أبوظبي (وام)

شكلت الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم اليوم جراء تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» فرصة غير مسبوقة لإعادة التوازن لكوكب الأرض، ويبدو أن تلك الظروف أتاحت لكوكب الأرض الحصول على «إجازة مؤقتة»، وفرصة حقيقية لتعزيز فهم العالم لتأثير الاحتباس الحراري وانبعاثات الغازات الدفيئة على الأرض.
ومع احتفاء العالم اليوم، باليوم العالمي لأُمنا الأرض، قالت الأمم المتحدة «إنه من الواضح أن الأرض تبعث إلينا دعوة عاجلة للعمل على معالجة تحدي تراجع مستويات التنوع البيولوجي»، مشيرة إلى أن الجائحة التي تجتاح العالم اليوم تعيد التأكيد على أهمية تبنٍّ حقيقي لمفاهيم التحول إلى اقتصادات أكثر استدامة، وتعزيز انسجام الممارسات والسلوكيات مع الطبيعة والأرض.
وأكدت الأمم المتحدة أن احتفاء العالم بالمناسبة التي تزامنت مع تفشي فيروس «كوفيد- 19» تعد فرصة للتأكيد على الأثر بالغ الأهمية للتنوع البيولوجي بوصفه مؤشراً على صحة الأرض وتأثيره في تخفيف انتشار مسببات الأمراض.
وأشارت إلى أن جهود مكافحة تفشي الفيروس لابد أن تصاحبها معالجة فقدان الموائل والتنوع البيولوجي على المدى البعيد، مضيفة أنه وعلى رغم الجهود المبذولة، فإن التنوع البيولوجي في تدهور متواصل في جميع أنحاء العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن زهاء مليون نوع من الحيوانات والنباتات مهددة بالانقراض. وسجل العالم وفقاً لرئيس مشروع الكربون العالمي أكبر نسبة انخفاض للانبعاثات الدفيئة، مؤكداً أن الانخفاض المسجل عالمياً يفوق النسب المسجلة في حقبة الحرب العالمية الثانية، مقدراً حجم الانخفاض المتوقع بأكثر من 5 في المائة، إلا أنه عاد ليؤكد أن هذه الانخفاضات ستبقى مؤقتة إذا لم تصاحب بتغيير حقيقي وإجراءات واضحة.

انخفاض الضجيج ورصد الزلازل
وفي سياق متصل، كشف علماء الزلازل أن العالم يشهد انخفاضاً كبيراً في حجم الضجيج المصاحب لعمليات الحركة الدائمة على كوكب الأرض، وبالتالي تقليل حركة القشرة العليا للأرض، ما قد يساهم في انخفاض عدد الزلازل التي يشهدها العالم.
وأكدت تقارير عالمية أن انخفاض الضجيج الصادر من المطارات والطرق والمصانع، وغيرها من أعمال الحفر والتنقيب المختلفة ساعد علماء الزلازل حول العالم على اكتشاف وفهم أكبر للهزات الصغيرة وغيرها من الأحداث الزلزالية التي لم تسجلها بعض محطات الزلازل سابقاً بحكم تشويش الضجيج البشري.