أبوظبي (الاتحاد)

 أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسته الثالثة تحت عنوان: «النظام الخاص بجماعة الإخوان المسلمين: النشأة.. الأهداف.. التطور»، وتلقي الضوء على النظام الخاص بالجماعة الإرهابية.
تتناول الدراسة التي أعدها المركز وراجعها الدكتور محمد خلفان الصوافي، باحث وكاتب إماراتي، بالتحليل الروافد الفكرية التي تقف وراء نشأة النظام الخاص، والسياق الداخلي والخارجي الذي وظفته الجماعة في تبرير تأسيس هذا النظام، الذي يعد من أهم أدوات تنفيذ مشروعها السياسي الهادف للوصول إلى السلطة.
ورغم كثرة الدراسات في هذا المجال إلا أن معظمها يركز على السرد التاريخي، من دون الذهاب في اتجاه التحليل والتفسير الذي بات يتميز به مركز «تريندز» الذي عالج في هذه الدراسة الجديدة نقصاً جوهرياً في الدراسات العلمية والأكاديمية التي تدرس النظام الخاص بجماعة «الإخوان». 
وقد أثرت الدراسات التي أصدرها مركز «تريندز» النقاش بين الباحثين والمتخصصين في شؤون الجماعات الإسلامية بعد نجاحها في رسم خريطة معرفية فريدة تلقي الضوء على جوانب خفيه لتنظيم «الإخوان» المسلمين، ولاسميا بعد صدور دراستين: 
الأولى: «جماعة الإخوان المسلمين.. ظروف النشأة والتأسيس». 
والثانية: «الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين: السمات.. الأهداف.. المستقبل».
وخلصت الدراسة الثالثة القيمة إلى نحو 22 نتيجة مهمة كان أبرزها أن النظام الخاص للجماعة يمثل الذراع العسكري لجماعة «الإخوان المسلمين» التي اعتمدت على مفهوم «البيعة» كثقافة تنظيمية، وسياسية، وعسكرية محورية لديمومة الولاء وتعزيز القوة والاستعداد لمواجهة التحديات، وتحقيق الأهداف التنظيمية والاستراتيجية التي من أجلها تشكل، والمتمثلة في «الحاكمية الإسلامية» التي كانت أداة الجماعة في مواجهة خصومها السياسيين من خلال التورط في العديد من أعمال العنف التي استهدفت شخصيات سياسية وقيادات أمنية في أربعينيات القرن الماضي وخمسينياته. 

 دراسة
تؤكد الدراسة وجود تداخل بين جماعة «الإخوان المسلمين» والتنظيمات الإرهابية المعاصرة التي استقت أفكارها من مُنظِّر الجماعة سيد قطب، ما أحدث توافقاً استراتيجياً بين الجماعة وهذه التنظيمات في ما يتعلق باستخدام العنف واللجوء إلى القوة. 
وتأسيساً على الفكرة التي انطلقت منها الدراسة، تشير إلى سيناريوهات مستقبلية تتمثل في:
السيناريو الأول: نهاية النظام الخاص وقد يكون في مصلحة جماعة «الإخوان المسلمين» في هذه المرحلة تأكيد ما سبق أن أعلنته بخصوص تخليها عن النظام الخاص واستخدام العنف لأهداف تتعلق ببقائها وتماسك هيكلها التنظيمي والإداري.
والثاني: الإبقاء على حالة الغموض التي تعتري النظام الخاص -كفكرة وحركة- استجابة لقطاع واسع من أنصار الجماعة الذين يؤمنون باستخدام القوة والإرهاب في مواجهة الضربات التي تعرضت لها الجماعة بعد الثلاثين من يونيو 2013، وهنا تشير الدراسة إلى أن هذا السيناريو هو الأكثر احتمالاً. 
  والثالث: تتوقع الدراسة التحول إلى لجان نوعية سرية تمارس العنف، أو تدعم التنظيمات الإرهابية التي برزت على السطح في مرحلة ما بعد الثلاثين من يونيو 2013 وهذا ما لا تستبعد الدراسة احتمال توجه الجماعة إليه.
وتؤكد نتائج الدراسة الثالثة أن التفكير خارج الصندوق هو السمة التي تميز دراسات مركز «تريندز»، حيث كشفت الدراسات الثلاث في وقت قصير عن أوجه خفية للجماعة عجزت عن كشفها أكبر الكتب والمجلدات.