دبي (الاتحاد)

أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، أمس، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمال، حملة «لسلامتكم» المبادرة المجتمعية الهادفة إلى تعزيز صحة وسلامة العمال ودعم الجهود الوطنية لمواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، من خلال مساهمة أفراد المجتمع بدعم توفير صندوق شخصي متكامل لكل عامل يتضمن 44 مستلزماً أساسياً للوقاية والحماية والحفاظ على سلامة العمال وصحتهم ودعمهم اجتماعياً، مثل الكمامات والقفازات والمعقمات وغيرها، إضافة إلى بعض المواد الغذائية، وشرائح الاتصال المجانية لتسهيل تواصلهم مع أسرهم.
ويأتي تنظيم حملة «لسلامتكم»، احتفاء باليوم العالمي للعمال الذي يصادف 1 مايو من كل عام وتقديراً لجهود العمال ومساهماتهم، وذلك بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتوطين وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وبدعم من «فزعة» وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو».

وتتيح الحملة للأفراد والجهات والمؤسسات المساهمة بتقديم الدعم والتبرع لتوفير صناديق مستلزمات الصحة والسلامة للعمال عن طريق القنوات الرسمية المعتمدة لهيئة الهلال الأحمر، سواء الموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية والرسائل النصية القصيرة والتحويل المصرفي، فيما سيتم توزيع الصناديق، بالتنسيق بين وزارة الموارد البشرية والتوطين وهيئة الهلال الأحمر.
أولوية القيادة
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن تعزيز جودة حياة وصحة وسلامة أفراد وفئات المجتمع كافة يشكل أولوية لقيادة دولة الإمارات.
وقالت: إن إطلاق الحملة يترجم توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بترسيخ قيم التعاون والتعاضد في المجتمع الاماراتي لعبور هذه الأزمة العالمية، ونحن أكثر قوة، ويعكس توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن حماية الدولة وأهلها والمقيمين على أرضها هي أمانة في أعناقنا وواجب علينا أن نؤديه.
وأشارت معالي عهود الرومي إلى أن حملة «لسلامتكم» تهدف إلى تعزيز صحة وسلامة العمال في الدولة، وتمثل لفتة تقدير لجهودهم، وتأتي في إطار دعم الجهود الوطنية لمواجهة تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، من خلال تعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وتشجيع المساهمة المجتمعية، معربة عن شكرها لهيئة الهلال الأحمر ووزارة الموارد البشرية والتوطين، و«فزعة» وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، ومشيدة بجهودهم وتعاونهم في تنظيم هذه الحملة، ما يعكس قيم الخير والعطاء والتكافل وتكاتف الجهود بين كافة المؤسسات لمواجهة هذه الظروف الاستثنائية.

قيمة العمل
وهنأ معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين العاملين في دولة الإمارات، بمناسبة اليوم العالمي للعمال، موجهاً الشكر لهم على كل ما يبذلونه من جهود يساهمون من خلالها في عملية التنمية التي تشهدها الدولة بمختلف المجالات.
وقال معاليه: «إن الاحتفال باليوم العالمي للعمال يأتي في هذا العام في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أثر على الاقتصاد العالمي، وعلى أسواق العمل وطبيعة علاقات العمل نتيجة الإجراءات الاحترازية التي تطبقها الدول، ومن بينها دولة الإمارات التي اتخذت بموجب توجيهات ومتابعة القيادة الرشيدة التدابير اللازمة لوقاية العاملين في سوق العمل من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وكذلك تقديم كافة اشكال الدعم لأصحاب العمل والعاملين المواطنين وغير المواطنين، وهو الأمر الذي يؤكد احترام قيمة العمل، وكل من يؤديه على أرض دولة الإمارات التي تستضيف مختلف ثقافات العالم للعمل والعيش الكريم في مجتمع موحد تسوده القيم الإنسانية السامية».
وأكد معاليه «مضي وزارة الموارد البشرية والتوطين في تطبيق السياسات والمبادرات الاستراتيجية الرامية إلى أن يكون سوق العمل ممكناً للمواطنين، جاذباً للمواهب والكفاءات العالمية»، مشيراً إلى أن حملة «لسلامتكم» التي تنفذها الوزارة مع شركائها تأتي امتداداً للحملات الوطنية التي تستهدف توعية وتوجيه العاملين في سوق العمل من الماهرين ومحدودي المهارة بحقوقهم وواجباتهم وتحقيق سعادتهم ورفاهيتهم.

تحسين وحماية
من جهته، أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن حملة «لسلامتكم» تأتي ضمن التزام الإمارات وقيادتها الرشيدة بواجبها في توفير سبل الحياة الكريمة لشريحة العمال، وحرصها على صون كرامتهم الإنسانية، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والصحية والمعيشية، وحمايتهم من تداعيات فيروس كورونا المستجد، «كوفيد – 19».
وقال: إن الحملة التي تأتي متزامنة مع اليوم العالمي للعمال، تعزز الجهود المبذولة في الدولة للحد من تفشي جائحة «كورونا»، وتدعم الإجراءات الوقائية والاحترازية للتصدي للفيروس وسط العمال، وتجسد قيم التكافل والتراحم بين قطاعات المجتمع، وتتيح الفرصة للجميع للمشاركة في هذه المبادرة النوعية، مشدداً على أن الحملة تعتبر من المبادرات الوطنية والمجتمعية الرائدة على الساحة المحلية، كونها تستهدف أكبر شريحة من القوى العاملة في الدولة.
وأضاف الفلاحي: «يسرنا في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن نكون أحد الشركاء الأساسيين لحملة (لسلامتكم) التي انطلقت من خلال البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة»، مؤكداً أن الهيئة لن تدخر وسعاً في سبيل إنجاح الحملة، وتعزيز فعالياتها من خلال الدعم اللوجستي المتمثل في إيصال المساعدات والطرود الصحية للعمال في أماكن وجودهم عبر شبكة من متطوعي الهيئة المنتشرين على مستوى الدولة، إلى جانب دعم الحملة من خلال منصات الهيئة الإعلانية والإعلامية المختلفة، وعبر مواقع جمع التبرعات، وحشد الدعم المادي والعيني لها، وتوسيع مظلة المستفيدين من خدماتها من شريحة العمال في جميع إمارات الدولة.
وأشار أحمد بوهارون، الرئيس التنفيذي لفزعة، إلى أن مشاركة فزعة في هذه الحملة جاءت إيماناً منها بأهمية تكاتف كافة المؤسسات وتوحيد الجهود لتخطي المرحلة الحالية ومواجهه تبعات فيروس كورونا، إلى جانب العمل على تحسين جودة الحياة لكافة أفراد المجتمع، وتجسيداً لمفهوم المسؤولية المجتمعية التي دعت إليها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.

محتويات الصندوق
تتواصل الحملة طوال شهر رمضان المبارك وبإمكان أفراد المجتمع الراغبين بالمشاركة في الحملة التبرع بمبلغ 50 درهماً، لتجهيز صندوق كامل يضم 44 مكوناً أساسياً للصحة والسلامة، تشمل مجموعة من مستلزمات الحماية مثل الكمامات والقفازات والمعقمات، وغيرها من أدوات العناية الشخصية التي تساعد العمال في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية، كما يشمل الصندوق بطاقة رصيد للاتصال الصوتي وبيانات الهواتف المتحركة وشرائح هاتف جديدة، مقدمة من شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، يتم تقديمها للعمال بهدف دعمهم اجتماعياً وإنسانياً عبر تسهيل تواصلهم مع أسرهم وذويهم خارج الدولة من خلال خدمات الاتصالات المجانية التي ستقدم لهم من خلال الحملة، بما يسهم في تعزيز جودة حياتهم.

«عمالنا رمز تسامحنا»
أصدرت إدارة الشرطة المجتمعية بقطاع أمن المجتمع كتيباً توعوياً إلكترونياً بلغات عدة بعنوان (عمالنا رمز تسامحنا) تزامناً مع يوم العمال العالمي.
وذكر العقيد الدكتور حمود سعيد العفاري مدير إدارة الشرطة المجتمعية، أن الكتيب ركز على تطوير المهارات المعرفية والحياتية للعمال بمجموعة القوانين التي سنتها الإمارات دولة العدل والتسامح لترسيخ حق الإنسان في العمل ودعمه وتوعيته بالحقوق الثابتة.
وحذر الكتيب من السلوكيات التي يعاقب عليها القانون والتشريعات مثل تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية بشتى انواعها مع بيان عقوبات التعامل مع جميع اشكال المواد المخدرة كما تضمن نصائح عن جائحة كورونا المستجد وتطبيق الاشتراطات الوقائية الصحية التي تنفذها الدولة حالياً وحثهم على التقيد بالتدابير الاحترازية.