أبوظبي(وام)

 بدأت دولة الإمارات تخفيف القيود على الحركة والتنقل التي فرضتها الظروف المستجدة منذ أسابيع، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يستدعي ضبط سلوكيات المواطنين والمقيمين، وعلى نحو يظهر روح المسؤولية التي يتحلى بها أفراد المجتمع، وتعاونهم مع التوجهات الحكومية التي تستهدف خدمة المصلحة الاقتصادية، مع المحافظة على الصحة العامة.
 جاء القرار ضمن خطة يتم من خلالها التخفيف تدريجياً من القيود على حركة الناس، بعد أن حققت الدولة نجاحات موثقة في مواجهة الظروف المستجدة، عبر القيام بعمليات التعقيم والتحاليل الشاملة، وتسخير التكنولوجيا في دعم جهودها، وفرض التباعد الجسدي، للتقليل من العدوى في جميع إمارات الدولة.
 وفي هذا الخصوص سُجّل للإمارات، أيضاً، أنها كانت البلد الأول الذي يفتتح مختبراً فائق التطور، يعمل على تشخيص الإصابة بفيروس كورونا بتقنيات وتكنولوجيا متقدمة للغاية. 
وكانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع وبقية الجهات المختصة، وجهت الجهات المحلية الاقتصادية بدراسة إمكانية إعادة فتح جزئي للمراكز التجارية، بالتشاور مع شركائها من القطاع الخاص؛ مع مراعاة الاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية والوقائية، وبما يلبي احتياجات الجمهور، ويصب في مصلحة الاقتصاد الوطني وسلامة المجتمع.  ومن المؤكد أن واحدة من مسؤوليات السلوك الاجتماعي، التي يجرى اختبارها الآن، هي ترشيد الاستهلاك في شهر رمضان، رغم وفرة المعروض من السلع، حيث عملت الحكومة، ممثلة بوزارة الاقتصاد، على تأمين الأسواق بكل السلع بأسعار يتم مراقبتها باستمرار. ويزيد في اتساع مساحة المسؤولية المجتمعية، أهمية استمرار التسوق وشراء السلع عبر المنصات الإلكترونية، خاصة مع وجود حزمة من العروض الرمضانية للتخفيضات على سلع غذائية واستهلاكية أساسية، بنسب تراوح بين 20 و50% مستمرة، عبر حملات تدريجية، حتى نهاية الشهر الفضيل. وبدا واضحاً أن الظروف الراهنة، لم يكن لها تأثير في طرح تلك العروض، أو وفرة المخزون المتاح منها، في ظل آليات التعاقدات المخصصة مع شركات التوريد، وبما يضمن توفر كميات كافية من السلع، ويلغي أي مخاوف من تأثير الظروف الحالية على وفرة المنتجات والعروض.  وكانت الأيام الثلاثة الأولى من رمضان شاهداً على استمرار التسوق وشراء السلع عبر المنصات الإلكترونية، بما فيها تطبيق «ذبيحتي» الذي يوظف الثقافة الرقمية في الاستفادة من وفرة الخدمات الآمنة، لتلبية الشعائر والالتزامات الدينية والاجتماعية. وأظهرت جميع المؤسسات العامة كفاءة عالية في توظيف الاقتصاد الرقمي، لتقديم خدماتها إلكترونياً بكل يسر وسهولة، وعلى نحو خفف على أفراد المجتمع، خاصة خلال شهر رمضان الفضيل.