أبوظبي (وام)

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن القيادة الرشيدة تبذل جهوداً كبيرة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، «كوفيد 19»، وذلك في ظل التطورات والمستجدات العالمية بشأن هذا المرض، مشيرة سموها إلى أن الإمارات قادرة على مواجهة التحديات العالمية واضعة في قمة أولوياتها الحفاظ على صحة وسلامة أبنائها والمقيمين على أرضها الطيبة.
وقالت سموها في كلمة لها بمناسبة تدشين النسخة التجريبية لـ «بوابة الاستشارات الأسرية»، إحدى خدمات بوابة «لمعونه»: إن دولة الإمارات تسير وفق نهج استباقي يستشرف التحديات كافة في ظل الأزمة التي يتعرض لها العالم في مواجهة فيروس «كورونا»، وبرهنت للعالم جاهزيتها في التعامل مع الحالات الطارئة عبر تكاتف جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والفعاليات المجتمعية للتصدي لهذا الوباء، وتبرز في المقدمة جهود وتضحيات العاملين في القطاع الصحي المرابطين في خطوط الدفاع الأولى لحماية المجتمع، وأوضحت سموها أن مرونة وديناميكية الحكومة الرشيدة وفاعليتها مكنتها من إدارة الأزمة بكفاءة واقتدار واتخاذ القرارات اللازمة بشكل عاجل، ومن دون إبطاء مع ضمان التنفيذ السريع.

  • الشيخة فاطمة: الإمارات واجهت «كورونا» بكفاءة واقتدار

وأضافت سموها: «أطلقنا بوابة (لمعونه) التي تعكس مفهوم العون والدعم، الأمر الذي يتطلب ضرورة تضافر الجهود، وتوحيد الرؤى والاستراتيجيات والتطلعات المستقبلية الرامية إلى الاهتمام بالأسرة وأفرادها كافة، وتعزيز أدوارهم في المجتمع». ووصفت سموها تدشين النسخة التجريبية لبوابة الاستشارات الأسرية، بأنها خطوة استباقية تعكس بدورها رؤية سليمة وعلمية للحاضر والمستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة المبنية على أسس راسخة وخطط واضحة للأهداف لتحقيق طموح الإمارات في بلوغ التنمية الشاملة المستدامة وتعزيزها.
وأشارت سموها إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول السباقة في استباق الأحداث وتعزيز تكامل الأدوار وتوحيد جهود المؤسسات للمشاركة الكاملة في بناء المجتمع والاستفادة من الموارد والكفاءات الوطنية الاستثنائية لتصميم منظومات جديدة للخمسين عاماً المقبلة لضمان مستقبل حافل بالإضافات النوعية لإنجازات الرواد المؤسسين لدولتنا.
وشددت سموها على أهمية ترسيخ ثقافة التميز لمتابعة مسيرة الدولة في أن تكون بمقدمة دول العالم في التنافسية في مختلف المجالات وتحقيق قفزات نوعية في الصعد كافة، وذلك عبر تطوير الخطط والمشاريع ليكون القادم أفضل لأبناء الإمارات واستدامة التنمية لأجيال المستقبل.

رؤية بعيدة المدى
من جانبها، قالت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في تصريح لها بالمناسبة نفسها: إن المبادرات التي يعمل عليها الاتحاد ما هي إلا ترجمة واضحة للرؤية بعيدة المدى لقيادة الدولة الرشيدة بشأن تطوير خطط ومشاريع تجعل القادم أفضل وتحقق التنمية المستدامة للأجيال القادمة، من خلال اعتماد استراتيجية عمل وطنية، وجاءت مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إطلاق بوابة «لمعونه» لإبراز دور الجهات الحكومية في تقديم الخدمات الأسرية، وتعزز تكامل أدوار الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشارت السويدي إلى أن توحيد الجهود بين المؤسسات للارتقاء بمستوى الخدمات الاجتماعية يعد تجسيداً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة لإيمانها المطلق بالنهضة الشاملة في الخمسين عاماً المقبلة، والتي ستمكن أبناء الإمارات من تحقيق قفزات استثنائية في الصعد كافة.
وقالت: «في هذه المناسبة، نعبر عن شكرننا وامتناننا لجميع الجهات التي أسهمت في إنجاح هذا المشروع، وهي وزارة الداخلية، وزارة العدل، القيادة العامة لشرطة أبو ظبي، دائرة القضاء، هيئة تنمية المجتمع بدبي، مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة ومراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر».

  • الشيخة فاطمة: الإمارات واجهت «كورونا» بكفاءة واقتدار


التنمية الاجتماعية
من ناحيتها، قالت المهندسة غالية علي المناعي، مديرة إدارة تقنية المعلومات في الاتحاد النسائي العام: إن بوابة الاستشارات الأسرية تهدف إلى استشراف التنمية الاجتماعية المستدامة من خلال توحيد منافذ الوصول للخدمات الاستشارية وتوحيد التصنيفات والمفاهيم لرسم الواقع وتشخيصه لدعم متخذ القرار في رسم السياسات المعنية بالأسرة.
وتتبع البوابة منهاج حوكمة الآليات والإجراءات من بدء تلقي الطلب حتى إغلاقه مستندة على آلية موحدة لقياس مستوى الرضا وإشراك مقدمي الطلب في رسم ملامحها.
وتتضمن البوابة 5 خدمات استشارية أساسية وهي الاستشارات الأسرية، الاستشارات الاجتماعية، الاستشارات النفسية والاستشارات القانونية ويتم تصنيف الطلبات المقدمة وفق ثلاثة نماذج وهي طلب استشارة فورية وطلب استشارة مرئية وطلب التواصل المباشر مع الجهة الاستشارية.
ويتم تقديم طلبات الاستشارة الفورية وطلبات التواصل المباشر إلى الجهة الاستشارية عبر الواجهة الأمامية، أما بالنسبة لطلبات الاستشارة المرئية فيتم التنسيق بشأنها عن طريق الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الجهات المشاركة.
وتستعرض بوابة «لمعونه»،الخدمات الأسرية المقدمة لأفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين وتتضمن 3 خدمات فرعية هي بوابة الاستشارات الأسرية الموحدة بدولة الإمارات العربية المتحدة ودليل الخدمات الأسرية وخدمة «شوفتكم».
ويتضمن «دليل الخدمات الأسرية» أكثر من 70 خدمة أسرية مقدمة من مختلف الجهات الرسمية في الدولة مصنفة وفق نوعية الخدمة «الخدمات الخيرية والدعم الاجتماعي والرعاية المنزلية والاستشارات وخدمات التوصيل والترفيه والتعليم والصحة»، أو حسب الفئات المستهدفة من «كبار المواطنين وأصحاب الهمم والأسر المتعففة والمقيمين والمجتمع بشكل عام»، ويعتبر الدليل بمثابة مرجع لأفراد المجتمع لتسهيل عملية وصولهم إلى الخدمات الأسرية بالدولة.
وفي ظل توفر التكنولوجيا التي سهلت عملية لم شمل الأسرة وجعلت التواصل بالقلوب متاحاً رغم بعد المسافات تم توفير خدمة «شوفتكم» من قبل الاتحاد النسائي العام لتنسيق عملية الرؤية عن بُعد لأفراد الأسرة في هذا الظرف الاستثنائي، فمهما طال الحنين.. نحن ملتزمون يا وطن «خلكم بالبيت».