جمعة النعيمي (أبوظبي)

انطلقت أمس، أولى حلقات مجالس وزارة الداخلية الرمضانية في دورتها التاسعة للعام 2020، وتناول المجلس الذي عقد عبر تقنية التواصل المرئي عن بُعد، موضوع «الإرث الإماراتي»، ضمن محاور «قيم إماراتية»، و«الأسرة والمجتمع» و«التراث الإماراتي» و«المواطنة الإيجابية الرقمية» 
وأدار المجلس الإعلامي أحمد اليماحي وتحدث فيه فضيلة الشيخ طالب محمد الشحي، مستشار الشؤون الإسلامية للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتورة أمل بالهول الفلاسي مستشار الشؤون المجتمعية في مؤسسة «وطني الإمارات»، وعبداللطيف الصيادي الباحث والمحاضر في الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة، والكاتبة والإعلامية فضيلة عبدالله المعيني مدير التحرير في صحيفة البيان.
وأكد الشيخ طالب الشحي، أن الإمارات بحكمة قيادتها أدارت هذا التحدي العالمي بصورة قدمت مثالاً حياً للعالم لما تقدمه الدولة من خير وعطاء، وقال: «إنه بإذنه تعالى سوف نحقق انتصار كبيراً ضد هذا الوباء، بالتعاون والتكاتف ما بين الأسر والمجتمع والتزامهم».
وقال: «إن المجتمع الإماراتي متماسك ومتكاتف، ونشأ على الأخلاق العربية الإسلامية والفضائل الحميدة، وهذا يظهر جلياً بما يقدمه هذا الشعب من تحديات للمستحيل وفي مجابهة التحديات»، مشيراً إلى أن بقاء الحضارات قائم على بقاء الأخلاق والقيم الحميدة، لذا وجب تعزيز تنشئة الأبناء عليها. 
من جهتها، أكدت الدكتورة أمل الفلاسي، أن المجتمع الإماراتي تربى على الأخلاق الحميدة، وحمل إرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي حثنا على الأخلاق والفضائل، مشيرة إلى أمن من أهم هذه الفضائل «التواضع» و«التربية الأخلاقية» المزروعة في نفوس الإماراتيين.
ولفتت إلى أن القيم مهارات تكتسب، وليست تعليماً مدروساً، وعلى كل أسرة أن تهتم بهذه القيم وتعزز من المواطنة الإيجابية الرقمية بين الأبناء، خاصة في مجالات الإنترنت والتواصل الاجتماعي، التي هي سلاح ذو حدين، ولابد من استخدامها من الجانب الإيجابي لكي نعزز المواطنة الإيجابية.
من جانبه، أكد عبداللطيف الصيادي أن تاريخ الإرث الإماراتي هو خلاصة ما تركه الأجيال السابقة لهذه الأجيال والأجيال القادمة، وكما قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»: «إن من ليس له ماضي ليس له حاضر»، مؤكداً أن هذه القيم تعتبر نوراً على الفرد والأسرة والمجتمع، ونحن لا نختلف عن العالم، ولكن نتميز بقيمنا الذي تمسكنا بها، وحرصت القيادة الرشيدة على غرسها فينا، ولفت إلى أن التراث هو موروث أجدادنا، وهو نافذة ويتطلب علينا فتح هذه النافذة للانفتاح على العالم والاستفادة والإفادة منه.
 وأكدت الكاتبة فضيلة المعيني، أن دور الأسرة في هذه الظروف مهم جداً، وتظهر أهميته في ظل التحدي الكبير مع انتشار الوباء العالمي، حيث لعبت دوراً حاسماً في التوعية والالتزام، وأسهمت في جهود الحد من انتشار الفيروس، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة للدولة زرعت في النفوس التماسك والمحبة والتواضع، ومواجهة التحديات. وقالت: لابد من أن نوصل تراثنا على الصعيد الدولي، ونشر ثقافة التميز الإماراتية وتجربتها الريادية في الساحة الدولية.

عن بعد 
 تنعقد كافة مجالس هذا العام بصورة ذكية من خلال تقنيات التواصل عن بُعد، وذلك التزاماً بالتعليمات والتوجيهات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد- 19»، وتحمل نسخة المجالس هذا العام شعار «إمارات المستقبل» «مستعدون للخمسين» وتناقش 7 مواضيع رئيسية عن بُعد، وذلك بتنظيم من مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة الإعلام الأمني بالوزارة والإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والاتصالات بالوزارة، وبالتنسيق مع القيادات العامة للشرطة بالدولة.