شروق عوض (دبي)

أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة، تعرض المنشآت المستوردة للفصائل الحية من الإبل والضأن والماعز، لعقوبات في حال ثبت ممارستها أي من 3 سلوكيات مخالفة للتعريف بهذه الحيوانات المستوردة، وهي إحداث أي تغيير أو تعديل في وسيلة التعريف دون إخطار الجهة المختصة، وبيع وشراء ونقل أي حيوان مستورد في حال إزالة أو تغيير أو تعديل وسيلة تعريفه المعتمدة، والقيام أو الموافقة على نزع أي وسيلة تعريف معتمدة، كما تتراوح العقوبات ما بين الإغلاق الإداري للمنشأة المخالفة لمدة لا تزيد على 3 أشهر، والإغلاق النهائي وسحب ترخيصها في حالة العجز على إزالة سبب المخالفة بعد فترة الإغلاق الإداري.
 وأوضحت الدكتورة كلثم كياف، مدير إدارة الصحة والتنمية الحيوانية بالإنابة في وزارة التغير المناخي والبيئة، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تلك السلوكيات الثلاثة تعرض مرتكبها من المنشآت المستوردة لفصائل «الإبل والماعز والضأن» للمخالفة القانونية، ويقع تحت طائلة القرار الوزاري الذي صادق عليه معالي الدكتور ثاني الزيودي، منتصف الشهر الماضي، ويتم سريان تنفيذ بنوده منتصف مايو المقبل، حيث يحمل القرار رقم (98) لسنة 2020 بشأن تعريف الحيوانات المستوردة، ويمنح الحق للوزارة أو السلطات المختصة في اتخاذ أي تدابير وإجراءات إدارية في حال مخالفة أحكامه، وتشمل العقوبات وفقاً لأحكام القرار إغلاق المنشأة المخالفة إغلاقاً إدارياً لمدة لا تزيد على 3 أشهر، مع إمكانية السماح لها بمعاودة العمل في حال زال سبب الإغلاق، أو إغلاق المنشأة المخالفة إغلاقاً نهائياً وسحب ترخيصها في حالة العجز على إزالة سبب المخالفة بعد فترة الإغلاق الإداري.

تعزيز قدرات الرقابة
 وبيّنت كياف أن القرار يسعى إلى تعزيز قدرات الرقابة والمتابعة للحيوانات من الفصائل التي يشملها عبر تسجيلها باسم مستوردها وتزويدها بأرقام تعريفية تحدد طبيعة تحركها وانتقالها داخل السوق المحلي، الأمر الذي يعزز في النهاية من الحفاظ على الصحة الحيوانية ويساهم في تنميتها محلياً ويسهل حركة اكتشاف ومكافحة الأمراض التي تصيبها، مشيرة إلى أن تفعيل نظام تعريف الحيوانات المستوردة الجديدة، في ظل نظم الرقابة الصحية على الحيوانات المطبقة حالياً في منافذ الدولة كافة، سيساهم في تعزيز الصحة العامة للمجتمع وقدرات منع دخول الأمراض التي تصيبها للسوق المحلي.
  وأشارت إلى أن القرار أيضاً يلزم مستوردي الفصائل الحية من الإبل والضأن والماعز بضرورة توفير علامات تعريفية لها وفقاً للعدد الوارد في أذون الاستيراد الصادرة باسم كل مستورد مسبقاً من الوزارة، وبما يتوافق مع نظام تعريف الحيوانات الإنتاجية في الدولة، والإشراف على عمليات وضع الأرقام التعريفية للحيوانات في بلد التصدير، وإبلاغ الوزارة أو السلطات المختصة عند فقد أو تلف وسيلة تعريف الحيوان أو نفوقه، وغيرها الكثير من الاشتراطات، كما خص القرار هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بتولي عمليات إنشاء حسابات لكافة مستوردي الحيوانات الحية الواردة فيه على نظام تعريف الحيوانات الإنتاجية، بهدف تعريف وتسجيل الحيوانات باسم المستورد.

اهتمام الحكومة
شددت مدير إدارة الصحة والتنمية الحيوانية بالإنابة في وزارة التغير المناخي والبيئة، على أن قطاع الثروة الحيوانية يحظى برعاية واهتمام كبيرين من الحكومة من خلال دعم وتشجيع المنشآت الخاصة ومربي المواشي الحية في الدولة، وإصدار وتطوير التشريعات اللازمة لتنظيم عمل هذا القطاع، وتنفيذ برامج الوقاية من الأمراض الحيوانية الوبائية والمعدية ورصدها ومكافحتها، فضلاً عن تنفيذ برامج الوقاية والعلاج للحيوانات العائدة للمُربين في الدولة، كما يتم توفير خدمات بيطرية مجانية على مستوى الدولة تشمل العلاج والتحصين والإرشاد لملاك المواشي، بالإضافة إلى إعداد خطط رقابية، وتطوير آليات ومعايير التفتيش والمراقبة في المزارع المحلية وعبر المنافذ الحدودية للوقاية من دخول وانتشار الأمراض العابرة للحدود، إلى جانب تطوير وتعزيز آليات تبادل المعلومات على المستويين المحلي والعالمي وتعزيز تنافسية الدولة في مجال الصحة الحيوانية والحجر البيطري والرفق بالحيوان.
  وأشارت كلثم كياف إلى أن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة من أجل زيادة إنتاجية المزارع «الإنتاج مقرونة بالوحدات المنتجة»، وذلك عن طريق تحديد التحديات الخاصة بهذه الصناعة بالتعاون والتكامل مع إدارات المزارع الحيوانية التجارية والتعامل معها، وتذليل معوقات الإنتاج وتوفير نماذج عالمية للممارسات الجيدة لرفع معدلات الأمن الحيوي وزيادة الإنتاجية وتعزيز مساهمتها في تضييق الفجوة الغذائية.

  • بيع الحيوانات المستوردة دون وسائل تعريف جريمة