أبوظبي (الاتحاد)

أشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بجهود تركيب آخر قطعة في مسبار الأمل الإماراتي رغم ظروف جائحة فيروس كورونا التي تجتاح العالم. وقال سموه في تغريدة بـ «تويتر»: «تحت قيادة حكيمة وسواعد إماراتية صناعية ماهرة لم يتوقف، بل تم تركيب آخر قطعة.. إنه ليس مجرّد مسبار سيتجه للمريخ.. بل هو طموح ماضٍ وإصرار حاضرٍ ورسمُ مستقبلٍ». وقد بث سموه مع كلماته فيديو تركيب القطعة الأخيرة من المسبار.

  • سيف بن زايد يشيد بتركيب آخر قطعة في مسبار الأمل الإماراتي
    مسبار الأمل في موعده إلى المريخ (الاتحاد)

خبراء: الحلم الإماراتي يتحقق بانطلاق «الأمل» 
أشاد خبراء في علوم الفضاء، بإنجاز عمليات نقل «مسبار الأمل» بنجاح إلى موقع انطلاقه إلى الفضاء من المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما في اليابان، مؤكدين أنه أولى الخطوات الفعلية لتحقيق الحلم الإماراتي في اكتشاف المريخ. 
واعتبر العالم المصري الدكتور فاروق الباز، نقل المسبار إلى المحطة الفضائية باليابان هو إنجاز فعلي وبداية حقيقية لتحقيق مشروع الفضاء الإماراتي واكتشاف المريخ وبداية لجني ثمار سنوات من العمل بدأها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان مهتماً برحلات الإنسان إلى الفضاء عامة، وإلى القمر خاصة. 
وعبر الباز لـ «الاتحاد» عن سعادته باهتمام دولة الإمارات بدعم العلوم والتكنولوجيا، وفسح المجال للشباب، نساء ورجالاً للخوض في علوم الفضاء، معبراً عن أمله في أن تتعلم بقية الدول العربية من دولة الإمارات لكي نستطيع أن نرفع مستوى شبابنا من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي. 
وقال فاروق الباز: إن صناعة مسبار بأياد عربية هو إنجاز غير مسبوق، مشدداً على أن مسبار الأمل لاستكشاف الغلاف الجوي للمريخ مشروع فذ يؤهل مشاركة شباب الإمارات أرقى شباب العالم في إعداد المركبات الفضائية المتخصصة. 
وشدد العالم المصري على أن هذه الخطوة بمثابة دعم لشعور الشباب العربي بقدراتهم إذا أتيحت لهم الفرصة، لافتاً إلى أن علوم الفضاء هي أهم الوسائل للوصول إلى ما تتطلع له الإمارات من مكانه رفيعة بين دول العالم. 
كانت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء قد أعلنا عن إنجاز عمليات نقل مسبار الأمل بنجاح إلى موقع انطلاقه إلى الفضاء من المحطة الفضائية بجزيرة تانيغاشيما في اليابان، وذلك تنفيذاً للمخطط له ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
من جهته، قال مصطفى سعيد ندا، رئيس نادي علوم الفلك السابق بالجامعة الأميركية بالقاهرة: إن مسبار الأمل هو أمل الوطن العربي والدول الإسلامية لكتابة اسمنا في تاريخ علوم الفضاء، موضحاً أن عملية نقله إلى دولة اليابان هي خطوة لتحقيق مشروع الفضاء الإماراتي كأول مشروع عربي من نوعه. 
وشدد على ضرورة استفادة باقي الدول العربية من تجربة الإمارات في علوم الفضاء، خاصة في ظل اهتمامها الكبير والملاحظ وتسخير كافة الإمكانيات في مجال العلوم، ومنها علوم الفضاء. 
واعتبر أن نقل مسبار الأمل هو أولى الخطوات الجدية لتحقيق الحلم في ظل ظروف صعبة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، موضحاً أن ذلك رسالة للجيل الجديد في الدول العربية بأن العلم هو وسيلة أي دولة وشعب للنجاح. 
وقال الدكتور محمد نبيل البكري، مدير مركز الفضاء بجامعة حلوان، إن هذه الخطوة مهمة في إطلاق المسبار، على الرغم من إجراءات فيروس كورونا، موضحاً ضرورة استفادة الدول العربية وتكاتفها حول هذه التجربة باعتبار أن العلم والتكنولوجيا أساسا التقدم في العالم.