يختتم اليوم في عاصمتنا الحبيبة حوار أبوظبي للفضاء الذي انطلق برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وبمشاركة دولية واسعة ونوعية رفيعة تؤكد المكانة الرفيعة للإمارات وقد أصبحت منصة عالمية للحوارات الهادفة لتحقيق كل ما في الخير للبشرية وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه الإنسانية، وهي على موعد أيضاً العام المقبل مع مؤتمر دولي رفيع للوصول إلى مقاربات واقعية لمخاطر التغير المناخي باستضافة مؤتمر«كوب 28».
 جاء حوار أبوظبي للفضاء لصياغة سياسات دولية جديدة للقطاع وقيادة حوار عالمي حول أهم تحدياته، مرسخاً مكانة الإمارات وجهة عالمية رئيسية في علوم ومشاريع الفضاء، وهي تمضي في تعزيز القطاع وإطلاق المزيد من المشروعات العلمية النوعية للإسهام في برامجه ودعم الصناعات المرتبطة، لما يخدم البشرية ويعود بالخير على حاضرها ومستقبلها.
 التجربة الفضائية الإماراتية الفتية تمضي بخطى واثقة بمبادرات أكدت أن الإنجاز التاريخي بإرسال «مسبار الأمل» إلى المريخ لن يكون الوحيد أو الأخير لوطن ليس لطموحاته حدود يؤمن بأن «العلم طريقه للنهضة والتنمية»، ماضياً في جهوده ضمن الدول الرائدة في علوم الفضاء على المستوى العالمي، يقدم خدمات جليلة للبشرية ويوجه «رسالة إيجابية من المنطقة العربية بقدرة العرب على الانخراط الفاعل في مسيرة العلوم الحديثة، والمنافسة في مضمار التقدم العالمي في واحد من أدق مجالاته وأعقدها وهو مجال الفضاء».
تعزز الإمارات مكانتها في قطاع الفضاء، انطلاقاً من إسهامات مشهودة ترسخت بإقرار مجلس الوزراء السياسة الوطنية للفضاء للإمارات التي تمتلك 19 قمراً اصطناعياً مدارياً وأكثر من 10 أجسام فضائية، وتحتضن 50 شركة ومنشأة فضائية عالمية وناشئة، وهناك أكثر من 3000 عامل ومهندس وخبير يعملون في القطاع و4 رواد فضاء إماراتيين، إلى جانب 5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء و3 جامعات لتأهيل الكوادر الوطنية. وتعد خامس دولة في العالم تنجح في الوصول إلى مدار المريخ ومن المرة الأولى، عن طريق «مسبار الأمل» في فبراير 2021.
يقدر حجم الإنفاق الإجمالي على اقتصاد الفضاء بنحو 4 مليارات درهم، بينما بلغت قيمة الإنفاق التجاري في قطاع الفضاء الإماراتي نحو11 مليار درهم خلال السنوات القليلة الماضية. وأسست صندوقاً وطنياً لدعم القطاع بقيمة 3 مليارات درهم. أرقام ومبادرات تؤكد الريادة الإماراتية لوطن تعانق طموحاته الكواكب والمجرات وبانتظار المزيد.