أبوظبي (وام) 

عقدت حكومة الإمارات، أمس، الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، تحدثت خلالها الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، عن مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس، إلى جانب العميد الدكتور علي سنجل، المستشار الصحي للقيادة العامة لشرطة دبي، الذي تحدث عن جوانب الصحة العامة في ظل الظروف الحالية.

  • 2090 حالة شفاء و490 إصابة جديدة بـ «كورونا»
    آمنة الضحاك

وأعلنت الدكتورة آمنة الضحاك، خلال الإحاطة الإعلامية، ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 2090 حالة، بعد تسجيل 112 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد وتعافيهم التام، من أعراض المرض وتلقيهم الرعاية الصحية اللازمة.
 كما أفادت بأن خطة توسيع نطاق الفحوص مستمرة، حيث أجرى القطاع الصحي 29984 فحصاً جديداً، والتي ساهمت في الكشف عن 490 حالة إصابة جديدة بفيروس «كوفيد 19» من جنسيات مختلفة، وبذلك يصل إجمالي عدد حالات الإصابة في الدولة 10839 حتى الآن، فيما يصبح عدد حالات الإصابة بالفيروس والتي ما زالت تتلقى العلاج 8667 حالة من جنسيات مختلفة.
 كما أعلنت 6 حالات وفاة من جنسيات مختلفة، ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة إلى 82 حالة، فيما تقدمت بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم، ودعت الله أن يلهمهم الصبر والسلوان.

نظام رقابي 
وأكدت الدكتورة آمنة الضحاك أن دولة الإمارات تطبق إجراءات الرقابة على سلامة الطعام في كل مراحله من الإنتاج إلى التداول، حيث تخضع كافة منشآت تصنيع وتداول الطعام من مطاعم ومخابز وغيرها إلى نظام رقابة حكومي على سلامة الأغذية، يلزمها بوجود مشرف صحي معتمد.
كما يلزم هذه المنشآت بحصول العاملين بها على شهادات التدريب المعتمدة من قبل إدارات سلامة الغذاء في بلديات الدولة، وأهمها شهادة «الهاسب» والتي تضمن سلامة وصحة صناعة الغذاء وخلوه تماماً من الملوثات بكافة أنواعها، فيما بينت الضحاك أن مثل هذه الأنظمة الرقابية على صحة وسلامة الغذاء لا تمتد بطبيعة الحال إلى الوجبات التي نقوم بطهيها في المنزل، وفي مثل هذه الظروف الصحية لا ينصح بتبادل الوجبات بين الأسر في البيوت المختلفة، حرصاً على سلامة وصحة الجميع، وتجنب انتقال العدوى من خلال الأدوات والأواني المستخدمة.
 وأفادت الدكتورة آمنة بأنه لا يسمح بتوزيع الوجبات التي يتم طهيها في المنازل على الأفراد في المجتمع بعيداً عن نظام الرقابة على سلامة الطعام والتواصل، عوضاً عن ذلك مع الجمعيات الخيرية المنتشرة في الدولة والتي تتولى بشكل آمن طهي وتوزيع الطعام للمئات خلال شهر رمضان.

دعم العمال
وأكدت الدكتورة آمنة أن الإمارات أمة التسامح والإخاء والعطاء، وعلى أرضها يعيش أكثر من 200 جنسية من أنحاء العالم كافة، وفيما رأينا من تأثر شريحة كبيرة من العمالة في حياتهم بالإجراءات الاحترازية، إلا أن عشرات من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية حرصت وبتوجيهات من قياداتنا وإيماناً بأنهم شركاؤنا في التنمية على التخفيف عنهم وتقديم كل سبل الدعم المادي والرعاية لهم، حيث أطلقت الجهات الحكومية المعنية بالعمالة في دولة الإمارات حملات توعية تضمنت محاضرات وورشاً، حول الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد والتعريف بطرق انتقال العدوى وكيفية حماية أنفسهم، وغيرها من الإرشادات الصحية الأخرى مع مراعاة إيصال المعلومات إلى أكبر عدد منهم بلغاتهم المختلفة.
 كذلك تم توزيع نشرات توعوية على العمالة، وعرض أفلام تثقيفية بعدة لغات عن كيفية الالتزام بالإجراءات الصحية وبقواعد الصحة العامة، والتأكيد على أهمية النظافة والتعقيم، وكما اقتضت الإجراءات الاحترازية والوقائية تقييد تنقلات بعض من العمال، تكاتفت جهود الجهات الحكومية والخيرية لتوفير المتطلبات الحياتية والصحية المختلفة لهم، في أماكن سكنهم، منها توزيع مئات المعقمات والكمامات على العمال، إضافة إلى توزيع مواد تموينية وحقائب غذائية متكاملة.
 كما ذكرت الشامسي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مجلس أمناء بنك الإمارات للطعام، وجها بتنفيذ حملة «10 ملايين وجبة»، لتصل إلى الأفراد المحتاجين من العمالة وغيرهم من الفئات المتأثرة في مختلف أنحاء الدولة، وأيضاً حرصت الجهات المعنية بالعمالة على تنفيذ زيارات تفتيشية لمجمعات العمال السكنية، والتأكيد على الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية داخل هذه المجمعات، ونظافة وتعقيم أماكن الطبخ وقاعات تناول الطعام، وامتدت الزيارات التفتيشية إلى زيارة المحلات التي يرتادها العمال والعيادات والحافلات المستخدمة في نقلهم إلى مواقع العمل.
 وأكدت الدكتورة آمنة حرص حكومة الإمارات على حماية الحقوق الصحية للعمال، من خلال توفير الفحوص والعلاجات، والخدمات الصحية الأساسية لهم، وإلزام الشركات وأصحاب الأعمال بتوفير تأمين صحي لهم، يغطي تكاليف التشخيص والعلاج في كل الأوقات، فيما تتكفل حكومة الإمارات بكافة تكاليف التشخيص والعلاج للعمال المصابين بفيروس كورونا، فيما أعلن «الهلال الأحمر» الإماراتي تكفله التام بالمصابين بالفيروس، وأسرهم، وكذلك أسر المتوفين بسبب المرض.
 وأوضحت الضحاك أن دولة الإمارات تعد من الدول العربية الأولى التي سارعت بتطبيق مجموعة من الإجراءات التنظيمية للعلاقة بين أصحاب الأعمال والعاملين، لصون حقوق الطرفين، حيث تلزم القوانين أصحاب الأعمال بدفع مكافأة نهاية الخدمة وتذكرة عودة للعاملين الذين يتم إنهاء عملهم.

أسلوب الحياة الصحي
واستعرض العميد الدكتور علي سنجل المستشار الصحي للقيادة العامة لشرطة دبي، خلال الإحاطة، عدداً من النصائح الصحية في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم، حيث أكد أن الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، مشيراً إلى أن دراسة المناطق الزرقاء أثبتت أن الذي يعيش حياة صحية يمكن أن يتجنب المرض لعمر متقدم جداً، ويحمي نفسه حتى من العدوى، وهذا ما لاحظناه حتى مع كورونا، حيث كثير من كبار السن الأصحاء تغلبوا على الفيروس دون عناء.
 ومصطلح «المناطق الزرقاء» يستخدم لوصف مناطق ملائمة للسكن ومحددة جغرافياً يمتاز سكانها بمتوسط عمري كبير وبصحة جيدة.
 كما قال الدكتور سنجل، إن الوزن الزائد يعرض الإنسان إلى أمراض مستقبلية هو في غنى عنها.
 وعلى سبيل المثال من يعانون السمنة والأمراض المزمنة أكثر عرضة لتدهور الصحة في حال الإصابة بـ«كورونا» في حين أن من يمارسون نمط حياة صحياً أكثر مناعة وسرعة في التعافي، 
وأضاف أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل معتاد ويتبعون أسلوباً صحياً هم عادة أقل عرضة لمضاعفات المرض ولا تتعدى احتمالية الإصابة 4 من كل ألف.

الأكثر عرضة للمضاعفات
وأفاد الدكتور علي بأن التدخين مضر جداً للصحة، خاصة للجهاز التنفسي، وقد لاحظنا أن فئة كبيرة من الشباب تركز على «المداويخ» بشكل مفرط، وأحياناً الضغوطات النفسية تجعل الشخص يزيد في التدخين، وقد يعرض أهله للتدخين السلبي، وقد لاحظنا أن الحالات التي تعرضت لمضاعفات كورونا كانوا من المدخنين.

الضغط النفسي 
 كما أوضح الدكتور علي سنجل أن الضغط النفسي والخوف والوسواس والهلع، تؤثر على جسد الإنسان، وتجعله يعاني أعراضاً مثل الصداع، وضربات القلب المستمرة وضيق في النفس؛ لذلك فإن الحذر مطلوب والخوف مرفوض، حيث إنه مع الخوف جهاز المناعة يضعف ومع الحذر والحكمة وراحة البال تقوى المناعة، وحتى نواجه أي عدوى نحتاج لمناعة قوية، وبالفعل أغلب الحالات التي مناعتها قوية لم تصب بأي عرض.

الأكل الصحي
أكد العميد الدكتور علي سنجل أن الأكل الصحي المتزن والمعتمد على الألياف، مثل الخضراوات والفواكه والبذور والابتعاد عن السكريات والدهون بشكل كبير يقوي الجسم ويجعله ينمو نمواً صحياً بعيداً عن الأمراض، وفي زمن الجائحة يجب علينا بقدر المستطاع الأكل باعتدال؛ لأن الأكل المفرط ممكن يؤثر سلباً على الجهاز الهضمي والجسم ككل.
 كما أكد أن ممارسة الرياضة في حياة الإنسان مطلوبة وكل إنسان طاقته تختلف عن الآخر وله رياضته التي تناسبه، والرياضة الصحيحة تقوي الجسم، وتعزز الدورة الدموية والمناعة، فالرياضي جسمه يقاوم العدوى فعليك بممارسة الرياضة، كما أن الغضب و«الزعل» الشديد والهم كل الأمور النفسية السلبية تضر العقل والقلب وتؤرق الجسد، وتترك آثاراً سلبية بسبب الإفرازات الهرمونية السلبية في الجسد وسرعة التنفس، وكل من يعاني توتراً مستمراً في حياته يتعرض لعدوى مستمرة لأن جهاز مناعته ضعيف. كما أوضح الدكتور علي أن النوم مهم في حياة الإنسان، ولابد لكل شخص أن يحصل على عددٍ كافٍ من الساعات، ويعتبر السهر عدو الجسم، يجعل الإنسان يفقد تركيزه، وبالتالي يضعف الجسم والمناعة ويعرض الإنسان لأي عدوى تضرب الجسم.
وأكد سنجل، أن المجتمع ككل له دور كبير في ضمان منظومة الصحة في أي بلاد وفي ظل جائحة كورونا، يعتبر مطلباً رئيسياً من الأفراد الالتزام بالتعليمات من أجل سلامة الجميع؛ لأن الصحة منظومة متكاملة بين مقدم الخدمة ومتلقيها والوعي مطلوب وعلى المجتمع الارتقاء بالوعي الصحي، ويجب علينا كأسرة الجلوس مع بعض وإعادة حساباتنا وأولوياتنا للمستقبل ودولتنا بحاجة لنا.