عقدت حكومة الإمارات، اليوم الاثنين، الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي للوقوف على آخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، تحدثت خلالها الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، عن مستجدات الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الفيروس، إلى جانب محمد الفهيم، متحدث رسمي من الهلال الأحمر الإماراتي، وفضيلة الشيخ الدكتور عمر الدرعي عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

1360 حالة شفاء في الدولة

فقد أعلنت الدكتورة فريدة الحوسني خلال الإحاطة الإعلامية عن ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 1360 حالة، بعد تسجيل 74 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد وتعافيها التام، من أعراض المرض وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة.

أكثر من 25 ألف فحص جديد تكشف عن 484 حالة إصابة جديدة

كما أفادت الدكتورة فريدة بأن خطة توسيع نطاق الفحوصات مستمرة لتغطية جميع المواطنين والمقيميــــن وفي مختلف مناطق الدولة ،حيث تم إجراء 25,795 فحصاً جديداً في مختلف الإمارات، والتي أسهمت في الكشف عن 484 حالة إصابة جديدة بفيروس (كوفيد19) من جنسيات مختلفة، وبذلك يصل إجمالي عدد حالات الإصابة في الدولة 7,265 حتى الآن.

كما أعلنت عن حالتي وفاة من الجنسية الآسيوية ليصـل عدد الوفيات المسجلـة في الدولة 43 حالة، فيما تقدمت بخالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم، وتمنياتها لذويهم بالصبر والسلوان.

الالتزام بجدول التطعيمات للأطفال والبالغين.

أكدت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، خلال الإحاطة على أهمية إجراء التطعيمات اللازمة للأطفال والبالغين، حيث قالت "نمر بالفعل بظروف استثنائية في هذه الفترة، لكن التطعيمات إجراءات مهمة ويجب أن لا نتغافل عنها تحت أي ظرف، ومن الواجب الالتزام بمواعيد تطعيمات الأطفال حفاظاً على صحتهم وسلامتهم".

وأكدت الحوسني أن دولة الإمارات حريصة على توفير التطعيمات لكافة أفراد المجتمع، بما في ذلك الأطفال والبالغون وغيرها من التطعيمات الضرورية للوقاية من مختلف الأمراض المعدية.

مدة بقاء فيروس كورونا على الأسطح.

وأوضحت الدكتورة فريدة الحوسني، عند سؤالها عن إمكانية نقل الأكياس المستخدمة في التسوق لفيروس كورونا..أن الدراسات تشير إلى أن فيروس كورونا المستجد قد يظل حياً على الأسطح لبضع ساعات أو لعدة أيام، وقد يختلف ذلك باختلاف الظروف مثل نوع السطح، ودرجة الحرارة والرطوبة، وبالتالي ننصح كل الأفراد من بعد التسوق ،أو عند استلامهم لأكياس من طلبات التوصيل، ضرورة التخلص من الأكياس المستخدمة بعد إفراغ محتوياتها في حاوية مغلقة، وعدم إعادة استخدامها مرة أخرى، وأهمية تعقيم الأسطح التي وضعت عليها الأكياس في المنزل، إلى جانب غسل اليدين بالماء والصابون، بعد الانتهاء من هذا الاجراء.

عدم خروج أي مصاب بالمرض من المستشفى إلا بعد تأكيد شفائه.

كما أوضحت أنه تم التعميم على كافة المنشآت الصحية في الدولة، بعدم خروج أي مصاب بالمرض من المستشفى إلا بعد التأكد تماماً من شفائه وعدم وجود أي أعراض لديه، وأن هذا الإجراءالصحي المعتمد بعد خروج المريض، وهو البقاء في المنزل لمدة 14 يوماً، بعد فترة العلاج والعمل عن بُعد وعدم الخروج والاختلاط بالآخرين.

كما ذكرت أنه من الضروري لأي شخص متشافٍ، عندما تظهر عليه أي أعراض تنفسية أو حرارة التواصل مع الجهات الصحية، ومراجعة أقرب مركز صحي للكشف وإجراء الفحوصات اللازمة.

عودة المرض للأشخاص المتعافين.

أوضحت الدكتورة فريدة الحوسني أن ما تم تداوله في التقارير العالمية حول عودة المرض، هي لحالات لم تتماثل للشفاء بشكل كامل، ما ساعد في تنشيط دورة الفيروس مجدداً، وأن الأمر متعلق بدقة الفحص في المستشفى، أو عدم إعادة الفحص أكثر من مرة، مع التأكد من التعافي من كل الأعراض، وتكرار الفحص مرتين كحد أدنى، ولهذا القطاع الصحي في دولة الإمارات حريص على اتباع إجراءات الفحص الدقيق، واتباع بروتوكول معتمد للتأكد من تعافي المصاب بشكل كامل قبل خروجه من المستشفى.

هيئة الهلال الأحمر تتكفل برعاية جميع المصابين وأسرهم.

من جانب آخر، أعلن محمد الفهيم، متحدث رسمي من الهلال الأحمر الإماراتي خلال الإحاطة عن تكفل الهيئة برعاية جميع المصابين بفيروس كورونا وأسرهم من مختلف الجنسيات، وتبني احتياجاتهم، والذين يتم الإعلان عنهم من قبل الجهات المختصة في الدولة، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وقال الفهيم "إنه وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي نعلن عن هذه المبادرة، وسنقوم بدراسة احتياجات أسر المصابين المعيشية والصحية والتعليمية، بصورة عامة والشروع فيها وذلك يشمل، أسر المتوفين من هذا المرض، كما تم الإعلان عنه، في وقت سابق، كما نشكر مؤسسة عطايا لدعمهم هذه المبادرة".

كما دعا الفهيم مختلف فئات المجتمع ومؤسساته لدعم مبادرة رعاية أسر المصابين، والمساهمة في الوصول للأهداف المنشودة منها وتحقيق التلاحم المجتمعي، في مثل هذه الظروف، من خلال التواصل، مع هيئة الهلال الأحمر عبر منصاتها الإلكترونية، أو الرقم المجاني 800733.

النظر في طلبات العالقين والقادمين بتأشيرات الزيارة.

كما أفاد الفهيم بأن هيئة الهلال الأحمر بدأت في النظر في طلبات العالقين والقادمين بتأشيرة زيارة وتلبية احتياجاتهم المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وقد تلقت عدداً من الطلبات من بعض السفارات في الدولة وقامت بتوفير احتياجات رعاياها.


5 ملايين درهم لدعم مبادرة التعلم عن بُعد.

استعرض محمد الفهيم خلال الإحاطة عدداً من المبادرات والإجراءات التي اتخذتها هيئة الهلال الأحمر منذ بداية الأزمة بالوقوف جنباً إلى جنب، مع الجهات المختصة والالتزام بالمهام والمسؤوليات المكلفة بها من قبل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وبدورها الإنساني.

وقال الفهيم "أطلقت الهيئة العديد من المبادرات لمواجهة التداعيات وللتخفيف على المتضررين في هذه الأزمة وفي مجالات عديدة مثل التعليم وذلك بدعم مبادرة التعلم عن بُعد بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومن خلال تخصيص مبلغ 5 ملايين درهم، لتلبية احتياجات المدارس من المعدات والوسائل التعليمية، المتمثلة في أجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية وغيرها".

100 ألف طرد صحي لمرتادي مراكز المواد الغذائية ومحطات الوقود.

كما أفاد الفهيم بأن الهيئة عملت على دعم قطاع الصحة والوقاية من خلال توزيع 100 ألف طرد صحي، وتوزيع الكمامات والقفازات والمعقمات على مرتادي مراكز بيع المواد الغذائية، ومحطات التزود بالوقود بالإضافة إلى مواقع أجهزة الصراف الآلي إلى جانب تنظيف تلك المواقع من مخلفات الكمامات والقفازات وبشكل يومي.

مليون مستفيد من توفير الوجبات والطرود الغذائية

أما في مجال المسؤولية المجتمعية أوضح الفهيم أن الهيئة تتبنى مبادرات يقوم بها المجتمع والأفراد للتخفيف من التداعيات الاقتصادية على عدد من فئات المجتمع مثل الإعفاء من رسوم الإيجار والتي لاقت صدى واسعاً من الملاك، الذين بادروا بتخفيض وإعفاء وتأجيل الإيجارات إحساساً بمسؤوليتهم المجتمعية، فيما تعمل الهيئة حالياً على مبادرة مجتمعية بالتعاون مع المدارس والكليات الخاصة، وذلك لتخفيض الرسوم الدراسية، على الأسر المتضررة من تداعيات الأزمة.

وأضاف أننا نعمل في هذا الصدد على توفير الوجبات، والطرود الغذائية في الدولة، ولأكثر من مليون مستفيد في المرحلة الأولى، وتوصيلها إلى منازل المستفيدين، من الفئات المحتاجة، في ظل الظروف الحالية، وأكد أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ماضية في جهودها للتصدي للتداعيات الناتجة عن الظروف الصحية الراهنة وبالتعاون والتنسيق مع شركائها، واستهدافها لجميع الجنسيات وفئات المجتمع في الدولة، وستتوالى مبادرات الهيئة في هذا الصدد خلال الفترة القادمة.

مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يستعرض أحكام الفقهية لرمضان والعيد.

من جانب آخر استعرض فضيلة الشيخ الدكتور عمر الدرعي، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي خلال الإحاطة ما تم الإعلان عنه من المجلس فيما يخص شهر رمضان المبارك من أحكام فقهية في ظلِّ هذه الظروف الراهنة. حيث ذكر الدرعي "أن المجلس يثمن ما جسدته الإمارات من القيم الإنسانية وما قامت به من اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للحفاظ على حياة الناس ووقايتهم من الوباء، مؤكداً على وجوب الالتزام بتمديد العمل بقرار تعليق فتح المساجد ودور العبادة حتى إشعار آخر".

وأوضح الدرعي أن المجلس أفتى بوجوب صيام شهر رمضان على الأصحاء المكلفين؛ ورخص للمصاب بفيروس (كوفيد19) كورونا المستجد أن يُفطر عندما تظهر عليه الأعراض الأولى للمرض، أمَّا إذا أخبره الطبيب المكلف بعلاجه من الجهات الطبية المختصة أنَّ الصوم سيفاقم مرضه فإنَّه يجب عليه الفطر في هذه الحالة.

وقد رخَّص المجلس للكوادر الطبية الذين يمثلون الخط الأمامي في مواجهة هذا الوباء: أن يفطروا في أيام عملهم إن كانوا يخافون أن يؤدي صومهم إلى ضعف مناعتهم أو تضييع مرضاهم؛ كما رخص المجلس لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة وضيق في التنفس أن يفطروا في رمضان مستندًا في ذلك إلى مقاصد ديننا الإسلامي الحنيف. وعلى من يفطر القضاء عندما يتيسر له الصيام وينتهي الظرف الطارئ.

وحث المجلس المسلمين على أن يصلوا التراويح في بيوتهم فرادى أو أن يؤم الرجل أهل بيته بما يحفظ من القرآن الكريم أو من خلال القراءة من المصحف. ولا يصلون خلف البث المباشر من المذياع أو التلفاز أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ وكذلك صلاة العيد فيما لو استمرت الظروف الحالية: فإن المسلمين يصلون العيد في بيوتهم فرادى أو جماعة مع أهل بيتهم من دون خطبة للعيد، وقد نبَّه المجلس إلى الحذر من الدعوة إلى التجمع في مثل هذه الظروف؛ لما فيه من خطر ومهالك، وأنَّ مثل هذه الدعوات حرامٌ شرعاً.

وأكد المجلس على عدم صحة صلاة الجمعة في البيوت أو اقتداءً بمن يصليها عبر البث المباشر: وأنَّه يجب على الجميع صلاة الظهر في بيوتهم ظهراً بدلاً عن الجمعة، حيث إنَّ للجمعة هيئة مخصوصة تقام عند حصولها وتسقط عند عدمها. ونصت فتاوى المجلس على أفضلية تعجيل الزكاة لمساعدة النَّاس على قضاء حوائجهم الشديدة والمستعجلة، وكذلك تعجيل زكاة الفطر لأول رمضان.

مذكراً أنَّ الأصل في الزكاة - سواءٌ كانت زكاة المال أو زكاة الفطر - أن تصرف داخل الوطن للمستحقين؛ مع الاستعانة بالمؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة في جمع الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها كصندوق الزكاة ونحوه.

ودعا المجلس عموم المسلمين للالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء، واستثمار شهر رمضان بالطاعات والبذل والعطاء، والتعامل مع الظروف التي نمرُّ بها بإيجابية وتفاؤل، مع الدعاء بأن يديم الله لطفه وحفظه على دولة الإمارات قيادة وشعبًا، وأن يرفع هذا المرض عن المسلمين والعالم أجمعين.