سامي عبد الرؤوف (دبي)
 
طلبت هيئة الصحة في دبي، من المنشآت الصحية في الإمارة، ضرورة توفير مخزون من الأدوية المخدرة والمراقبة المسجلة لديها بكمية تكفي حاجتهم لمدة ستة أشهر، بحسب استهلاكهم الشهري. 
وأبلغت «الهيئة» جميع المديرين الطبيين للمستشفيات، في تعميم، أصدرته أمس وحصلت «الاتحاد» على نسخة منه، بتزويدها بإحصائيات للكميات المتاحة والمطلوبة للفترة المذكورة خلال أسبوع من تاريخه، مؤكدة أهمية التقيد بما جاء في التعميم، والعمل على تطبيقه على أحسن وجه وبكل دقة. 
وأكدت «الهيئة»، أهمية هذا الإجراء مع ظروف انتشار عدوى فيروس «كورونا» المستجد، في الوقت الراهن، وعملاً بالمادة 119 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2019 في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، التي تنص على توفير المنتجات الدوائية والوسائل الطبية الضرورية لحاجة المجتمع بشكل دائم. 
وقال معالي حميد القطامي المدير العام لهيئة الصحة في دبي، خلال زيارتنا التفقدية لمخازن «الهيئة» بالإمارة: «إن مستويات المخزون الدوائي أظهرت- بحمد لله- توافر الأدوية والعلاجات كافة»، مؤكداً أن دبي تمتلك الطاقة والقدرة والإمكانيات العالية، لمواجهة تحدي كورونا».
وأشار مسؤولون بالمستشفيات إلى أن هذا القرار يستهدف تحقيق العديد من الفوائد والنتائج، أبرزها تفادي حدوث أي نوع من النقص في مثل هذا النوع من الأدوية الحساسة والمهمة، لاسيما أن هذه الأدوية يأتي معظمها من خارج الدولة، كما أن سلاسل الإمداد العالمية للأدوية تواجه تحديات كبيرة وصعوبة في ظل انتشار فيروس «كورونا».
وذكروا أن الإمداد عالمياً في الوقت الحالي أقل من الفترات الماضية؛ ولذلك اتخذ هذا القرار تفادياً لأي تأخر في التوريد، مشيرين إلى أن هناك آلية مراقبة أيضاً تقوم بها المستشفيات الخاصة في الإمارة، لضمان عدم استخدام هذه الأدوية في غير موضوعها، وتهدف هذه الآلية إلى منع التلاعب في استخدام الأدوية المخدرة والمراقبة، بحيث تصل فقط إلى مستحقيها من جهة، ويتم استخدامها من قبل المرضى كأدوية نفسية فقط من جهة ثانية، ولا تكون وسيلة للإدمان عليها. 
وفي سياق متصل، سمحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، للمرضى الموصوف لهم الأدوية المخدرة والمراقبة، الحصول عليها دفعة واحدة ولمدة ثلاثة أشهر، بدلاً من شهر واحد، ويأتي ذلك في إطار الحرص على ضمان مصلحة وسلامة المرضى، وتعزيز منظومة الدولة، خاصة في ظل انتشار عدوى فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد- 19»، في الوقت الراهن.
وأشارت إلى أنه بإمكان المريض إرسال نسخة من هويته إلى المنشأة الصحية مع تحديد الطبيب المعالج قبل يومين على الأقل من موعد تجديد وصف الأدوية المراقبة الخاصة به، وذلك لإدخال الوصفة الطبية للمريض في المنصة الإلكترونية مسبقاً مراعاة لعملية تجهيز الدواء في الصيدلية. 
وذكرت، أنه يمكن تسلم الأدوية بناءً على تقديم نسخة من هوية المريض الذي وصفت له الأدوية ودون لزوم حضور المريض بصفة شخصية للمنشأة الصحية لتسلم الوصفة ودون اللزوم لحضوره إلى الصيدلية لتسلم الدواء شخصياً، مؤكدة ضرورة التقييد بالقرار والعمل على تطبيقه على أحسن وجه وبكل دقة. 
وأكدت الوزارة، أهمية ضمان عدم تعرض هؤلاء المرضى لخطر الإصابة بالعدوى بسبب تكرار زياراتهم للمنشآت الصحية على مستوى الدولة.