دبي (الاتحاد)

نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالتعاون مع تلفزيون دبي مؤتمراً صحافياً عن بُعد عبر الاتصال المرئي أجاب فيه خليفة بن دراي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وعمر بوشهاب، رئيس لجنة دبي للأمن الغذائي، على أسئلة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية والإعلاميين حول مستجدات الوضع في إمارة دبي فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والجهود التي تبذلها كافة الجهات المعنية في دبي للحد من انتشار هذه الجائحة العالمية.

مبادرة جديدة
وفي بداية المؤتمر الذي تم بثه على الهواء مباشرة على قنوات تلفزيون دبي، كما بثته قناة «دبي وان» مصحوباً بالترجمة الفورية إلى اللغة الإنجليزية، وأداره الإعلامي محمد سالم، أشاد بن دراي، بالجهود المبذولة من قبل فرق مؤسسة إسعاف دبي في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم أجمع. لافتاً إلى أن المؤسسة طبقت في المقام الأول مبدأ حماية ووقاية كوادرها الإسعافية، ومن ثم رفع الطاقة الاستيعابية لعمل المؤسسة من 5 سيارات إسعاف إلى 26 سيارة مخصصة للتعامل مع المرضى المصابين بجائحة كورونا، وتحديد 130 سيارة إسعاف أخرى لتغطي مدينة دبي والتعامل مع الحالات العادية أو الحوادث أو مرضى القلب، كما أشار إلى وجودة مبادرة جديدة ستقدمها المؤسسة، وتعنى بتقديم خدمات لكبار السن وأصحاب الهمم سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين في دبي.

إجراءات وقائية للمسعفين
وخلال المؤتمر الصحافي الذي أدير عن بُعد، عبر تقنية الاتصال المرئي، وجه الإعلامي في قناة سكاي نيوز عربية فيصل بن حريز، تساؤلاً إلى بن دراي، حول عدد الكوادر المسعفة التي أصيبت بفيروس كورونا المستجد كونهم الأكثر عرضة وقرباً للتعامل مع الإصابات المؤكدة، ولا سيما إذا أخذ بعين الاعتبار مدى تضرر القطاع الطبي في العديد من الدول بسبب التعامل المباشر مع المصابين بالفيروس، وتأكيد مؤشرات منظمة الصحة العالمية بتضرر ما يقارب 10% من القطاع الصحي في بعض الدول بسبب إصابة كوادرها بالوباء، أوضح بن دراي أن مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف تطبق إجراءات وقائية على أعلى مستوى لحماية كوادرها منذ بداية انتشار الوباء، كما تم تدريبهم للتعامل مع هذه الظروف، مشيراً إلى كوادر المؤسسة مزودين بكافة الأدوات والألبسة الوقائية التي تحميهم بدرجة عالية من العدوى، كما يمر كل مسعف بمراحل تعقيم مكررة مع كل مهمة يقوم بها، إضافة إلى أن المؤسسة خصصت سكناً خاصاً للمسعفين مزوداً بكافة الأدوات الوقائية، بما فيها الممر الخاص بالتعقيم الذي تم ابتكاره لغرض وقاية كوادر المؤسسة، وغيرها من الوسائل لخاصة بتأكيد حماية المسعفين بشكل دوري.
وحول عدد المسعفين الذين أصيبوا بالفيروس نتيجة لطبيعة مهامهم التي تتطلب وجودهم في الصفوف الأولى، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أن الكادر الإسعافي لإمارة دبي يبلغ 1200 مسعف أصيب منهم فقط 12 شخصاً، وتعافى منهم 5 مسعفين، لله الحمد، وهم موجودون الآن في الميدان يقومون بواجبهم من جديد، بينما يتم التعامل مع الحالات السبع المتبقية وهي مستقرة بشكل كامل.

احتياطي متطوعين
ووجّه الإعلامي سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» سؤالاً للمدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، حول مدى حاجة المؤسسة للمتطوعين للعمل عن قرب مع الكوادر الطبية، وجاهزية المؤسسة لزيادة إعداد كوادرها في حال تطلب الأمر وجود إعداد إضافية منهم، فقال: «المؤسسة مجهزة بكل الوسائل والخطط التي تعينها على ممارسة دورها بشكل استباقي، وعلى الوجه الأكمل، وهي جاهزة لتحقيق هذه الهدف بأكثر من 280 سيارة إسعاف متنوعة، و1200 مسعف مدعومين بأسطول من السيارات المجهزة، بما فيها الدراجات الهوائية والمستشفيات المتنقلة»، مضيفاً: «فيما يخص حاجة المؤسسة إلى المتطوعين، فإن المؤسسة وقعت اتفاقية تفاهم مع مؤسسة «وطني» الإمارات لتزويدها بالمتطوعين الإداريين داخل المؤسسة وخارجها، كما تتعاون المؤسسة مع العديد من الشركات الخاصة العاملة في دبي، والتي تكفلت بتقديم مسعفين وسيارات إسعاف للمؤسسة»، مؤكداً أن المؤسسة لديها جدول احتياط متكامل لعدد من المتطوعين المدربين للتعامل مع جائحة كورونا منهم 45 طالباً من كليات التقنية العليا من طلبة السنة الثالثة والرابعة، و20 طالباً من كلية فاطمة للعلوم الصحية وجميعهم جاهزون أيضاً للانضمام إلى المؤسسة في حال الحاجة.

فعالية الكبسولة
ورداً على سؤال للإعلامي عبدالحميد أحمد، رئيس تحرير صحيفة الجلف نيوز حول فعالية استخدام الكبسولة الخاصة لنقل الحالات الحرجة للمصابين بالأمراض المعدية، ومنها حالات فيروس كورونا المستجد، متسائلاً إذا ما سيتم تدريب كوادر المؤسسة في المستقبل للتعامل مع مختلف حالات الأوبئة، ومنها فيروس (كوفيد – 19)، أكد بن دراي، أن الهدف الأساسي لاستخدام الكبسولة هو حماية الكادر الإسعافي التابع للمؤسسة، ومنع نقل العدوى إليهم أثناء نقل المصاب إلى المستشفى، مؤكداً أن المؤسسة دشنت كبسولة واحدة حتى الآن، وأثبتت فعاليتها بشكل كبير، وهي مزودة بأجهزة الأوكسجين حال إغلاقها، وفتحات خاصة تتيح للمسعفين التعامل مع المريض من دون تلامس مباشر، مشيراً إلى أن الكبسولة مستخدمة في 17 دولة أوروبية وحققت نجاحاً كبيراً على مستوى التعامل مع جائحة كورونا، لافتاً إلى أن المؤسسة حريصة على توفير كل الإجراءات الاحترازية والوقائية للعاملين لديها في مجال الطب الطارئ.

مواقف صعبة
وفي سؤال وجهه محمد الحمادي، رئيس تحرير صحيفة الرؤية حول أصعب المواقف التي مرت على المسعفين للتعامل مع الحالات المصابة بالفيروس، وكيف تم التعامل معها، أوضح بن دراي، أن دور الكادر الإسعافي يأتي في الخطوة الأولى وقبل المستشفى، وبالتالي المسعفون هم خط الدفاع الأول، مؤكداً أن الحالات المتأثرة في منطقة الرئتين، وهي الأكثر خطورة في التعامل وتحتاج عناية فائقة.

تغطية المناطق
ووجه الإعلامي أحمد اليماحي من مؤسسة أبوظبي للإعلام، سؤالاً حول أكثر المناطق التي تشهد تزايداً في طلب خدمات الإسعاف في دبي، وقال بن دراي إنه لا توجد مناطق معينة تتركز فيها الإصابات، فالأرقام متفاوتة من منطقة لأخرى، وجميعها تحت الرصد وكوادرنا جاهزة للتحرك إلى كل المناطق، بما فيها المناطق البعيدة التابعة لدبي.

حوافز اقتصادية
وأكد عمر بوشهاب أن دولة الإمارات وضعت ملف الأمن الغذائي في صدارة أولياتها، لضمان عدم التأثر بالتقلبات التي قد تطرأ على الأوضاع العالمية، ومن هنا أسست الدولة العديد من اللجان المعنية بهذا الملف، ومنها لجنة دبي للأمن الغذائي، كما عملت مؤسسات الدولة المعنية على الاحتفاظ بمخزون استراتيجي طويل الأمد من السلع الغذائية الحيوية، وقامت بتشكيل الفرق للتأكد من سلامة التوريد، ونمط الاستهلاك المتوقع، ومتابعة أسعار السلع الأساسية.
وحول العروض الترويجية لبعض السلع، والتي أطلقتها بعض الشركات خلال الفترة الحالية، قال بوشهاب إن هناك مواسم تمر بها الشركات التجارية، وتعودت من فترة إلى أخرى طرح بعض العروض الترويجية لتقديم أسعار مقبولة للمستهلكين، وفي متناول الجميع، مضيفاً إلى أن جزءاً من مفهوم الأمن الغذائي هو سهولة وإتاحة المواد الغذائية، وإذا ما قُدمت العروض الترويجية بشكل جيد ومدروس فإنها شيء جيد ويحسب لهذه الشركات.

وعي المستهلكين
ورداً على سؤال من الإعلامي حمد الكعبي، رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، حول كيفية زيادة وعي المستهلكين، وتوعيتهم حول ضرورة عدم الشراء المفرط للأغذية، والترشيد في استهلاك الغذاء، وتخفيض معدلات الهدر، خصوصاً مع حلول شهر رمضان المبارك، والذي يشهد ارتفاعاً في استهلاك المواد الغذائية، قال بوشهاب إن مفهوم الأمن الغذائي يرتكز على ثلاثة أسس، وفرة السلع الغذائية، ووجودها في الأسواق بشكل دائم، وأن تكون في متناول المواطنين، ويتطلب تحقيق الأمن الغذائي وجود منظومة متكاملة تضم الحكومة، والقطاع الخاص، وأفراد المجتمع.
وأضاف:«تواصل الدولة جهودها الرامية إلى ضمان توفر جميع السلع والمواد الغذائية وتوفير البدائل وفق خطط واستراتيجيات واضحة منذ سنوات عدة لضمان التدفق المستدام لهذه المواد، ومن الناحية الأخرى يجب أن ينتبه المستهلكون إلى ضرورة اتباع الممارسات الشرائية المتزنة، والتي تدعم منظومة الأمن الغذائي، بعدم شراء مواد أكثر من الحاجة الفعلية، فالمخزون متوفر، ويكفي لمدة طويلة، ولا توجد حاجة لتخزين المواد الغذائية، والتي يمكن أن تتلف وتُهدر، مشيراً إلى التطمينات التي ترسلها قيادتنا الرشيدة باستمرار تحقق الشعور بالأمان والطمأنينة بتوفر مخزون كبير من السلع الغذائية».

خطة إعلامية
ولفت بوشهاب إلى أن لجنة دبي للأمن الغذائي أطلقت خطة إعلامية وبرامج توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المختلفة لتثقيف وتوعية أفراد المجتمع حول أنماط الاستهلاك الأمثل مع المحافظة على التغذية الصحية اللازمة، وستستمر هذه الحملات خلال شهر رمضان المبارك.
وفي سؤال للإعلامي مساعد الزياني من صحيفة الشرق الأوسط، حول تأثر حركة استيراد وتصدير المواد الغذائية حول العالم بسبب تفشّي فيروس كورونا، وكيفية تعامل الجهات المختصة مع توقف بعض الدول عن تصدير موادها الغذائية والزراعية، وهل هناك أسواق بديلة لتلبية طلب السوق المحلي في مثل هذه الحالات، قال رئيس لجنة دبي للأمن الغذائي، إن الظروف الراهنة أثرت على حركة استيراد وتصدير المواد الغذائية، حول العالم، إلا أن أحد أهم ركائز عمل لجنة دبي للأمن الغذائي يتمحور حول خلق الحلول التي من شأنها ضمان عدم التأثر بالظروف المحيطة، واعتمدت لجنة دبي للأمن الغذائي على عدة مبادئ، أهمها تنويع مصادر استيراد الغذاء، وفتح مجالات الشحن الجوي للحصول على كميات الأغذية المطلوبة، والبحث عن أسواق بديلة لمصادر الغذاء، استناداً إلى علاقاتنا الدولية المتميزة والراسخة، مثل فتح أسواق لاستيراد بعض المنتجات الغذائية، كاللحوم والمواشي الحية من جهات استيراد جديدة لتعويض توقف التصدير من جهات الاستيراد المعتادة.

حوافز
وركزت الإعلامية منى بوسمرة، رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان في سؤالها لرئيس لجنة دبي للأمن الغذائي على تقديم دبي لحوافز أو تسهيلات للتجار والمستوردين المسجّلين لديكم لتسريع إجراءات الجمارك، أو إتمام المعاملات إلكترونياً، وكيفية متابعة اللجنة للمخزون الاستراتيجي من الأغذية، حيث قال بوشهاب: «فيما يتعلق بالتجار والموردين، فقد قدمت دبي إعفاءات لموردي السلع الغذائية من إيجارات منصات عرض المنتجات والسلع الغذائية في منافذ البيع الكبرى بتكلفة تقدر بنحو 47 مليون درهم ولمدة شهرين، كما وفرنا 58 مستودعاً مجانياً مبرداً وغير مبرد بمساحة إجمالية تبلغ قرابة مليون و400 ألف قدم مربع، كما وفرت المستودعات لمنافذ البيع وموردي السلع الغذائية في دبي الجنوب ومطارات آل مكتوم، ومؤسسة وصل العقارية وجافزا». وأضاف: «نسّقنا مع جمارك دبي لتوحيد إجراءات المصادقة على المنتجات الغذائية، كما قامت اللجنة بالتنسيق بشأن إصدار التصاريح اللازمة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بشأن تمديد ساعات العمل لمنافذ البيع في الإمارة وإصدار تصاريح التوصيل، والعمل في نهار شهر رمضان. وتقوم اللجنة بتسهيل دخول الموردين إلى الإمارة ومناطق المستودعات وتسهيل الحصول على التصاريح اللازمة، كما قامت دبي بإتاحة التصاريح بشكل مجاني منها تصاريح الفتح لمدة 24 ساعة، وغيرها من الإجراءات التي توائم الوضع الحالي ومع الشركات والمنشآت.
وأشار بو شهاب إلى أن المبادرة الأبرز هي توفير منصات عرض للمنتجات في منافذ البيع، حيث كانت هذه المنصات تؤجر بحوالي 60 مليون درهم، وتم توفيرها بشكل مجاني للموردين لمدة ثلاثة أشهر، لافتًا أن اللجنة تدرس إطلاق حوافز إضافية خلال المرحلة المقبلة.

مخزون غذائي
رداً على سؤال للإعلامي عبد الله المطوع من تلفزيون العربية، حول إذا ما كانت بعض منافذ البيع تواجه أية صعوبات في زيادة مخزونها الاستراتيجي من السلع، وهل يكفي المعروض خلال شهر رمضان خصوصا بعض المواد التي يتم استهلاكها بشكل يومي، مثل الخضراوات والفواكه، أجاب رئيس لجنة دبي للأمن الغذائي بأن المخزون الغذائي لدبي يكفي لتغطية احتياجات الإمارة لشهور عديدة، ولا يوجد ما يستدعي القلق، واستجابةً لتداعيات الأزمة الحالية، شكّلنا لجنة الأمن الغذائي بهدف ضمان توفر الطعام بقيمة غذائية كافية لجميع المواطنين والمقيمين في إمارة دبي طوال فترة الطوارئ وما بعدها، وتقوم اللجنة بتطوير خططها وفق محاور منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، حيث حدّدت السلع الرئيسة لتتوافق مع استراتيجية الإمارات للأمن الغذائي، ومن بينها السلع اليومية الضرورية، والتي يرتفع استهلاكها خلال شهر رمضان، ولم تتأثر هذه المعدلات بالظروف الراهنة.

تدابير فعالة
استفسر الإعلامي مصطفى الزرعوني، رئيس تحرير صحيفة الخليج تايمز، في سؤاله عن كيفية نجاح دبي والإمارات في تجنّب نقص السلع أو ارتفاع أسعارها بشكل كبير خلال الفترة الحالية، ورد رئيس لجنة دبي للأمن الغذائي: «إن إمارة دبي ودولة الإمارات اتخذت العديد من الإجراءات الفعالة والمبادرات لتعزيز المخزون الوطني من الإمدادات الغذائية في الدولة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، وأهم هذه الخطوات صدور قانون المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في دولة الإمارات، والذي شكّل خطوة مهمة لتعزيـز منظومـة الأمن الغذائـي فـي الدولـة، وتعزيز اكتفـاء الدولـة مـن احتياطـي السـلع الغذائيـة الرئيسـية لا سيما خلال الأزمات والطوارئ». ولفت رئيس لجنة دبي للأمن الغذائي إلى أن اللجنة، واستجابةً لتداعيات الظروف الحالية، قامت بتحديد قائمة السلع الغذائية الأساسية وفق احتياجات ومتطلبات وأنماط استهلاك القاطنين في الإمارة، وفي ضوئها يتم من خلال مرصد الأسعار، وهو المرصد اليومي للأسعار بالحد الأدنى والأقصى لأسعار السلع الغذائية الأساسية والمنتجات الضرورية، رصد ومتابعة أسعار السلع يومياً للحفاظ على المستوى السعري للسلع الغذائية في الإمارة.