منى الحمودي (أبوظبي)

أكدت الدكتورة مناهل فتحي حسن، اختصاصي أنسجة مريضة، من مركز «سمارت سلز» لتخزين الخلايا الجذعية، أن دولة الإمارات في طليعة الدول المواكبة للتطور العلمي، خصوصاً في مجال الخلايا الجذعية التي هي مستقبل العلم والطب. ويُحسب لدولة الإمارات السبق في مجال الأبحاث والعلاج باستخدام الخلايا الجذعية، حيث حرصت قيادة الإمارات على توجيه مسار الدولة في مجال البحوث الطبية، لتكون في مصاف الدول الراعية للإبداع العلمي والأبحاث، حتى سجلت حضوراً قوياً ضمن كبرى الدول العالمية.
وأوضحت أن الخلايا الجذعية تعتبر الخلية الأولية للحياة، وهي عبارة عن خلية تعوض الخلايا التالفة أو الميتة في جسم الإنسان، حيث يؤخذ دم المريض نفسه، ويتم استخلاص الخلايا الجذعية منه، ومن ثم إعادتها إلى المريض عن طريق استنشاق المريض لرذاذ غني بالخلايا الجذعية التي تدخل إلى الرئة، وتجدد خلايا الرئة، وتعزز مناعتها.
وبينت أن لدى الخلايا الجذعية القدرة على تكوين أنواع مختلفة من الخلايا لأنسجة معينة أو الأعضاء، حيث تحتوي بعض الأنسجة والأعضاء داخل الجسم على مخزون صغير من الخلايا الجذعية البالغة، تعمل على استبدال الخلايا المفقودة أو التي تفقد طبيعياً في الحياة اليومية العادية أو نتيجة الإصابة. 

لا أعراض جانبية
وأشارت إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية يتم من دون أي أعراض جانبية، وذلك باعتبار الخلايا الجذعية هي مواد غير كيميائية ومن جسم المريض نفسه ولا يتم نقلها للمريض من خلايا جسم آخر، لافتةً إلى أن الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة لها القدرة على التمايز والانقسام إلى كل أنواع الخلايا الموجودة في جسم الإنسان، حيث بإمكانها إنتاج خلايا وتعويض الخلايا التالفة أو الميتة.
وذكرت أن العالم اتجه للعلاج بمختلف أنواع الخلايا الجذعية، منها الخلايا الجذعية الجنينية، الخلايا الجذعية البالغة، الخلايا الجذعية الوسيطة، الخلايا الجذعية المحفزة، ويعد تخزين الخلايا الجذعية من دم ونسيج الحبل السري أحد العلاجات الذي يقدم وعوداً بعلاج الكثير من الأمراض للطفل نفسه ولأسرته حسب التطابق الجيني.

تقدم علمي
وقال الدكتور جهاد صالح عبدالله، استشاري الأمراض المعدية في مستشفى الرحبة، إن هذا السبق العلمي مؤشر على التقدم العلمي والطبي الذي بلغته دولة الإمارات العربية المتحدة، ‏حيث كان الأطباء والعلماء العاملون في مركز الخلايا الجذعية، يسابقون الزمن للوصول لعلاج فعال ضد هذا المرض الفيروسي الخطير.

إصدار النتائج
من جانبه، أكد الدكتور عمر الحمادي، طبيب أمراض باطنية، أن دولة الإمارات من الدول المتقدمة في مجال تقديم الرعاية الطبية، واتباع أسس التعليم والبحث الأكاديمي. وتعتبر دولة الإمارات من الدول السباقة دائماً في استخدام أحدث العلاجات على مستوى العالم، وانعكس ذلك جلياً على تدني نسبة الوفيات من «كورونا»، وارتفاع عدد حالات الشفاء، مع القدرة على السيطرة على نطاق انتشار الفيروس في فترة معقولة.

نهج الابتكار
وقال الدكتور عبدالله المرزوقي، طبيب أمراض باطنية: «يأتي نجاح الإمارات في إيجاد علاج مبتكر للفيروس عن طريق مركز الخلايا الجذعية الإماراتي، ليؤكد أنها تمتلك قيادة حكيمة، حريصة على الابتكار الذي يمثل رأسمال المستقبل، وعلى أن تتبع نهج الابتكار في شتى المجالات والقطاعات، وأهمها الأبحاث والعلوم والتكنولوجيا في مجال القطاع الصحي الذي يعتبر من القطاعات الحيوية الُمعتمد عليه في كل دول العالم، ولا يمكن أن يكون في معزل عن التخطيط للمستقبل».

صقر المعلا: إنجاز كبير
أحمد مرسي (الشارقة) 

 أكد الدكتور صقر المعلا، نائب مدير مستشفى القاسمي بالشارقة، استشاري جراحة التجميل، أن الإمارات العربية المتحدة حققت نصراً علمياً مهماً في تعاملها مع أزمة كورونا المستجد «كوفيد ـ 19»، حيث تمكنت الفرق العلمية المتابعة من تطوير علاج باستخدام الخلايا الجذعية، بعد أخذ عينة من مريض متعافٍ، والتعامل مع العينة طبياً ومعملياً، واستخدامها عن طريق بخاخ للمريض الآخر.
 وقال إن هذه التقنية العلاجية والاستخدام الحديث في العلاج باستخدام الخلايا الجذعية، يضاف لرصيد العلاج الحديث والمتطور الذي يقدم على أرض الإمارات، وسرعة التجاوب مع الحالات الطارئة، والتعامل معها وفقاً للأساليب العلمية الحديثة.
 ولفت المعلا إلى أن التجارب العلمية الإماراتية في استخدام هذه التقنية العلاجية، تم تجريبها على العديد من الحالات، وقد خرجت الدراسات والتجارب الواقعية لتؤكد جدواها.