دينا جوني ووام (دبي)

 أكد معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، أنه في إطار تخفيف الأعباء عن الطلبة خلال الوضع الراهن مع تطبيق نظام التعلم عن بُعد فإن مؤسسات التعليم العالي في الدولة ملتزمة بإعفائهم من الإنذارات الأكاديمية وفصلهم بالإضافة إلى الالتزام بعدم حرمان الطلبة من دخول الامتحان النهائي خلال فترة التطبيق.
كما أكد معاليه على أهمية التزام جميع المؤسسات بتطبيق نظام التعلم عن بُعد خلال المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أنه يتعين عليهم إيجاد وتطوير حلول التدريب العملي عن بُعد «Virtual Internship» ووسائل تواصل تفاعلية إلكترونية مثل نظم المحاكاة للتجارب العملية في البرامج الأكاديمية ذات الطبيعة العملية كالمختبرات أو التدريب العملي ومناقشة مشاريع التخرج، بالإضافة إلى تطبيق نظام المحاكاة لدراسات الحالات السريرية لطلبة الطب وتقييم الطلبة بالامتحانات السريرية المنظمة الموضوعية «أوسكي» عن بُعد إلكترونياً.
وبين معاليه أن جميع مؤسسات التعليم العالي ملتزمة بطرح جميع المساقات والبرامج الأكاديمية حسب الخطة الدراسية لكل برنامج مع التأكد من تغطية جميع الأهداف المعتمدة لكل مساق وبرنامج وهو ما سيتحقق بالتكامل مع استخدام تلك المؤسسات الأدوات والآليات المناسبة للتأكد من حضور الطلبة خلال عملية التعلم عن بُعد، مشدداً على أن الطلبة تقع عليهم أيضاً مسؤولية كبيرة بضرورة الالتزام باتباع اللوائح والأنظمة لعملية التقييم التي تتم عن بُعد بما فيها الالتزام بإتاحة استخدام أدوات المراقبة الإلكترونية مثل استخدام المراقبة بالكاميرات خلال أداء الامتحانات.
وشدد معاليه على أنه سيتم التنسيق لضمان التزام مؤسسات التعليم العالي في الدولة بطرح بعض مساقاتها بما لا يقل عن اثنين عن بُعد لطلبة المدارس الإماراتية لإعدادهم للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي العام الدراسي المقبل.
وقال معاليه: «إن الوزارة تعمل بشكل مستمر مع مختلف مؤسسات التعليم العالي في الدولة من أجل التوصل إلى صيغة عملية نستطيع من خلالها استمرار سير المنظومة التعليمية بكفاءة مع الحرص على تهيئة الطلبة في هذه المرحلة الاستثنائية».
وأضاف معاليه: «حريصون على استمرار مسيرة التعليم العالي وفق أعلى المعايير العالمية في مختلف الظروف مع التطبيق الكامل لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي وتطوير البرامج التعليمية بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي، وكذلك دعم سبل الارتقاء بجودة التعليم وأداء أعضاء هيئة التدريس من أجل الحصول على نتائج جيدة تدعم جهود الدولة في كل المجالات».
وقال معاليه: «إن هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم يحمل في طياته العديد من الإيجابيات لقطاع التعليم العالي والتي تمثل أهمها في تفعيل منظومة التعلم عن بُعد بشكل كامل وتعزيز جاهزيتنا للتعامل خلال أوقات الطوارئ والأزمات لضمان سير منظومة التعليم في كل جامعات الدولة».
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تتمتع بمنظومة إلكترونية وبنية تحتية تكنولوجية رائدة استطعنا من خلالها تطبيق نظام التعليم عن بُعد في مؤسسات التعليم العالي بكفاءة من دون أي معوقات، مشيداً باستجابة المؤسسات وأعضاء هيئة التدريس والطلبة بإيجابية خلال الوضع الرهن.
كما أكد أهمية تضافر الجهود خلال المرحلة المقبلة واستمرار عمل الوزارة عن كثب مع مختلف الأطراف لإيجاد حلول لأي تحديات قد تطرأ على المشهد الحالي، مؤكداً أن فريق الوزارة يتابع باستمرار سير منظومة التعليم ويمتلك القدرة على التعامل السريع مع أي متغيرات.

نظومة التقييم المعتمدة
وفي إطار متابعة معاليه منظومة التقييم المعتمدة حديثاً.. أوضح أن هناك مرونة كبيرة من قبل مؤسسات التعليم العالي من خلال الالتزام بمنح الطلبة التقييم التقليدي والمتمثل في درجات A وB وC وD مع حفظ حقهم في قبول هذا التقييم ودخوله في التقييم الأساسي أو عدم قبول هذا التقييم بسبب عدم التأقلم مع نظام التعليم الإلكتروني عن بُعد أو أن التقييم لا يعكس المستوى الأكاديمي للطلبة. وبين معاليه أنه في حالة عدم قبول التقييم يحق للطالب اختيار تقييم ناجح «pass» أو راسب «No pass» موضحاً أن اختيار الطالب تقييم ناجح في إحدى المواد فإنها لا تدخل في تقييمه التراكمي، أما في حال اختياره تقييم راسب فإن له الحق أيضاً في إعادة المادة مع عدم الإشارة في شهادته إلى أنه راسب.
وأشار معاليه إلى أننا نحرص في المقام الأول على راحة الطلبة وضمان تأقلمهم مع منظومة التعلم عن بُعد وتطبيق نظام التقييم الجديد ونمتلك من المرونة ما يكفي لأن نعيد النظر أو نعمل على تطوير أي قرارات نراها في مصلحة الطلبة الذين هم دائماً محور لعملنا وجهودنا من أجل خلق جيل جديد مؤهل بالعلم والمهارات يكون قادراً على قيادة الوطن في المستقبل.

«إمسات» في الصيف وآلية لمنع الغش في الاختبارات «عن بُعد»
وجّه معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، مؤسسات التعليم العالي في الدولة إلى وضع آلية لضبط الاختبارات «عن بُعد» عبر تشغيل الكاميرات في أجهزة الطلبة، أو تشغيل خاصية مراقبة برامج التصفّح عند الطلبة، خلال أداء الامتحان، للحؤول دون الاستعانة بصفحات أو مواقع أخرى للإجابة عن الأسئلة المطروحة.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تخطط لعقد اختبار الإمارات القياسي للقبول الجامعي «إمسات» خلال فترة الصيف لطلبة الثاني عشر، لافتاً إلى أنه سيكون بديلاً عن الاختبارات الدولية التي تمّ  إلغاؤها، وهو ما يشكّل جزءاً من التعاون بين التعليم العام والتعليم العالي.
وبيّـن  معاليه أنه لن يتم إلغاء أي مساق في اختصاصات التعليم العالي، وستعمل الجامعات على تغطية المحتوى وجميع الأهداف الخاصة بكل مساق، وهو ما سيتحقق بالتكامل مع استخدام تلك المؤسسات الأدوات والآليات المناسبة، للتأكد من حضور الطلبة خلال عملية التعلم عن بُعد.