تحرير الأمير (دبي)

 قال معالي الفريق عبدالله المري القائد العام لشرطة دبي، خلال مؤتمر صحفي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن بُعد، إن أجهزة رصد الحركة المرورية بعد تخفيف القيود أظهرت حالة عدم ازدحام وانسيابية مرورية، عازياً ذلك إلى التزام الجمهور، مؤكداً «أن لا رقابة على الأفراد بشأن الزيارات العائلية، حيث نثق بهم، فالكل مسؤول في الدولة عن عدم تفشي الفيروس، فهي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والجمهور والقطاع الخاص».
وبشأن فتح الشواطئ والحدائق العامة، أفاد بأن ذلك يعتمد على نتائج المرحلة الحالية التي تخضع لتقييم دقيق جداً، معرباً عن أمله في ألا يعود قرار الإغلاق التام في أي مكان بالدولة، مشيراً إلى أن شرطة دبي لا تحرر مخالفات من أجل المخالفات، وهي فقط تحذيرية للأشخاص غير الملتزمين بالإجراءات الاحترازية، مثمناً تعاون الجمهور الذي وصفه بأكثر من رائع.
ورداً على سؤال حمد الكعبي، رئيس تحرير جريدة «الاتحاد»، بشأن ما إذا كان شهر رمضان المبارك سيكون حاسماً لاحتواء الفيروس في الإمارات، قال قائد عام شرطة دبي: «نأمل أن يتم احتواء الفيروس في الأسابيع المقبلة، ومؤشرات مكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19) إيجابية، في ظل التزام الجمهور بالقرارات الاتحادية وتعليمات اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي المرتبطة بتقييد الحركة». وأشار إلى أن الإصابات بفيروس «كورونا» سجلت (صفر) في مناطق مثل نايف والراس، نظراً للتعاون المشترك بين الجهات الحكومية وتعاون سكان تلك المناطق والتزامهم بالتعليمات.  
وبدوره، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، خلال المؤتمر المشترك الذي نظمه المكتب الإعلامي، إن حكومة دبي قدمت محفزات اقتصادية تقدر بـ1.5 مليار درهم، وتدرس دعم القطاع الخاص. وأفاد أن طبيعة المشكلة هي صحية وألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي. وأشار إلى أن نوعية المخالفات في المرحلة الأولى ركزت على عدم رفع أسعار المنتجات الوقائية، أما في المرحلة الثانية، فركزت على عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية المطلوبة، مؤكداً أن هدف الدائرة هو السيطرة التامة على الأسواق كي لا تتضاعف الإصابات، وبالتالي الحفاظ على الأسواق مفتوحة، حيث نركز الآن على عدم تفشي الفيروس ضمن اتباع سياسة محكمة. وقال إن الاقتصاد فيما بعد كورونا سيأخذ شكلاً آخر، لكن حكومة دبي التي تتصف بالمرونة وسرعة الاستجابة ووضع الحلول قادرة على احتواء الوضع عبر خلق نموذج اقتصادي جديد واستراتيجية جديدة. وأكد أن المؤشر الجديد للاستثمار هو كيفية إدارة الأزمات بنجاح، منوهاً إلى أن دبي أدارت الأزمة بذكاء فحققت الصدارة في نمو الاستثمار الأجنبي سابقاً وستحققه لاحقاً، كما ستستقبل مليوناً ونصف مليون سائح سنوياً، لافتاً إلى عودة النشاط الاقتصادي تدريجياً، وفق جدول زمني في عملية الفتح الجزئي بدأ بـ30% ثم 50% ثم 80%.
ونوه بأن الجدول الزمني يعتمد على قدرة القطاع الصحي في السيطرة على الإصابات وإيجاد تطعيم، كما أن عودة السياحة تعتمد على خفض الإصابات، لافتاً إلى أن مؤشر المخالفات تراجع 80% مقارنة ببداية الأزمة.