منى الحمودي (أبوظبي)
 
أكد الدكتور أنور سلام، المدير التنفيذي الطبي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» لـ«الاتحاد»، أن الهدف الرئيس لإنشاء المستشفيات الميدانية هو زيادة الطاقة الاستيعابية للعناية بمرضى «كورونا المستجد» الذين تتراوح إصابتهم بين المستقرة إلى الخفيفة، معلناً عن تجهيز مستشفى ميداني في مركز العين للمؤتمرات، يضم 600 سرير، وذلك في إطار مواصلة شركة «صحة» دعم جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقال الدكتور سلام: «يعتبر إنشاء المستشفيات خطوة استباقية من حكومتنا الرشيدة، بوجود بنية تحتية قوية مكنت من بناء مستشفيات ميدانية تعزز من الطاقة الاستيعابية وجاهزية الإمارات في هذا المجال». وأضاف: «تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جهزت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» ثلاثة مستشفيات ميدانية، في مواقع مختلفة، منها المستشفى الميداني بمدينة محمد بن زايد بأبوظبي، والمستشفى الميداني في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، والمستشفى الميداني في (دبي باركس آند ريزورتس)».
وأوضح الدكتور أنور سلام أن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الميدانية الثلاثة تبلغ 3400 سرير، وتضم ما يزيد على 550 من الطواقم الطبية والتمريضية والفنية والمختصين، مؤكداً أن المستشفى الميداني في مركز «أدنيك» بأبوظبي طاقته الاستيعابية الحالية هي 1000 سرير وقابل للتوسعة إلى 3000 سرير إذا ما احتاج الأمر، وأشار إلى أن المستشفيين الميدانيين في مدينة محمد بن زايد و«دبي باركس آند ريزورتس» يضم كل منهما 1200 سرير.
وكشف الدكتور أنور سلام عن تجهيز مستشفى ميداني في مركز العين للمؤتمرات، يضم 600 سرير، وذلك في إطار مواصلة شركة «صحة» دعم جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وذكر أنه تم تجهيز المستشفيات الميدانية بالأجهزة الطبية الحديثة، والمعدات الطبية اللازمة، كما يضم كل مستشفى مختبراً مجهزاً وفقاً لأعلى المعايير المهنية وصيدلية بالإضافة لقسم الأشعة.
وقال إن الغرض من إنشاء المستشفيات الميدانية ضمان توفير الرعاية الطبية لجميع المصابين بفيروس كورونا المستجد، وخصوصاً أن أكثر من 80% من المرضى لا يحتاجون لدخول المستشفيات لتراوح حالات الإصابة ما بين الخفيفة والمستقرة، بينما يتم علاج الحالات شديدة الإصابة أو التي تعاني أمراضاً مزمنة أو كبار السن أو الأطفال في المستشفيات الرئيسة بالإمارة.
ولفت إلى أن بعض الحالات المصابة بفيروس كورونا قد لا تحتاج لدخول المستشفى، ولا تحتاج إلى أخذ علاجٍ محدد، وخصوصاً فئة الشباب، ومن ليس لديهم مضاعفات أو أمراض مزمنة، الذين يمكنهم البقاء في منازلهم وتلقي العلاج عند الحاجة. وأكد أنه في حالة إمكانية تلقي العلاج في البيت يجب أن تكون ظروف المسكن ملائمة بوجود غرفة منعزلة فيها دورة مياه بعيداً عن بقية أفراد المسكن، ومن هنا وفرت الدولة المستشفيات الميدانية؛ لأن تكون البيئة المناسبة لعلاج مرضى فيروس كورونا. 
 وأشار إلى رفد المستشفيات الميدانية بكوادر صحية من أطباء وممرضين وفنيين وصيدلانيين من جميع التخصصات، تحت إشراف استشاريي الأمراض المعدية الذين يقدمون خطط العلاج، ويحددون دخول ومواعيد مغادرة المرضى، وفيما يتعلق بمناطق الترفيه في المستشفيات الميدانية، أوضح الدكتور سلام أن المرضى الموجودين في المستشفيات الميدانية من الإصابات الخفيفة إلى المتوسطة هم فقط بحاجة لعلاج، وأن يكونوا تحت المراقبة، ولذلك حرصت شركة «صحة» على توفير مناطق الترفيه التي توفر الحركة لهم وممارسة بعض الرياضات، حيث تم تجهيز 24 صالة ترفية في «أدنيك»، وتجهيز المستشفيات الميدانية كافة بـ«الإنترنت» وأجهزة التلفاز، وألعاب تنس الطاولة، البليارد، وكرة القدم للطاولة، وصالة رياضية مجهزة بكافة الأجهزة الرياضية.
وذكر الدكتور أنور سلام أن المستشفيات الميدانية حريصة على توفر التدابير والإجراءات الاحترازية والوقائية كافة، وذلك من خلال التعقيم الدائم في جميع مرافقها، وحرص الموظفين والكوادر العاملة فيها على تطبيق الإجراءات الوقائية والاحتياطية من خلال لبس الملابس العازلة والكمامات والقفازات، وغيرها من الأمور اللازمة للحد من انتقال العدوى.
ودعا الدكتور سلام أفراد المجتمع للالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية التي وضعتها الدولة، وذلك للحد من انتشار الفيروس، وخصوصاً في ظل عدد الحالات في الوقت الحالي، لحين بدء انخفاض الحالات.