أبوظبي (وام)

 قدمت دولة الإمارات نموذجاً فريداً في تأسيس بنية مؤسسية راسخة لمنظومة المسؤولية المجتمعية للشركات، تجلت خلالها القيم الأصيلة المتجذرة بمجتمع الإمارات، عبر التكاتف والتلاحم المجتمعي، لدعم جميع المبادرات والحملات الإنسانية والخيرية، التي تستهدف دعم وإسعاد الإنسان، وبما يتماشى مع التوجهات الخيرية والمجتمعية والإنسانية لقيادة وشعب الإمارات.
ومع شهر رمضان الفضيل، تتدفق المساهمات المجتمعية للشركات، دعماً للجهود الإنسانية والمبادرات المجتمعية، لمواصلة مسيرة الخير في دولة الإمارات، عبر مساندة ودعم جميع الأسر، وتخفيف التداعيات الإنسانية عنها، جراء الظروف الراهنة التي يمر بها العالم، لتتجلى الإنسانية في أسمى معانيها في «دار زايد».
ويتجلى في شهر رمضان الفضيل دوماً، معدن الشعب الإماراتي وتكاتفه وتعاونه لإرساء الخير والإنسانية، من خلال ثقافة العطاء المتأصلة في نفوس سكان الدولة، بما ينسجم مع التوجهات الخيرية والمجتمعية والإنسانية لقيادة وشعب الإمارات.  وفي ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يمر بها العالم، تجلت قيم دولة الإمارات ومؤسسيها وقادتها في دعم الإنسانية، ومساعدة الفئات المحتاجة، عبر إطلاق العديد من الحملات والمبادرات الوطنية، لتوفير الدعم الغذائي والمادي والمعنوي، ومساندة جميع الأسر المتأثرة على أرض الإمارات، لتكرس هذه المبادرات المجتمعية ريادة الإمارات في الاهتمام بالإنسان دون تفرقة، والحرص على حماية وصون كرامته، بما ينسجم والقيم الأصيلة، التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
وفي السياق ذاته - أطلقت دولة الإمارات العام الماضي، المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية للشركات الهادفة إلى تمكين القطاع الخاص من المساهمة الفاعلة في عجلة التنمية المجتمعية المستدامة في الدولة، عبر إطار تنظيمي لمساهمات المسؤولية المجتمعية.
ويرتكز «مؤشر المسؤولية المجتمعية للشركات» على أسس علمية، على صعيد جمع البيانات، وبحث التقارير المحلية والعالمية، ودمج وتوحيد البيانات، بما يضمن مقارنة المؤشر الوطني للدولة مع الدول الأخرى، لإعداد التقرير السنوي الخاص بالمؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات، وتعزيز النمو الاقتصادي، ونجاح الأعمال التجارية المسؤولة والأخلاقية.
وجاء إطلاق الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية مؤشراً وطنياً سنوياً لقياس مؤشرات المسؤولية المجتمعية، وفق معايير محددة، تستند على الإدراج المنظم للشركات الراعية والمستفيدة والمشاريع والبرامج المعتمدة، وينضوي تحت المنصة الذكية الخاصة بالصندوق أكثر من 11 مبادرة، تعمل في إطار رؤية الدولة، لتحقيق الريادة العالمية في مجال المسؤولية المجتمعية للشركات، تعنى جميعها بزيادة الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية، عبر تفعيل الشراكة مع المؤسسات على المستويين الحكومي والخاص والمبادرات الوطنية.