شهدت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، أداء 34 اختصاصي حماية طفل اليمين القانونية، تمهيداً لممارسة مهامهم في وحدة حماية الطفل التي أنشأتها الوزارة.
جاء ذلك عبر تقنية الاتصال المرئي أمس، بحضور سعادة فوزية غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية بوزارة التربية والتعليم، وسعادة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة، وسعادة لبنى الشامسي المدير التنفيذي لقطاع لعمليات المدرسية بأبوظبي، والدكتور فيصل الباكري مستشار وزير التربية والتعليم.
يأتي ذلك استكمالاً لجهود الوزارة الرامية إلى تفعيل اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون حماية الطفل «وديمة»، عبر إيجاد كيان قادر على خلق بيئة آمنة للأطفال، يمكنهم من تطوير مهاراتهم ومواطن الإبداع في ذواتهم، بما يحفظ لهم حقوقهم، ويحميهم من أي شكل من أشكال الإساءة.
تهدف «وحدة حماية الطفل» إلى حماية الأطفال من أي شكل من أشكال الإساءة، سواء أكانت جسدية أم نفسية، وأي نوع من أنواع الاستغلال داخل الحرم المدرسي، أو في المنزل، وذلك وفق معايير عالمية مختصة في هذا المجال، وعلى يد نخبة من الاختصاصين المؤهلين للتعامل مع الأطفال والتصدي لأي من نوع من أنواع الإساءة التي قد يتعرضون لها، وذلك بهدف ضمان نمط حياة خاص بالأطفال خالٍ من أي صعوبات قد تحول بينهم وبين تطورهم النفسي والسلوكي والتربوي.
وقالت معالي جميلة بنت سالم المهيري: إن وحدة حماية الطفل التي أنشأتها وزارة التربية والتعليم، كأحد تجليات قانون حماية الطفل وديمة ولائحته التنفيذية التي انبثقت عنه، يمثل خطوة هامة تمكن الوزارة من ممارسة دورها الجوهري، المتمثل في رعاية الأطفال ورفدهم بجميع مقومات نجاحهم وريادتهم على الصعد الأكاديمية والسلوكية والنفسية، وذلك وفق برامج فعالة تستهدف هذه الفئة من الطلبة، وتعنى بالتصدي لأي شكل من أشكال الإساءة لهم ومعالجتها بأفضل الطرق الممكنة، طبقاً للقانون.
وأوضحت معاليها أن تعاون أفراد المجتمع كافة، يعتبر شرطاً أساسياً من شروط نجاح مهمة وحدة حماية الطفل، وذلك من خلال تحليهم بالوعي الكافي بأهمية وحساسية هذه الفئة العمرية، والقيام بأدوارهم على أتم وجه، من خلال العمل أولاً على حماية الطفل، والتعاون كذلك مع وحدة حماية الطفل للإبلاغ عن أية إساءة قد يتعرض لها الأطفال، بما يخلق بيئة تربوية وتعليمية محفزة للأطفال، تضمن لهم التمتع بأجواء إيجابية تسهم في تطورهم وتقدمهم علمياً واجتماعياً.
وأكدت معاليها أن وحدة حماية الطفل تأتي استكمالاً للعديد من الخطوات التي اتخذتها الدولة في مجال رعاية الأطفال؛ إذ وفرت الدولة إطاراً قانونياً حامياً للطفولة، وشرعت في تفعيل هذا الإطار وفقاً لمتطلبات نجاحه في مختلف المؤسسات ذات الصلة، ومن بينها وزارة التربية والتعليم، وذلك إيماناً من القيادة الرشيدة بأهمية ومركزية هذه المرحلة العمرية في تكوين شخصية الطالب وهويته النفسية والأكاديمية والاجتماعية، موضحة أن بنود رؤية الإمارات جاءت لتؤكد في بعض مضامينها أهمية رعاية الطفل من النواحي كافة، كعنصر فعال في بلورة رؤية الدولة وخططها المستقبلية.
وأوضحت معاليها أن مهام وحدة حماية الطفل تتسع لتطال مختلف المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، وذلك من أجل إيجاد مظلة ترعى الأطفال في مختلف أماكن تواجدهم، والتعرف عن قرب على التحديات التي قد يواجهونها وتحول بينهم وبين تقدمهم الذهني والأكاديمي، والعمل على معالجتها وفق أرقى المعايير.
وحددت الوزارة مهام عدة لاختصاصي حماية الطفل، منها إخراج الطفل من مواقع الخطر ووضعه في مكان آمن يضمن حمايته، وفقاً لتقديره لمستوى الخطر المحدق بالطفل، وإجراء بحث اجتماعي شامل يوضح فيه الظروف والملابسات المحيطة بالطفل، ورفع تقرير إلى الجهة الإدارية التي يتبعها، مشفوعاً بالتوصيات، لاتخاذ ما يلزم بشأنه، وإعادة تأهيل الطفل نفسياً وجسدياً من قبل المختصين، والقيام بزيارات ميدانية للطفل إذا اقتضى الأمر ذلك، بغرض الاطمئنان على أحولة وحل ما يمكن أن يتعرض له من مشكلات، ومنع الطفل من ممارسة أعمال من شأنها أن توقع الضرر به، ومنع ارتياده لأماكن تهدد سلامته النفسية والأخلاقية.
ويقع من ضمن مهام اختصاصي حماية الطفل كذلك، رفع توصية للجهات المعنية لدعم أسرة الطفل في حال تبين لاختصاصي حماية الطفل أن السبب في تقصير القائم على رعايته يعود إلى سوء الأحوال الاجتماعية للأسرة، ورفع تقرير لجهة عمله لمخاطبة النيابة العامة إذا اقتضى الأمر، وتوجيه إنذار للقائم على رعاية الطفل في حال إصراره على عدم الالتزام بتنفيذ التوصيات المتفق عليها، إلى جانب رفع تقرير لوحدة الحماية التي يعمل بها، يوضح فيه الظروف والملابسات المحيطة بالطفل في حال الحاجة لمخاطبة النيابة المختصة لاتخاذ الإجراء المناسب لحماية الطفل، وفقاً لما نص عليه القانون، وذلك خلال مدة لا تتجاوز/24/ ساعة من وقت تلقي البلاغ، وإدماج الطفل في البرامج والأنشطة التي تدعم شخصيته تجاه ما يلاقيه من مشكلات أو يواجهه من تحديات، والعمل على إكساب الطفل والأسر المهارات اللازمة للتعامل مع المشكلات، من خلال الدورات والورش التدريبية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاتخاذ ما يلزم بشأن سلامة الطفل وحماية حقوقه، وتوجيه الطفل وتوعيته بالمخاطر التي قد يتعرض لها في حال ارتياده بعض الأماكن أو ممارسته لبعض الأنشطة.
وخضع المنتسبون لوحدة حماية الطفل لدورات تدريبية وبرامج تأهيلية، نفذتها الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» بواقع 25 ساعة تدريبية، إلى جانب انخراطهم في برنامج الضبطية القضائية، بالتعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية، لكي يتمكنوا من أداء مهامهم على أتم وجه، وبصورة فعالة تحقق الهدف من إنشاء وحدة حماية الطفل.