أبوظبي (وام)

توجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتهنئة إلى شعب دولة الإمارات والمقيمين على أرضها على الإنجاز الذي حققه مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، ونجاحه في تطوير علاج بالخلايا الجذعية لفيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، يتضمن استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض وإعادة إدخالها بعد تنشيطها.
وعبّر سموهم عن خالص شكرهم وتقديرهم وشعب الإمارات لفريق الأطباء والباحثين والعاملين في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية على جهده الكبير في التوصل إلى هذا الإنجاز العلمي الذي من شأنه أن يساهم ضمن الجهود الدولية التي تبذل حالياً للقضاء على فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد - 19»، والمحافظة على سلامة وصحة سكان العالم أجمع.
وأكد سموهم أن دولة الإمارات تولي حياة الإنسان وصحته وسلامته أهمية قصوى، وتضعه على قمة أولوياتها وخططها، وستواصل تعزيز التدابير والإجراءات والمبادرات الاستباقية التي تضمن سلامة مجتمعها من مواطنين ومقيمين وزائرين إلى أرضها، والمحافظة على أرواحهم وصحتهم، منوهين بأن دولة الإمارات كانت حريصة منذ بداية أزمة «كورونا» على سرعة اتخاذ الخطوات والتدابير الاحترازية الكفيلة بحفظ أمنها الصحي والاجتماعي والاقتصادي.
وأشاد سموهم بجهود القطاعات والمؤسسات في الدولة كافة وكوادرها المخلصة التي تؤدي مهامها بكفاءة عالية ومسؤولية ومهنية خلال هذه الظروف الاستثنائية والتحدي الصعب، خاصة خط الدفاع الأول في مواجهة «فيروس كورونا» من الكوادر الطبية والتمريضية والصحية كافة، وكل من ينتمي إلى القطاع الصحي بفروعه جميعها.
وكانت وزارة الاقتصاد قد منحت براءة اختراع لعلاج بالخلايا الجذعية مبتكر وواعد لالتهابات فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، طوره فريق من الأطباء والباحثين في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية. ويتضمن العلاج استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض، وإعادة إدخالها بعد تنشيطها، حيث منحت براءة الاختراع للطريقة المبتكرة التي يتم فيها جمع الخلايا الجذعية.
وتمت تجربة العلاج في الدولة على 73 حالة، وشفيت، وظهرت نتيجة الفحص سلبية بعد إدخال العلاج إلى الرئتين من خلال استنشاقه بواسطة رذاذ ناعم. ومن المفترض أن يكون تأثيره العلاجي عن طريق تجديد خلايا الرئة، وتعديل استجابتها المناعية لمنعها من المبالغة في رد الفعل على عدوى «كوفيد 19»‏‏، والتسبب في إلحاق الضرر بالمزيد من الخلايا السليمة. وخضع العلاج للمرحلة الأولى من التجارب السريرية واجتازها بنجاح، ما يدل على سلامته.
ولم يبلغ أي من المرضى الذين تلقوا العلاج عن أي آثار جانبية فورية، ولم يتم العثور على أي تفاعلات مع بروتوكولات العلاج التقليدية لمرضى «‏‏كوفيد - 19»‏‏، وتستمر التجارب لإثبات فعالية العلاج، ومن المتوقع أن تستكمل في غضون أسبوعين.
يشار إلى إلى أنه تم تقديم العلاج للمرضى، تزامناً مع التدخل الطبي التقليدي، وسيستمر تطبيقه كمساعد لبروتوكولات العلاج المعمول بها وليس كبديل لها.
ويعكس هذا العلاج، بالإضافة إلى الإجراءات الطبية المتخذة، تضافر الجهود والتزام حكومة دولة الإمارات لوضع حد لوباء «‏‏كوفيد - 19». ولا تزال التدخلات غير الدوائية لمنع انتشار الفيروس، مثل البقاء في المنزل، والتباعد الجسدي، وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، ضرورية في مواجهة المرض وتأثيره على نظام الرعاية الصحية. (‏‏‏‏ADSCC)‏‏‏‏ هو مركز متخصص للرعاية الصحية، ويركز على العلاج بالخلايا والأدوية الابتكارية، والبحوث المتطورة على الخلايا الجذعية.