تنظم لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية في المجلس الوطني الاتحادي، عصر اليوم، حلقة نقاشية بعنوان «خدمات الكهرباء والماء وتحقيق استدامتها لأفراد المجتمع»، وذلك في مقر جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، وتتضمن محاورها مناقشة «التحديات التي تواجه أفراد المجتمع في الخدمات المقدمة لهم من الكهرباء والماء» و«المسؤولية المجتمعية في تحقيق استدامة الكهرباء والماء».
يأتي تنظيم الحلقة النقاشية في إطار خطة عمل اللجنة لمناقشة سياسة الحكومة بشأن استدامة خدمات هذين الموردين، وعقدت لأجل ذلك عدداً من الاجتماعات الدورية والمتتابعة بحضور ممثلي مختلف الجهات المعنية بالموضوع، واستمعت إلى ملاحظاتهم.
تهدف اللجنة من الحلقة النقاشية اليوم إلى الاطلاع على رأي المختصين والجمهور، وتضمين ما ستسفر عنه من مقترحات وملاحظات في تقريرها الذي سيرفع للمجلس لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة.
نتمنى مناقشات معمقة يثري بها الجمهور المستهلك والمتعامل مع مزودي خدمات الماء والكهرباء الحلقة، وبالتالي يلامس غايات وأهداف المناقشة والتقرير المنتظر رفعه للمجلس، مع التركيز على ما يسهم في الاستدامة، وفي الوقت ذاته يخفف من تأثيرات الفواتير المرتفعة للاستهلاك على الرغم من مبادرات شركات توفير الخدمة في مختلف مدن وإمارات الدولة، خاصة بالنسبة للمزارعين الذين نشجعهم على المساهمة بقوة في خطط الدولة للأمن الغذائي، وكذلك لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال وتقنيات الزراعة المائية والعمودية، وتأثيراته كذلك على الأسر محدودة الدخل.
شركات توفير الخدمة تبنت خلال الفترة الماضية مبادرات عدة لترشيد الاستهلاك، وتعزيز الخطط والبرامج المتعلقة بالاستدامة، فقد اعتمدت تعرفة بحسب مستوى الاستهلاك، بحيث ترتفع عند تجاوز الشريحة الأدنى. كما توسعت في مساعدة المستهلكين على تفادي ارتفاع الفواتير بالكشف المبكر عن وجود أي تسرب باستخدام وسائل مبتكرة وتقنية متطورة. كما أن هذه الجهات وباعتبارها مسؤولة أيضاً عن محطات الطاقة الشمسية، مدعوة لتشجيع المستهلكين على الاستفادة من هذه الوسيلة النظيفة والمتاحة.
لفت نظري عند وجودي ذات مرة في مدينة ميلانو الإيطالية، عاصمة الجمال والموضة، تشجيع السلطات المحلية للسكان على استخدام الطاقة الشمسية بتقديم خفض ضريبي لمالك المنزل الذي يكون بإمكانه أيضاً تزويد جيرانه بالطاقة الشمسية مقابل أن يكون من نصيبه كاملاً. مجرد مثال ودرس يمكننا الاستفادة منه.
بالنسبة للمستهلك العادي، يتطلع من كل هذه النقاشات إلى تأثيرها المباشر عليه، وهو الأثر الذي تترجمه له الفواتير الشهرية، لذلك نتمنى من اللجنة مراعاة كل جهد يحقق إسعاده والاستدامة في آن.