عمر الحلاوي (العين)

خصصت جامعة الإمارات 18 مليون درهم و600 ألف درهم للمشاريع البحثية في علوم الفضاء بالمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بالجامعة، بالإضافة لدعم مالي بقيمة 12 مليون درهم للمساهمة في بناء المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء 
ومختبراته، وذلك مع دعم من جهات أخرى ممثلة في صندوق اتصالات ووكالة الفضاء لإنشاء المركز المقرر الانتهاء منه في نهاية أغسطس المقبل، والذي يمثل إيقونة علمية بحثية متكاملة، ويعتبر من أكبر المراكز البحثية والاستثمار في البحث العلمي بالأقمار الصناعية في دولة الإمارات وعلى مستوى الوطن العربي.
 جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته جامعة الإمارات عن بُعد بحضور الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، والدكتور أحمد مراد النائب المشارك للبحث العلمي بالجامعة، والدكتور خالد الهاشمي مدير المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات، وغالية الأحبابي مدير إدارة الاتصال بجامعة الإمارات.
وأعلنت جامعة الإمارات قبول الدفعة الأولى لبرنامج علوم الفضاء لطلبة الدراسات الجامعية على مستوى البكالوريوس في كلية العلوم وعددهم 16 طالباً في مسار علوم الفضاء، وأدى إطلاق البرنامج الجديد إلى زيادة عدد الطلاب في قسم الفيزياء من 70 إلى 150 طالباً، وهناك عدد من الطلاب يدرسون علوم الفضاء على مستوى الماجستير، كما يوجد للمرة الأولى أول طالب لدراسة الدكتوراه في الجامعة، كما قررت الجامعة إطلاق برنامج جديد في يناير المقبل عبارة عن ماجستير علوم الفضاء، وتبلغ نسبة الكوادر الوطنية في مركز الإمارات لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات حوالي 60% حيث ظل المركز منذ إنشائه يعتمد على الكوادر المواطنة.
وأكد الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي أن تأسيس المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء جاء بمبادرة من الوكالة بوصفها الجهة المنظمة للقطاع الفضائي الوطني، وذلك في إطار جهودها الرامية لتحقيق أهداف الدولة الإستراتيجية المتمثلة في تنظيم وتطوير القطاع الفضائي الوطني ليساهم في دعم الاقتصاد الوطني المستدام، وبما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء في تطوير القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء. 
ومن جانبه قال الدكتور خالد الهاشمي: إن المركز سينشئ أقماراً اصطناعية يصل وزنها إلى 250 كيلوجراماً متماشياً مع حركة تصغير الأقمار الصناعية في العالم، كما سيدعم المرفق مشاريع «CubeSats» لطلاب جامعة الإمارات، مع القدرة على بناء أقمار صناعية متعددة في وقت واحد، لافتاً إلى أن المركز اقترب من الانتهاء من بناء مجمع تصنيع وتركيب واختبار الأقمار الاصطناعية بجامعة الإمارات، والذي سيتم افتتاحه في منتصف العام الحالي، بالإضافة إلى المحطة الأرضية لتوجيه واستقبال البيانات من الأقمار الاصطناعية.
ويعمل المركز حالياً على ثلاثة مشاريع لأقمار اصطناعية سيتم بناؤها وتركيبها وفحصها في المجمع الجديد، وفي مقدمتها العمل على تصميم وتصنيع قمر اصطناعي لإثبات تقنيات إشارات الترددات الراديوية، حيث تم الانتهاء من المراجعة النهائية للتصميم للتأكد من الاستعداد لمرحلة التصنيع والتركيب والاختبار. 
ويطلق القمر العام القادم 2021، بالتزامن مع تصنيع القمر الاصطناعي العربي 813 والذي يتوقع إطلاقه في 2024، والقمر الاصطناعي الذي يحوي 4 مستشعرات مبتكرة تختص بالاحتباس الحراري والزراعة والمناخ، كما لدى المركز مشاريع تعاون مشتركة مع عدد من الجهات الحكومية في الدولة أبرزها مع وزارة التغير المناخي، وعدد من أساتذة الجامعات الموجودين في جامعة الإمارات وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وتم دمج بعض الطلبة المواطنين للمشاركة في العمل البحثي فيه لبناء خريطة بيئية لدولة الإمارات، ويستهدف المشروع «تغطية الأراضي واستخدامها (LCLU)» مسح الغطاء الأرضي للدولة بالكامل.