سامي عبد الرؤوف (دبي) 
 
طلبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، من جميع مقدمي الخدمات الصحية، عدم السماح بالخروج من المستشفيات الحكومية أو الخاصة للحالات المشتبه إصابتها بفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، وذلك حسب الدليل المعتمد للتعامل مع هذا الفيروس. 
وأصدر الدكتور، أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، تعميماً رقم 4988 لسنة 2020، أعلن فيه أن الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا المستجد، التي يتم رصدها لدى المراكز والعيادات الصحية الخاصة، يتوجب تحويلها إلى المستشفيات والمراكز الحكومية. 
وأشار الأميري، إلى ضرورة التنسيق مع الطب الوقائي بالجهات الصحية في شأن التأكد من الإصابة من عدمها، وذلك لضمان فحص هذه الحالات بصورة عملية ودقيقة وصحيحة، لافتاً إلى ضرورة التقيد بهذه الإجراءات، والحرص على تطبيقها بصفة دقيقة، لضمان إنجاح جهود الدولة لمكافحة هذا الوباء، وضمان حماية الصحة العامة في المجتمع. 
ومن جهته، أوضح الدكتور عثمان البكري، نائب المدير العام والمدير الطبي لمستشفى القرهود بدبي، أن هذا القرار الصادر عن الوزارة، يتعلق بشكل كامل بحالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد الذين لم تظهر عليهم أعراض الإصابة بالمرض، ولكن في الوقت نفسه أثبتت نتائج الفحوصات أنهم مصابون بالمرض وحاملون للفيروس المسبب له.
وأشار إلى أن المستشفيات كانت تقوم بعزل مثل هذه الحالات، سواء في المستشفى نفسه في حالة توفر أماكن، أو في مرافق تابعة له مجهزة بكل الخدمات الطبية اللازمة وكل سبل الراحة، لافتاً إلى أنه في السابق كان يسمح لهذا النوع من المرضى بالعزل المنزلي، إلا أن بعضهم لم يلتزم بالإجراءات. 
وقال البكري: «حالات الإصابة البسيطة التي لم ترافقها أعراض المرض، كان يؤخذ منها تعهد بالتزام العزل المنزلي وبتطبيق كافة إجراءاته، ولكن مع الممارسة والتجربة، تبين أن بعضهم تسبب في إصابة أشخاص آخرين بالمرض بسبب المخالطة والتواصل مع الأشخاص الأصحاء، مما أدى إلى إصابتهم». 
وأضاف: «من هنا جاءت الحاجة إلى إجراء جديد، يضمن التزامهم بعدم مخالطة الآخرين والبعد عن التواصل المباشر، وهذا النوع من الحالات كان مسبباً أساسياً وكبيراً في انتشار المرض بسبب عدم التزام بعضهم بما هو مطلوب منه في العزل المنزلي». 
وفي سياق متصل، أصدرت الجهات الصحية الحكومية (الاتحادية والمحلية)، مؤخراً دليل تحري المخالطين للمرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد، وعرف الحالة المؤكدة بأنها لشخص تم تأكيد نتيجة فحص بأنها إيجابية من قبل المختبر، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود علامات أو أعراض سريرية. 
وحدد الدليل، حالات نقل المرضى من المستشفى إلى المنزل، أو العزل في مؤسسة تابعة للمستشفى، مع توفير الرعاية الطبية، حيث يمكن خروج الحالات الخفيفة من المستشفى -إذا كان ذلك مناسباً من الناحية الطبية- شريطة أن يتم عزلهم في المنزل أو في مؤسسة مع رعاية طبية.
ويمكن إخراج مرضى «كوفيد- 19» من المستشفى ونقلهم إلى الرعاية المنزلية، أو أنواع أخرى من الرعاية، والعزل خارج المستشفى، بناء على المعايير السريرية، وهي: عدم وجود حمى لأكثر من 3 أيام، وتحسن أعراض الجهاز التنفسي، وتصوير أشعة رئوي يظهر تحسناً واضحاً في الالتهاب الرئوي. 
كما تشمل هذه المعايير، عدم الحاجة للرعاية داخل المستشفى، والتقييم الطبي من قبل الطبيب المعالج. 
وأشار الدليل إلى أنه بعد الخروج من المستشفى، يجب أخذ 14 يوماً من العزلة الإضافية، مع المراقبة الصحية المنتظمة (على سبيل المثال، زيارات المتابعة والمكالمات الهاتفية لمتابعة الحالة)، بشرط أن يكون منزل المريض مجهزاً لعزله، ويتخذ المريض جميع الاحتياطات اللازمة.