دبي ( الاتحاد)

تعافت الطفلة «سيفاني» البالغة من العمر أربعة أعوام من الجنسية الهندية، من فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، بعد أن انتقلت إليها عدوى الفيروس من والدتها.
كانت سيفاني نجت أيضاً في أغسطس الماضي من مرض ورم الأرومي العصبي، وهو نوع نادر من سرطان الكلى يُصيب بشكل رئيس الأطفال دون سن الخامسة.
وتعد سيفاني أصغر حالة إصابة بالفيروس في دبي حتى الآن، وأحد أصغر الأطفال الذين أصيبوا بكورونا وتحقق لهم الشفاء بسبب حصولهم على الرعاية الصحية المتميزة.
وقد أصيبت الطفلة سيفاني بالمرض خلال الشهر الماضي، بعدما شعُرت والدتها بأعراض حمّى وأبلغت عيادتها بذلك على الفور، حيث أجريت لها ولزوجها وابنتها «سيفاني» فحص فيروس «كوفيد 19». وبينما ظهرت النتيجة سلبية لدى زوجها، كانت نتائج فحص «سيفاني» وأمها إيجابية، رغم عدم معاناة الطفلة من أي أعراض ظاهرة.
وتم إدخال «سيفاني» ووالدتها إلى المستشفى الميداني المختص بعلاج حالات كورونا «هيلث هب كوفيد 19»، حيث تم عزلهما وتلقتا إجراءات العلاج الفورية مع بقائهما في نفس المنشأة. وأخيراً، وبعد مرور 20 يوماً، أظهرت فحوصات «سيفاني» نتائج سلبية مرتين وغادرت المستشفى وفقاً للبروتوكول السريري لعلاج فيروس «كوفيد 19» الذي وضعته هيئة الصحة في دبي. 
 كما حصلت الطفلة أيضاً على هدية من الفريق الطبي لأنها كانت مريضة جيدة ذات روح إيجابية. وتعافت والدة الطفلة من الأعراض ولكنها ما زالت تحت الملاحظة في المستشفى، ويقوم المركز الصحي «هيلث هب» بمتابعة حالتها عن كثب امتثالاً للبروتوكولات العلاجية المعتمدة في هيئة الصحة في دبي، ويتطلع للم شملها مع طفلتها «سيفاني» في أقرب وقت. وهذه الحالة هي مثال عملي يؤكد أن «كوفيد 19» فيروس قابل للعلاج والشفاء منه عندما يتلقى المرضى العلاج الطبي المناسب.

احتياطات
قال الدكتور حيدر اليوسف، المدير العام لمجموعة الفطيم الصحية: «قمنا باتخاذ كل الاحتياطات لضمان أن تكون سيفاني وأمها قريبتين من بعضهما بعضاً، حتى لا تشعر الطفلة بأي نوع من الضيق، وواصلنا مراقبة حالتها وأعطيناها العلاج عند الضرورة اتباعاً لبروتوكولات هيئة الصحة في دبي». 
وأضاف: «أجرينا الفحوصات اللازمة لسيفاني، وتبين أنه لا يوجد ما يُشير إلى أن فيروس كورونا قد ترك أي آثار على كليتيها، حيث أجرت الطفلة العام الماضي، جراحة في الكلية ونجحت في التعافي الكامل من هذه الجراحة». 
 ومن جهته، قال الدكتور ذوالفقار البعاج، المدير الطبي لمجموعة الفطيم الصحية والطبيب المُعالج للطفلة: «تمت معالجة سيفاني بالعلاج الكيميائي العام الماضي، وبالتالي كان جهازها المناعي ما يزال ضعيفاً، ما جعل الأطباء يشعرون بالقلق لأنها كانت أكثر عُرضة للإصابة بنوع شديد من المرض، ولذلك قاموا بوضعها تحت المراقبة المكثفة، ولحسن الحظ، لم تتطوّر لديها أي مضاعفات بسبب العدوى».