يتواصل زخم التفاعل غير المسبوق لقيادات وزارة التربية والتعليم منذ بدء العام الدراسي الجديد، وفي أعقاب هيكلة الوزارة، وذلك من خلال الحرص الكبير الذي نلمسه منها على التواصل المباشر مع الميدان التربوي والتعليمي بمختلف مكوناته، وفي هذا الإطار كان اللقاء المفتوح مع أولياء الأمور الذي شهده مؤخرا مجلس أم سقيم التابع لمجالس أحياء دبي، وحضرت جانبا منه معالي سارة الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، والذي نظمته المؤسسة بمشاركة عدد من القيادات التربوية.
 وأكدت معاليها خلاله أهمية دور أولياء الأمور ومحوريته في دعم خطط الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتحقيق تطلعات الدولة في قطاع التعليم انطلاقا من توجيهات ومتابعة قيادتنا الرشيدة والتي تولي هذا القطاع كل الرعاية والدعم والاهتمام باعتباره المنطلق والأداة الأهم لتنفيذ الخطط والبرامج الكفيلة بمواصلة تقدم وتطور المسيرة المباركة لإمارات الخير والمحبة وهي تتصدر اليوم مؤشرات التنافسية العالمية وتمضي قدما في الكوادر الإماراتية في مختلف الميادين وبالذات الحيوية والدقيقة اعتمادا على قاعدة صلبة من التعليم النوعي والممتاز. 
وكنا أمس الأول مع واحدة من الصور الحية لثمار رؤية القيادة في الاستثمار في التعليم النوعي وفي أبناء الوطن من خلال الدور الكبير للكوادر الفنية الإماراتية التي تتولى تشغيل محطة براكة للطاقة النووية السلمية والتي شهدت ربط ثالث محطاتها بالشبكة الرئيسية للكهرباء في إنجاز إماراتي جديد.
ملتقى مجلس أم سقيم لم يكن الأول لقيادات المؤسسة، وإنما امتداد لسلسة لقاءات «تعليم» في مختلف مناطق الدولة، لقاءات يعول عليها الكثير لأنها تؤكد النهج التشاركي للمؤسسة وحالة الانفتاح من جانبها والوزارة للاستماع الجاد لأهل الميدان وفي مقدمتهم المعلمون والمعلمات وتفهم ملاحظاتهم ومقترحاتهم، وهو ما دعا إليه وأكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لدى استقباله وفداً من المعلمين والمعلمات بمناسبة اليوم العالمي للمعلم الأسبوع الفائت. 
ملاحظات أولياء أمور الطلاب أيضاً مهمة للغاية فهم حلقة مهمة في حلقات التكامل المنشود بين المدرسة والمنزل، وتتركز أغلب الملاحظات في تأثيرات الدوام المدرسي الطويل وعدم استنفاذ واستهلاك طاقات الطلبة بصورة تؤثر على تواصلهم الأسري من جهة ومستوى تحصيلهم العلمي من جهة أخرى. لقاءات وملتقيات نتمنى أخذ مخرجاتها بالجدية المطلوبة لتحقيق الغايات المرجوة منها من أجل تعليم أفضل لأجيال الغد، وشكراً «تعليم».