محمد صلاح (رأس الخيمة)

استأنفت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة العمل في بحيرة وادي نقب التي يجري إنشاؤها ضمن مشروعات حماية المناطق السكنية في الحيل والفحلين والسيح وسهيلة، حيث تشمل هذه المشروعات سداً وبحيرة وثلاث قنوات مائية، وكانت الأمطار التي شهدتها الإمارة في شهر مارس الماضي قد عرقلت عمليات الحفر بالبحيرة نظراً لامتلائها بالمياه. 
وأوضح المهندس أحمد الحمادي، مدير عام الدائرة، أن مشروع بحيرة وادي نقب من المشروعات المهمة التي تنفذها الدائرة ضمن المشروعات التي جرى إقرارها لحماية المناطق السكنية القريبة من وادي نقب من الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة والتي تكررت خلال الفترة الماضية مرات عدة. وأشار إلى أن الدائرة استأنفت العمل في المشروع بعد توقفه بسبب كميات المياه الكبيرة التي تجمعت في الحفرة الرئيسة خلال أمطار الشهر الماضي، ودفعت الدائرة بالعديد من الآليات لسحب المياه وإزالة كميات الرمال والأحجار.
وأضاف الحمادي: «بدأت الدائرة تنفيذ المشروع في شهر أكتوبر الماضي، وستصل القدرة التخزينية الإجمالية للبحيرة إلى حوالي مليوني متر مكعب عند الانتهاء من تنفيذها، حيث سيكون الحفر بعمق 20 متراً وذلك لاستيعاب مليوني متر مكعب من المياه»، لافتاً إلى أن إنشاء البحيرة في مكانها الحالي جاء بناء على الدراسات الهيدرولوجية للأودية التي تصب في وادي نقب وكميات المياه التي ستحتجزها المشروعات الثلاثة «السد، البحيرة، القنوات المائية»، حيث ستكون قدرة السد التخزينية الذي تقوم بتشييده وزارة تطوير البنية التحتية حوالي مليون متر مكعب، فيما ستكون قدرة القنوات التخزينية حوالي مليوني متر مكعب ليصل حجم التخزين الكلي للمشروع لحوالي 5 ملايين متر مكعب.
وأشار الحمادي إلى أن هذا المشروع سيساهم إلى جانب حماية المناطق السكنية في زيادة المخزون الجوفي من المياه وري العديد من المزارع الموجودة في المناطق القريبة، مشيراً إلى أن الدائرة وفرت آليات حديثة لها القدرة على التعامل مع المناطق الأكثر عمقاً لتسريع وتيرة العمل في المشروع، والتغلب على العقبات المتمثلة في تكرار موجات الأمطار خلال الحفر.
 وكانت أمطار غزيرة شهدتها إمارة رأس الخيمة أواخر شهر مارس الماضي قد تسببت في فيضان وادي نقب من جديد.