جمعة النعيمي (أبوظبي) 

أكد اللواء الدكتور جاسم محمد المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، حرص الوزارة على استخدام أفضل التقنيات الحديثة، وتوسيع مجالات الابتكار وتبني أحدث المنتجات لتحقيق استراتيجيتها وتعزيز الإجراءات والتعليمات الوقائية التي اتخذتها دولة الإمارات للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد 19». 
وأشار إلى أن فكرة الخوذة الذكية جاءت من قبل فريق الابتكار بوزارة الداخلية بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، موضحاً أن الخوذة الذكية تزن الكيلوجرام، وهي مصنوعة من مادة الكربون فايبر وتعتبر مادة خفيفة وصلبة جداً في الوقت ذاته، وتحتوي على عدة كاميرات تعمل على الأشعة تحت الحمراء، وهي غير ضارة للإنسان. 
وأكد المرزوقي في حوار لـ«الاتحاد» أن تعليمات سمو وزير الداخلية أتت بدراسة الخوذة الذكية ومعرفة أثر سلامتها على المستخدم، سواء كان الفرد بدورية الدفاع المدني، أو بتوزيعها على الإسعاف الوطني لمراقبة الجمهور، ورصد الأشخاص المحتمل إصابتهم بفيروس كورونا «كوفيد- 19»، وذلك على مستوى الفرق الشرطية المختصة بالدولة، لافتاً إلى أن الخوذة الذكية آمنة لصحة وسلامة المستخدم أو الجمهور، مضيفاً أن نسبة الإشعاع فيها تقدر بواحد من 20، مقارنة بالهواتف الذكية التي يستخدمها الإنسان.
وأشار إلى أن الخوذة الذكية تتيح قراءة عدد من المعطيات الحيوية على بعد 5 أمتار، وتسهل عمل عناصر الدوريات في الميدان من خلال أخذ القراءات المطلوبة، والتعرف على الأشخاص من خلال ربطها تقنياً مباشرة مع غرفة العمليات المركزية بالوزارة لتقدم تقريراً سريعاً وقدرة على المساعدة في اتخاذ القرارات المناسبة، كما يمكن لهذه الخوذات أيضاً قراءة درجة حرارة الأشخاص في ظل ظروف مناخية مختلفة وفي الهواء الطلق.
وأضاف قائد عام الدفاع المدني أن الخوذة الذكية تكشف درجة حرارة الجسم، حيث إنه من أهم أعراض مرض فيروس كورونا المستجد ارتفاع درجة الحرارة، موضحاً أن درجة حرارة الجسم الطبيعية تتراوح من 36.3 إلى 37.3، مشيراً إلى أن ما يتجاوز نسبة 37.3، فذلك يدخل في مرحلة الاشتباه. وأوضح أنه في حال كانت الأعراض إيجابية ومتكاملة للشخص المشتبه به، فإنه يتم نقل المصاب إلى المستشفى لإجراء اللازم. وقال المرزوقي: إن الخوذة الذكية مصممة للعمل في الأماكن المفتوحة والمغلقة، وتعد منظومة عمل قادرة على التعامل مع الحشود البشرية بمسح المنطقة كاملة من الشاشة، وتزويدها بالقراءات كافة، ونتائج المسح الحراري.

قراءة رموز الاستجابة السريعة 
أوضح قائد عام الدفاع المدني أن الخوذة الذكية تتمتع بمواصفات عديدة -وضع وقراءة رموز الاستجابة السريعة الـ(QR)- وهي مزودة بكاميرات حرارية وأجهزة استشعار تمكنها من القدرة على التعرف على الوجوه وتخزينها بحيث تتيح إمكانية التعرف على الوجوه، وذلك من خلال إعداد قاعدة بيانات لمعرفة وجوه الأشخاص المصابين بمرض كورونا أو اشتُبه في إصابتهم بهذا المرض، موضحاً أن الخوذة فيها نظام للتعرف وقراءة بصمة الوجه ومعرفة ما إذا كان الشخص لديه ظرف طبي خاص مخزن عن طريق رمز ذكي في هاتفه الذكي، موضحاً أن الخوذة الذكية يمكنها قراءة البيانات المخزنة في الهاتف من خلال Barcode.
هذا بالإضافة إلى التعرف على لوحات المركبات بحيث يتم تخزين البيانات في الذاكرة، لافتاً إلى أن هذه تعتبر استخدامات إضافية لمواجهة جائحة كورونا، مضيفاً أن الاستخدامات الأمنية تساعد في التعرف على لوحات المركبات المشتبه بها، أو غير المسجلة أو المخالفة.