دبي (الاتحاد)

شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في فعاليات الدورة الحادية عشرة من «حوار بطرسبرغ بشأن المناخ»، والتي تم تنظيمها افتراضياً عبر شبكة الإنترنت، بمشاركة 30 وزيراً للبيئة من دول عدة، ومشاركة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش.
واستهدفت الدورة الجديدة من الحوار متابعة تطورات مفاوضات المناخ العالمية، وتناولت بالنقاش مجموعة واسعة من المواضيع الهامة للمجتمع الدولي ومنها، التدابير والإجراءات الواجب العمل عليها للتعافي اقتصادياً بوتيرة خضراء من أزمة وباء فيروس «كورونا»، وأهمية الاستفادة من طبيعة التعامل الدولي مع هذه الأزمة في تعزيز وتكثيف الحراك الدولي للعمل من أجل المناخ.
كما تطرقت النقاشات إلى أهمية زيادة استخدام حلول الطاقة المتجددة، وتوسيع رقعة انتشارها عالمياً، والحاجة الملحة لتكثيف الجهود المبذولة للعمل من أجل حماية البيئة ومواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي وضمان استدامته، وضرورة العمل لتحقيق الاستدامة على مستوى القطاعات كافة عالمياً.
وخلال الحوار، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لدفع وتيرة العمل من أجل المناخ، وتحفيز الدول على رفع سقف مساهماتها الوطنية، مستفيدين من حالة التعاون والتنسيق التي نشهدها حالياً في مواجهة أزمة انتشار فيروس «كورونا المستجد».
وأشارت إلى أهمية العمل على بعض الإجراءات المهمة التي من دورها تعزيز العمل من أجل المناخ خلال الفترة المقبلة، ومنها إيجاد حوافز لمؤسسات القطاع الخاص لتشجيعها على الاستثمار في المشاريع الخضراء، وضرورة البت في موضوع تسعير الكربون.
وأكد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ضرورة أن يتواكب تعافي المجتمع الدولي من الأزمة التي شهدها جراء وباء فيروس «كورونا المستجد»، مع العمل على بناء وضمان مستقبل أفضل للجميع، موضحاً أن بناء هذا المستقبل يعتمد على تبني سياسات وإجراءات تسهم في تعزيز القدرة على مواجهة باقي التحديات التي نواجهها، وأهمها التغير المناخي وتداعياته.
وفي مداخلة له خلال الحوار، قال معالي الدكتور ثاني الزيودي: إن قدرة المجتمع الدولي عبر التنسيق والتعاون على مواجهة وباء فيروس «كورونا»، والتغلب عليه خلال الفترة المقبلة، والعودة لمواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي مرة أخرى، توضح لنا جميعاً أن مواجهة تحدي التغير المناخي والالتزام بخفض مسبباته والتكيف مع تداعياته بجهد عالمي موحد ومكثف وبوتيرة متسارعة أمر قابل للتحقيق.
وأشار معاليه إلى أن مواجهة تحدي التغير المناخي تتطلب تسريع وتيرة العمل في مجموعة من الحلول على المستوى الدولي أهمها التوسع في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة، وتعزيز وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وخصوصاً في القطاع الخاص عبر تقديم حوافز اقتصادية لمؤسسات هذا القطاع.