أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

أكد السفير خالد العامري سفير الدولة لدى طوكيو، أن فريقاً من مهندسي وعلماء الإمارات واليابان يعملون معاً حتى يتم إطلاق «رحلة المريخ» كما كان مخططاً لها في يوليو المقبل، وأن أزمة «كوفيد- 19» لن تؤثر على موعد الإطلاق، مشيراً إلى أن التعاون القائم على أساس الشراكة الاستراتيجية الشاملة يسهم في تعميق التقارب بين البلدين في مجالات عدة أهمها العلاقات الدبلوماسية والتبادل التجاري والتعليم وأبحاث الفضاء والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال الندوة الإلكترونية التي نظمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي، أمس، والتي جاءت بعنوان «الإمارات واليابان: جهود مشتركة لمكافحة الأزمات» في إطار سلسلة ندوات الماراثون الثقافي عبر الإنترنت.
وقال السفير العامري: «إن الإمارات تركز على مزيد من التعاون مع اليابان في مجال التعليم ولا سيما اللغة اليابانية، ومن العام المقبل سيكون بإمكان الطلاب الإماراتيين تعلم اللغة اليابانية، حيث إنها مهمة للطلاب الذين يخططون للدراسة في اليابان، وهذه فرصة رائعة إذ إن النظام التعليمي في اليابان تقدم عامين فقط لدراسة اللغة ثم الدراسة بالجامعة وبالتالي تعلم اللغة اليابانية في المرحلة الثانوية تسهل عملية الدراسة الجامعية فيما بعد».
وأضاف: «يدرس 75 طالباً إماراتياً في 17 جامعة يابانية وتشمل التخصصات الميكانيكا والفضاء والذكاء الاصطناعي والبرمجة والنانو تكنولوجي وعلوم الكمبيوتر، فضلاً عن المنح الدراسية التي تقدمها وزارة التربية والتعليم في الإمارات والجهات المعنية في اليابان».
وأشار إلى أن هناك مبادرات ومشروعات عدة، منها برنامج يتيح لطلاب الإماراتيين إكمال خبراتهم في شركات يابانية ليس فقط للمعرفة الأكاديمية بل من أجل الممارسة العملية أيضاً.
ولفت السفير العامري إلى أن بعض الطلاب عادوا في إجازات بسبب أزمة « كورونا»، موضحاً أن بعض الجامعات في اليابان اعتمدت مسارات دراسية عن بُعد «مثل جامعتي توهوك وكيوشو» بسبب حالة الطوارئ في اليابان، حيث علقت المؤسسات التعليمية الدراسة بالحضور المباشر حتى 6 مايو العام الجاري.
 وأكد أن دولة الإمارات اتخذت قرارات بشأن «التعلم عن بُعد»، والدراسة تسير بصورة مثالية، حيث تأقلم الطلاب مع الوضع الجديد، مشيراً إلى أن هناك خمسة طلاب إماراتيين يدرسون في المدرسة اليابانية بأبوظبي مع طلاب يابانيين حتى الصف التاسع، وبعدها يكملون الدراسة في الثانوية باليابان.
وقال سفير الدولة لدى طوكيو: «العلاقات الثنائية بين الإمارات واليابان وثيقة، وتتميز بالعمق، مشيرا إى أنه في إبريل عام 2018 أعلن البلدان استراتيجية شاملة قائمة على رؤية مشتركة مبنية على محاور عدة تشمل العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتبادل التجاري والصناعة والثقافة والتعليم والعلوم والدفاع والأمن»، وذلك امتداداً لتعاون يقترب من نصف قرن، وهناك مجالات واعدة بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقليدية، ومجال الفضاء والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمركبات ذاتية القيادة، وعلوم المستقبل». 
من جانبه، قال أحمد بوخش مؤسس وكبير المعماريين في المكتب المعماري أركيدنتيت: يمكن للبلدين العمل من خلال التطور التكنولوجي على تخطي أزمة انتشار «كوفيد 19»، فيما قال كينتيشي تيراموتو، مهندس معماري رئيسي بمؤسسة ستوديو للتصميم «واي واي»: «إن هناك تطابقا وتشابها في إدارة الأزمات بين اليابان والإمارات وإنني في دبي الآن والتزم بالإغلاق لأكثر من ثلاثة أسابيع حالياً واستخدم تطبيقاً للحصول على تصريح للخروج لشراء احتياجاتي.
وقال يوساكو إيمامورا الرئيس التنفيذي لشركة «طوكيو ووندر سايت»: «استفدنا في اليابان من أزمات وكوارث عدة سابقة مر بها مجتمعنا واكتسبنا خبرات مهمة نستعين بها في مواجهة أزمة «كورونا»، مشيراً إلى أن أزمة انتشار الفيروس فرصة لتعاون علماء البلدين في عدة اتجاهات واطلاق مشاريع تتعامل مع الأزمة.