منى الحمودي (أبوظبي)

غادرت الطفلة «لين» سورية الجنسية، مستشفى برجيل بعد تماثلها الشفاء في معركة خاضتها مع فيروس كورونا المستجد. حيث لم تكن لين، البالغة من العمر سبع سنوات، تدري ما كانت تقاتل معه منذ أكثر من أسبوع. 
وتم إدخال «لين» إلى المستشفى في 14 أبريل بعد أن عانت من حمى عالية وسعال شديد وضيق في التنفس، كما أبلغ والدها الطاقم الطبي بأنها كانت تعاني من ضعف شديد منذ ثلاثة أيام. 
وسارع الطبيب المختص بأخذ مسحات الأنف والحلق وأرسلها لاختبار فيروس كورنا المستجد، حيث كان هناك اشتباه كبير بإصابتها بالفيروس من حيث الأعراض، لتظهر نتيجة الفحص لاحقاً بأنها إيجابية لفيروس كورونا المستجد.
وأوضحت الدكتورة نشوى بهاء الدين طبيبة أطفال في مستشفى برجيل للرعاية الصحية، بأن «لين» بعد خضوعها للعلاج لأكثر من أسبوع، تعافت تمامًا الآن. وهي واحدة من أصغر المصابين في الإمارات.
وقالت والدة الطفلة بتول زياد: «جاءت أخبار نتيجة الاختبار صادمة ومفزعة للعائلة، وأنا شخصياً تحطمت حيث لم أدري كيف أُصيبت بالفيروس، ولم تظهر أي أعراض على أحد منا في الأسرة».
وذكرت والدة الطفلة، كون أن «لين» طفلة لم يكن من العملي علاجها في غياب والديها، حيث إنها بقيت معها طوال أيام علاجها مرتديةً معدات وملابس الوقاية الشخصية، ولم يُسمح لأي شخص آخر بدخول الغرفة باستثناء الممرضات والأطباء.
وأكدت على أنها كانت فترة صعبة، فهي تعتني بابنتها في المستشفى، وزوجها يقوم بالعناية بأطفالهم الباقيين في المنزل، مشيرةً إلى أن نتائج أفراد الأسرة الآخرين جاءت سلبية مما جلب الراحة النفسية للجميع. 
  وحول فترة العلاج، أوضحت بأن التقيد بالبقاء بالغرفة لم يكن أمرًا سهلاً على لين، وشعرت بالحزن، لكنها كانت متعاونة للغاية ومطيعة، وقضت معظم الوقت في الرسم ومشاهدة التلفزيون وقراءة القرآن.
وتقدمت والدة الطفلة بالشكر للطاقم الطبي والممرضات على رعايتهم التي لم يدخروا جهداً في سبيل علاج «لين» وتماثلها للشفاء بشكل تام.