سيد الحجار (أبوظبي)

 تعكف شركة «فير للتكنولوجيا الحيوية» إحدى شركات وحدة الاستثمارات الناشئة في مبادلة للاستثمارات المالية، حالياً على تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، تمهيداً لدخوله مرحلة الاختبار الكيماوي صيف العام الحالي، حيث تمكن الباحثون من تحديد جسمين مضادين أحاديين يمكنهما مكافحة فيروس (كوفيد - 19). 
وتسعى الشركات التابعة لوحدة الاستثمارات، لمساندة الجهود العالمية المبذولة من أجل وقف انتشار الجائحة.
وتعمل 4 شركات تابعة للوحدة، وهي «فير للتكنولوجيا الحيوية»، و«ريكورجين للصناعات الدوائية»، و«كلر جينوميكس»، و«إنوفيسر»، على التوصل لعلاجات تساهم في القضاء على الفيروس.
ويأتي ذلك في إطار مبادرات «مبادلة للاستثمار» لمساندة جهود حكومة الإمارات، والمجتمع الدولي للتصدي لفيروس «كوفيد - 19»، وتقديم الدعم المجتمعي داخل الإمارات، وكذلك في مجتمعات الدول التي تستثمر بها من خلال شركاتها، وذلك في إطار حملة «#نعمل _نخلص».
وقال إبراهيم عجمي، رئيس وحدة الاستثمارات الناشئة في مبادلة لـ «الاتحاد»: «إن استخدام التكنولوجيا والعلوم الحيوية (البيولوجيا) معاً سيكون له أثر إيجابي كبير في التصدي للتحديات التي تواجه الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم».
وأشار إلى أن شركة «فير للتكنولوجيا الحيوية» تباشر إجراء أبحاث في مجال تطوير المناعة كوسيلة للعلاج والوقاية من الأمراض المعدية الخطيرة، وتعكف الشركة حالياً على تطوير لقاح مضاد لـ«كوفيد - 19» من المنتظر أن يدخل مرحلة الاختبار الكيماوي خلال صيف هذا العام، حيث تمكن الباحثون من تحديد جسمين مضادين أحاديين يمكنهما مكافحة الفيروس المستجد. 
وفي الوقت ذاته، بدأت الشركة تعاوناً مع ثلاث شركات هي «ووكسي بايولوجيكس» في شنغهاي، و«بيوجن» و«ألنيالام فارما»، ومن شأن هذا التعاون دفع عجلة الابتكارات اللازمة للتوصل إلى علاج قبل نهاية عام 2020.
 من جانب آخر، تعمل شركة «ريكورجين للصناعات الدوائية»، المتخصصة في استخدام البيولوجيا الرقمية في إعادة تشكيل الاكتشافات الدوائية، على استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوت لفحص آلاف المركبات سواءً المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء أو «المصنفة على أنها مأمونة»؛ بهدف تحديد مدى فعاليتها في علاج «كوفيد - 19». 
وفي حالة نجاح المشروع، ستبادر الشركة بتقديم أي اكتشافات مفيدة مع المؤسسات المختصة والجهات المعنية بالتكنولوجيا الحيوية، دون السعي لتسجيل ملكية فكرية أو للحصول على أرباح، وذلك حرصاً منها على المساهمة في إحراز المزيد من التقدم في العلاج.
وأضاف عجمي أن شركة «كلر جينوميكس»، المشهورة باختباراتها الجينية المنزلية للتعرف على الجينات التي تحمل مخاطر الإصابة بالأمراض، تعمل على إنشاء مختبر فحص لفيروس «كوفيد - 19» متوافق مع تشريعات المختبرات الإكلينيكية ومرتبط مع منظومة الصحة العامة. 
وسيبدأ المختبر الذي يوجد مقره في بورنقيم بولاية كاليفورنيا، اختبار العينات الإكلينيكية لمساندة جهود دعم الصحة العامة، ويستهدف المختبر القيام بأكثر من 15 ألف فحص يومياً في المدى القريب.
وتابع عجمي: إنه في ذات الوقت، طورت شركة «إنوفيسر» نظاماً رقمياً لفرز الحالات، والتطبيب عن بعد، ومتابعة الحالات المصابة بالفيروس، وقد تمكنت خمس حكومات ولائية و500 طبيب في الولايات المتحدة من استخدام هذا النظام في فحص وفرز أكثر من 150 ألف مراجع ومريض.
ومن ناحية أخرى، وفي إطار حملة «#نعمل_نخلص»، يعمل المختبر المرجعي الوطني على مدار الساعة لفحص عينات من المشتبه بإصابتهم بالفيروس، وذلك بالتعاون مع السلطات الصحية بدولة الإمارات وشبكة مبادلة للرعاية الصحية.

اختبار 3500 عينة
أوضح عبد الحميد القبيسي، الرئيس التنفيذي للمختبر المرجعي الوطني التابع لـ«مبادلة» أن المختبر يقوم حالياً باختبار 3500 عينة يومياً من مختلف أنحاء الدولة.
وأضاف أنه بفضل المرافق عالمية المستوى والتقنيات المتقدمة التي يملكها المختبر وكوادره الطبية والمهنية المتميزة التي تعمل على مدار الساعة، سيتمكن المختبر قريباً من اختبار 5000 عينة «كوفيد - 19» يومياً.
وأكد القبيسي التزام المختبر بتطبيق أفضل الممارسات العالمية المتوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية، والتي تتضمن اختبار عينة كل مريض على حدة وتوفير نتائج دقيقة متوافقة مع أعلى معايير الجودة المخبرية وفي أقصر مدة زمنية.