محمد الظنحاني، مدير إدارة الصحة والتنمية الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، في تصريحات لـ «الاتحاد»، بأنّ هذا الدعم يشمل كذلك الأسمدة العضوية، البذور، المحاليل المستخدمة في الزراعة المائية والأسمدة المركبة في الزراعة المحمية، المبيدات العضوية وغيرها، مؤكّداً حرص الوزارة المستمر على رقابة المنتجات المستوردة، من حيث مطابقتها للشروط والمواصفات والمقاييس الإماراتية الخاصة بالمنتجات الزراعية، لضمان عدم دخول منتجات مخالفة قد تؤثر سلباً على الصحة العامة، وتتم عملية التسويق من خلال توريد المزارعين لمنتجاتهم مباشرة لمنافذ البيع دون تدخل الوسيط ما يعزز تفضيل المستهلكين لهذه المنتجات مقارنة مع نظيرتها المستوردة لأسباب عدة أهمها أنها طازجة وذات قيمة غذائية عالية وسعرها مقبول.
 وقال: «انطلاقاً من الدور الإرشادي والتوعوي الذي تقوم به الوزارة، فقد أعدت دليلاً إرشادياً يحمل عنوان «الرزنامة الزراعية» يوضح بشكل مفصل مواعيد زراعة الخضراوات في الدولة سواء من حيث التشتيل أو الزراعة في الحقل وفقاً لنوع المحصول، وبما يتناسب مع نوع الزراعة سواء كانت مكشوفة أو محمية، بالإضافة إلى إعداد ونشر أدلة إرشادية متخصصة لكل محصول على موقع الوزارة من خلال باقة موجهة للمزارعين تسمى«باقة مزرعتي المستدامة» والتي توفر لهم وللمهتمين بالشأن الزراعي كافة الإجراءات والإرشادات بخصوص زراعة المحاصيل والعناية بها على مستوى الدولة».
 وأكد حرص الوزارة الدائم على دعم الزراعة المحلية، بوصف حماية واستدامة الإنتاج المحلي أولوية أولى وفقاً لأهدافها الاستراتيجية، وفي مقدمتها تعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته وتنفيذ التشريعات الخاصة به، ومن الجهود المبذولة توفير حزمة من البرامج لتعزيز الإنتاج الزراعي الوطني، ورفع معدلات الإنتاج وسلامة الغذاء، إضافة إلى تنفيذ عدد من الأنشطة للحدّ من انتشار الآفات الزراعية والأمراض المعدية وتنمية الثروات النباتية وتعزيز السلامة الغذائية وفقاً للتشريعات البيئية والعمل على تنفيذ البحوث التطبيقية. 

موسم الزراعة 
وأشار إلى أنّ موسم زراعة الخضراوات والفاكهة في الدولة ينعم بميزة نسبية تتمثل في بدء موسم الزراعة مع مطلع شهر سبتمبر ويستمر لغاية شهر يونيو، ويتسم بزراعة أكثر من 36 نوعاً من الخضراوات والفاكهة تعود إلى 13 فصيلة نباتية، ومن الأنواع التابعة للفصيلة الباذنجانية (الطماطم، البطاطا، الفلفل والباذنجان)، في حين يتبع (الخس) للفصيلة المركبة، و(الملوخية) لفصيلة الزيزفونية، و(الباميا) لفصيلة الخبازية، و(البطاطا الحلوة) لفصيلة الطبقية، و(الفراولة) لفصيلة الوردية، و(الذرة) لفصيلة النجيلية، اما (الكرافس، الشبت، الكزبرة، البقدونس والجزر) فتتبع لفصيلة الخيميّة، في حين تتبع لفصيلة الرمرامية كل من (السلق، السبانخ والشمندر)، أما (الكرات، الثوم والبصل) فينتمي لفصيلة النرجسية، وينتمي كل من (الجرجير، الفجل، اللفت، الزهرة والملفوف) لفصيلة الصليبية، في حين تنتمي (البازلاء، اللوبيا، الفاصوليا والفول) للفصيلة البقولية، وأما (اليقطين، الطروح، الكوسا، الخيار، الشمام والبطيخ الأحمر) فينتمي للفصيلة القرعية.
 وختم محمد الظنحاني، مدير إدارة الصحة والتنمية الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، أنّ الوزارة تضع نصب عينيها خلال هذه الفترة الاستثنائية، مسألة دعم المجتمع ومساعدة مزارعي الدولة، خاصة في ظل استمرار غلق الأسواق المفتوحة، لضمان الوصول إلى أعلى معدلات الأمن الغذائي والمحافظة على توفير منتجات طازجة بأعلى جودة والمساعدة على تسويقها في مختلف منافذ البيع.

 الخضراوات
   تحظى زراعة الخضراوات والفاكهة أيضاً بميزة إضافية وهي تمكين المزارعين من تكرار زراعة بعض المحاصيل لأكثر من مرة، فعلى سبيل المثال يتم زراعة الخيار مرتين على الأقل خلال الموسم، حيث يتم شتله أول مرة في شهر أغسطس ويزرع في الحقل في شهر سبتمبر وفي المرة الثانية فتتم زراعة البذور في صوانٍ خاصة في المشتل في شهر فبراير، ثم تنقل الاشتمال الناتجة إلى الحقل في شهر مارس، وفيما يتعلق بالطماطم فتزرع عادة مرة واحدة لطول فترة إنتاجها بحيث يتم شتلها أما في شهر أغسطس أو سبتمبر وتنقل الاشتال لتزرع في الحقل بعد شهر من ذلك، بينما تتم زراعة اليقطين على دورتين، الأولى مع مطلع شهر فبراير لغاية مارس، والثانية تبدأ مطلع سبتمبر لغاية أكتوبر، وغيرها من الدورات الزراعية لأصناف عدة من الخضراوات والفاكهة.