أحمد مرسي (عجمان)

تمكنت أجهزة التحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة عجمان، من الإيقاع بعصابة تضم 14 شخصاً من جنسيات آسيوية وعربية متهمين بسرقة 83 مركبة، تقدر قيمتها المالية بنحو 6 ملايين و350 ألف درهم، من مكاتب التأجير في الدولة وتسفيرها للخارج، مع استرجاع 55 مركبة للدولة، بالتنسيق مع جهات خارجية.
وكشف اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، قائد عام شرطة عجمان، خلال مؤتمر صحفي أمس «عن بُعد»، أن الفرق الأمنية بالقيادة تعاملت مع القضية بحرفية ومهنية كبيرتين، وأوقعت بالتشكيل العصابي المنظم، في العملية التي أطلقت عليها «حاويات الظلام»، بعد أن قاموا بترتيب أدوارهم وفق مجموعات منظمة تستأجر وتبيع وتشحن وتسفر.
وقال إن العصابة كانت تقوم بتأجير السيارات من مكاتب التأجير المختلفة في الدولة، من دون ضمانات كافية، وأن بعض تلك المكاتب لم يعلم أصحابها بأن سياراتهم قد سرقت وتم تسفيرها للخارج، إلا من خلال رجال التحريات، بينما تقدم البعض ببلاغات لسرقة مركباتهم.
وأفاد بأن القيادة ضبطت بعض أفراد العصابة في بداية الأمر، وبالتحقيق معهم تبين تورط 14 شخصاً، تم القبض على 12 منهم و2 خارج البلاد، وأن بينهم عدداً من المقيمين داخل الدولة، والآخرين جاؤوا بتأشيرة زيارة قبل الإجراءات التي اتخذت بشأن تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وأضاف أن الفرق الأمنية تمكنت من ضبط 17 مركبة داخل البلاد قبل تسفيرها، واستطاعت أيضاً، من خلال التنسيق مع شركات النقل البحري والموانئ، استرجاع 38 مركبة، كانت قد تم شحنها في بواخر عبر حاويتين لإحدى الدول، وقد وصلت لمينائها، وبالتنسيق معهم وإبلاغهم بأن هذه المركبات مسروقة، تمت إعادتها لموانئ البلاد ووصلت البواخر للدولة منذ خمسة أيام.
وذكر قائد عام شرطة عجمان أنه يتم حالياً، وبالتنسيق مع «الإنتربول»، استرجاع السيارات الأخرى المسروقة التي تم تسفيرها للخارج، وكذلك تمت المخاطبة لضبط وإحضار الشخصين المتهمين بالمشاركة في السرقات واللذين سافرا خارج الدولة.
وأكد أنه، ومن خلال عملية التدقيق والبحث والتحريات، وتحليل النتائج التي توصلت إليها الفرق الأمنية في هذه القضية، تبين وجود قصور في عملية الشحن التي تمت عبر الموانئ، والتي تم تسفير السيارات المسروقة من خلالها على أنها أدوات منزلية، مشيراً إلى أن عملية الشحن والتسفير عبر الموانئ عالمياً تواجه هذه الثغرات نظراً للحجم الكبير لتجارة الحاويات عالمياً، وعدم خضوع غالبية الحاويات الخاصة بالأدوات المنزلية للتفتيش.
وأضاف أن من بين الأمور التي تم التوصل إليها عبر هذه القضية، أن هناك ملاحظات أيضاً على مكاتب تأجير السيارات، وعدم أخذها ضمانات كافية من المستأجرين، مشيراً إلى أن بعض المكاتب لم ينتبه لعملية السرقة، نظراً لعدم انتهاء فترة تأجير المركبة، وأن أفراد العصابة كانوا يقومون بتسفيرها قبل إنها فترة التأجير.

 6 بلاغات فقط
بدوره، أكد المقدم أحمد سعيد النعيمي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أن الخيوط الأولى لعملية «حاويات الظلام»، بدأت في ديسمبر الماضي، وأن أول بلاغ لسرقة مركبة كان في شهر يناير الماضي، بينما وصلت عدد البلاغات التي تلقتها القيادة عن السرقات 6 بلاغات فقط، بعدها تم تشكيل الفريق الأمني المعني، وبدوره توصل لخيوط الجريمة، ليسقط أفراد التشكيل العصابي الكبير تباعاً.
وقال إنه تم التنسيق أيضاً مع الأجهزة الأمنية الأخرى في الدولة، وإن أول أربعة أشخاص تم القبض عليهم كانوا خارج إمارة عجمان، وإن البعض منهم كان يقوم بدور رئيس في السرقة والشحن والتسفير، وإن آخرين يقومون بأدوار ثانوية، مشيراً إلى أن أعمار المتهمين تراوحت بين 30 عاماً إلى 40 عاماً.