مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

استفادت 157 حالة من خدمات مركز «أمان» لإيواء النساء والأطفال من ضحايا الاتجار بالبشر في رأس الخيمة، خلال 2019 والربع الأول من العام الحالي، كما تلقى المركز  85 استفساراً عبر الخط الساخن، بحسب خديجة محمد العاجل مديرة المركز.
وأوضحت العاجل أن الإمارات تولي المرأة والطفل اهتماماً كبيراً في مختلف المجالات، وتعزز دورهم الإيجابي في مختلف النواحي، من خلال تمكينهم وصون حقوقهم والدفاع عنهم بتقديم مجموعة من الخدمات والمهام تضم خمس نقاط رئيسية: (الإغاثة، والرعاية وإعادة التأهيل والمتابعة والوقاية).
وبينت أن عملية الإغاثة تتم بالتعاون مع الجهات ذات الصلة؛ إذ يستقبل المركز ضحايا جرائم الاتجار بالبشر الذين يتم إيواؤهم بشكل مؤقت وتقديم الرعاية الضرورية قبل عودتهم  إلى أوطانهم وحياتهم الطبيعية، ويتم ذلك باتباع التدابير الصحية والنفسية والقانونية اللازمة في مثل هذه الحالات، لأن الحالة النفسية للضحايا تحتاج لرعاية متخصصة وعالية المستوى، وفي مركز «أمان» يتم توفير خدمات الرعاية الصحية والنفسية كافة، لمساعدتهم في تخطي محنتهم.وأوضحت العاجل أن المركز أعطى مسبقاً اهتماماً كبيراً لإعادة تأهيل الضحايا، من خلال تنظيم دورات تعليمية وحرفية وترفيهية، لمساعدتهم في تخطي تجاربهم القاسية والاستعداد للعودة إلى الحياة الطبيعية، مشيرة إلى أن المركز يسعى جاهداً إلى تجنب أوقات الفراغ القاتلة واستغلالها بما يعود بالنفع على الضحية مستقبلاً، والتي تتمثل في تدريب الضحايا مهنياً على تعلم اللغات والحرف اليدوية والفنون، وغيرها من المهارات التي ينتفعون بها مستقبلاً، وكذلك تقديم المتابعة الحثيثة للضحية بعد خروجها من المركز بعد التأكد من صحة وسلامة الضحية جسدياً ونفسياً، ويتم ذلك بالتنسيق مع المكان الذي ستنتقل إليه واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة، مع مواصلة التنسيق مع المؤسسات المختصة في رعاية ضحايا الاتجار بالبشر في بلدها لمتابعة إعادة التأهيل وتجنب سقوطها مرة أخرى في شباك المتاجرين بالبشر.وركزت مديرة المركز على دوره في نشر الوعي داخل المجتمع الإماراتي، من خلال خطط ومبادرات ونشاطات محلية ودولية تدعم نشر الوعي ومكافحة هذه الجرائم والوقاية منها، كما يعمل المركز على تعزيز  الوعي لدى الضحايا بضرورة تجنب الوقوع في شباك المتاجرين بالبشر مرة أخرى، وتزويدهم بالمعرفة والوعي الكاملين بخصوص هذه الجريمة.
وقالت العاجل: إن مراحل استقبال وتسكين الضحايا تبدأ لاستلام الحالة، وتقديم الدعم الطبي، والقانوني أو القضائي، ووضع الخطة العلاجية أو إعادة التأهيل لها، وإعداد التقرير النفسي والاجتماعي وتسليمه للجهات المعنية، وتقديم الدعم المادي لضحايا الاتجار بالبشر، بالتعاون مع صندوق دعم الضحايا بعد تقديم ودراسة الطلب وخروج الحالة ومتابعتها لمدة 6 أشهر من مغادرتها.

مشاركة
أشارت خديجة محمد العاجل  إلى أن المركز مثّل مؤخراً الدولة في المشروع الإقليمي، «مواجهة ومنع العنف المنزلي وسوء المعاملة»، الذي انطلق في واشنطن من قبل وزارة الخارجية الأميركية والذي عقد في فبراير الماضي، بمشاركة عدد من الدول العربية، موضحة أنه تم من خلال المشروع الإقليمي استكشاف وبحث الاستراتيجيات المعمول بها في الولايات المتحدة لمكافحة العنف القائم على نوع الجنس، والقانون المطبق لتوفير احتياجات المعتدى عليهن، ودعم الناجيات من العنف وسوء المعاملة.
 وجرى خلال البرنامج إشراك الجميع، في كيفية تعاون المؤسسات لحماية النساء والأطفال، وتثقيف الرجال بمسؤولياتهم، وتثقيف الضحايا أيضاً حول حقوقهم، بالإضافة إلى البحث في جهود المجتمع المدني لدعم ضحايا العنف والجهود القانونية المبذولة لمحاكمة ومعاقبة الجناة. 
وأكدت العاجل أن المشروع تضمن زيارات ميدانية عدة، مؤكدة أنه ساهم في تبادل العديد من الخبرات بين المشاركين.