أبوظبي (وام)

عقدت حكومة الإمارات أمس الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة تحدثت خلالها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات حول مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس، إلى جانب الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات.

ارتفاع حالات الشفاء
وأعلنت الدكتورة الضحاك خلال الإحاطة الإعلامية عن ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 2329 حالة بعد تسجيل 148 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد، وتعافيها التام من أعراض المرض وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة، وقالت: إن العدد الإجمالي لا يزال يمثل 20% من إجمالي الإصابات في الدولة، مضيفة:«كلنا أمل وتفاؤل بأنه بتفاني خط دفاعنا الأول من أطباء وممرضين واتباعنا لأفضل وأحدث أساليب العلاج ستزيد نسب التعافي بإذن الله».

فحوصات جديدة
وأوضحت أن خطة توسيع نطاق الفحوصات مستمرة، حيث أجرى القطاع الصحي 26,195 فحصا جديدا، والتي ساهمت في الكشف عن 549 حالة إصابة جديدة بفيروس «كوفيد-19» من جنسيات مختلفة وبذلك يصل إجمالي عدد حالات الإصابة في الدولة إلى 11,929 حالة حتى الآن وهذا العدد يشمل جميع الحالات التي تتلقى العلاج، وكذلك الحالات التي تماثلت للشفاء، والوفيات فيما يصبح عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد «كوفيد -19» والتي ما زالت تتلقى العلاج 9502 حالة من جنسيات مختلفة.
ونوهت بأن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد لا يشكل أكثر من 0.12% من سكان الدولة وقالت:«نطمئن جمهورنا الكريم بأننا لن ندخر جهداً في جميع الاتجاهات لاحتواء الأزمة، والحد من انتشار الفيروس».
وأعلنت الدكتورة الضحاك عن 9 حالات وفاة من جنسيات مختلفة ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة إلى 98 حالة وتقدمت بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم، وتمنياتها لذويهم الصبر والسلوان.

آثار ما بعد التعافي
من جانبها أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة الآثار التي يخلفها فيروس كورونا في جسم الإنسان بعد الشفاء منه على المدى الطويل، وقالت: «أثبتت بعض الدراسات أن فيروس كورونا المستجد يترك بعض الآثار والأعراض في جسم المتعافين، وهم فئة قليلة جداً من الأشخاص الذين يدخلون في حالات حرجة وفي العناية المركزة».
ونوهت الحوسني بأن الآثار التي قد يتركها الفيروس تؤثر على الرئتين وتسبب تليّفها، حيث يعاني بعض المرضى الذين تم شفاؤهم من ضعف وظائف الرئة، وعدم القدرة على القيام ببعض الأنشطة التي كانوا يقومون بها سابقًا، مثل صعوبة المشي لمسافات طويلة وضيق في التنفس.
وحثت المتعافين من المرض على أهمية أداء بعض التمارين لتحفيز نظام القلب والأوعية الدموية، مثل ممارسة السباحة والرياضة بصورة عامة واتباع أسلوب حياة صحي، كالمداومة على الطعام الصحي، والامتناع عن التدخين.
ولا توجد حالات في دولة الإمارات أصيبت بالفيروس مرة أخرى بعد شفائها.
وأوضحت الدكتورة الحوسني بشأن احتمالية إصابة المتعافي من الفيروس مرة أخرى بكورونا أن الفيروس حديث الانتشار والوجود، لذا لا توجد حتى الآن دراسات علمية كافية بخصوصه، ولا يزال البحث في هذا المجال مستمراً. وأكدت الحوسني أنه لا توجد حالات في دولة الإمارات أصيبت بالفيروس مرة أخرى بعد شفائها، لكن تم بالفعل تسجيل حالات في العالم أصيبت مرة أخرى بعد تعافيها من المرض، وقد يعود ذلك إلى عدم شفائها كليًا عند إصابتها أول مرة، أو عدم إجراء فحوصات كافية لها قبل خروجها من المستشفى للتأكد من الشفاء التام.
وقالت الحوسني:«بصورة عامة، تختلف الإصابة وتأثيرها على الجسم من شخص لآخر، وذلك باختلاف قوة مناعة كل جسم ».

هذه هي أهم أعراض كورونا في الحالات البسيطة والحرجة
أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني مدى تأثير فيروس كورونا على الجسم وأعراضه في حالات المرض البسيطة والحالات الحرجة، وأكدت أنه بالنسبة لأغلب الحالات التي تصاب بالفيروس، لا تظهر عليها الأعراض وقد تكون بسيطة، كارتفاع درجة الحرارة، والسعال وألم في الحلق، وقد يعاني البعض من فقدان حاسة الشم والتذوق لفترة مؤقتة. وقدمت شرحا لكافة المراحل المختلفة التي يمر بما المصابون بالفيروس وقالت: «الفترة الأولى هي فترة الحضانة، والتي يدخل فيها الفيروس خلايا الجسم مثل الخلايا الخاصة بالحلق، والقصبة الهوائية والرئة، وهي الفترة الزمنية الفاصلة بين الإصابة بالعدوى وظهور الأعراض، وفي هذه المرحلة، لا يمرض الشخص وقد لا يصاب بأية أعراض على الإطلاق، وتختلف فترة الحضانة من شخص إلى آخر لكنها تتراوح بين يوم و14 يوما وبمتوسط 5 أيام».. والمرحلة التي تلي فترة الحضانة هي الإصابة بالمرض البسيط، وقد تصاحبه بعض الأعراض البسيطة التي تم ذكرها ويمكن علاج تلك الأعراض بالراحة في الفراش، والإكثار من السوائل، ولا يكون المريض بحاجة لرعاية المستشفى في هذه الفترة.
وأوضحت أن نسبة بسيطة جداً من الأشخاص تتطور لديهم الإصابة بالمرض إلى أعراض حادة، حيث تتحول الأعراض السابقة في هذه المرحلة إلى التهاب يصيب الرئة، وقد تسبب ضيق التنفس وصعوبته ويحتاج البعض في هذه المرحلة إلى تدخل طبي من خلال جهاز للمساعدة على التنفس، خاصة الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة أو المدخنين أو كبار السن، وقد تتطور إلى مضاعفات أخرى.
وأكدت أن هناك نسبة كبيرة من الأشخاص المصابين بالفيروس قد لا تظهر عليهم أي أعراض ولا تتطلب حالتهم أي رعاية صحية أو دخول للمستشفى، لكنهم يمكن أن ينقلوا العدوى للآخرين، وقالت: لذا نؤكد باستمرار ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية كافة وأهمية التباعد الجسدي في الفترة الحالية ولبس الكمامات، على الرغم من أن القيود والإجراءات خففت وفق ضوابط، ونستطيع الخروج للضرورة لكن هذا لا يعني التهاون فالوقاية إلزامية على كل فرد لحماية نفسه أولاً وحماية من حوله وعلى قدر الوعي والمسؤولية في الالتزام بإذن الله سننجح جميعاً.